«الإمارات تبرمج» تحفيز على الارتقاء بالمهارات واستثمار الطاقات

«المبرمج المواطن» جسر الطلبة للتمكين التكنولوجي والإبداع الرقمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد برنامج «المبرمج المواطن» الذي أطلقته جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وجامعة حمدان بن محمد الذكية البرنامج الوطني الأول من نوعه لتدريب الطلبة المواطنين على البرمجة بلغة الحاسوب، والذي استفاد منه مئات الطلبة منذ انطلاقه قبل خمس سنوات، وتتسق أهداف البرنامج مع يوم البرمجة الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتقرر أن يكون يوم 29 أكتوبر من كل عام يوم البرمجة، تحت شعار «الإمارات تبرمج»، حيث تحفز المناسبة على الارتقاء بالمهارات واستثمار الطاقات.

ويسعى «المبرمج المواطن» إلى تطوير مهارات الطلبة الموهوبين من الفئة التي تتراوح أعمارها بين 7 و15 عاماً، وتمكينها من امتلاك زمام التكنولوجيا الحديثة، ودعم جهود توظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، بما ينسجم مع «رؤية الإمارات 2021» الهادفة إلى بناء أجيال تتسم بالمعرفة والابتكار.

4 مراحل

ويتضمن البرنامج أربع مراحل رئيسية هي تطوير الألعاب، وبرمجة الروبوتات، وتطوير التطبيقات، ومسابقة الهاكاثون، حيث يتعرف الطلاب في المرحلة الأولى التي تتضمن تطوير الألعاب إلى أساسيات البرمجة بلغة الحاسوب، وكتابة أسطر البرامج باستخدام بيئة (مايكروسوفت)، ويطور الطلاب ألعابهم الخاصة بناءً على معايير محددة لحل مشكلة بيئية مثل: توفير المياه، المدن الصديقة للبيئة.

أما المرحلة الثانية المتضمنة برمجة الروبوتات فيتعلم الطلاب خلالها آليات إنشاء تطبيقات إلكترونية، وتطبيق مهاراتهم لتصميم مشروع يدعم المبادرات الحكومية باستخدام بيئة برامج (جوجل)، فيما تستند المرحلة الثالثة وهي تطوير التطبيقات إلى تعليم الطلاب تقنيات متقدمة في برمجة التطبيقات الآلية، بإنشاء تطبيقات خاصة ونشرها على منصات خاصة مثل: (آبل ستور) و(بلاي ستور).

وينتقل الطلاب بعد انتهاء مراحل البرنامج الثلاث إلى الرابعة، وهي المرحلة النهائية التي تسمى مسابقة الهاكاثون، التي يتنافس المشاركون من خلالها على تقديم المشروعات أو التطبيقات البرمجية التي عملوا على تطويرها أثناء مراحل البرنامج، من أجل التنافس على لقب (المبرمج المبتكر)، فضلاً عن الفوز بجوائز وفرصة عرض أعمالهم.

3 أقسام

وتنقسم المرحلة الرابعة إلى 3 أقسام يضم القسم الأول جلسة المراجعات التحضيرية، التي يتم فيها اختيار الطلاب فئة المشاركة ويتعرفون على معايير المسابقة وقواعدها وموضوعاتها، أما القسم الثاني فهو مرحلة نصف النهائيات، التي يستعرض من خلالها المشاركون مشروعاتهم، وتتولى لجنة التحكيم الدولية تقييم الأداء، للإعلان عن أسماء المتأهلين إلى النهائيات عن كل فئة من الفئات.

ويطلق على القسم الثالث «مرحلة النهائيات» التي يعرض فيها الطلاب مشروعاتهم أمام لجنة التحكيم الدولية وتتولى لجنة التحكيم تقييم المشروعات، ويتم إعلان أسماء الفائزين في الحفل الختامي لتخريج طلاب المبرمج المواطن، حيث تمتد فترة كل مرحلة من المراحل الثلاث الأولى إلى خمسة أسابيع، ينقسم خلالها الطلبة إلى مجموعات التدريب حسب الفئة العمرية التي تشمل الفئة الأولى التي يتراوح أعمار منتسبيها بين 7 إلى 10 سنوات، فيما تتراوح أعمار الفئة الثانية بين أحد عشر إلى خمسة عشر عاماً.

100 موهوب

واستطاع البرنامج منذ العام 2017 من تعزيز قدرات واستحضار طاقات ما يزيد على 100 طالب، تمكنوا من اجتياز البرنامج بتميز وإبداع، واكتسبوا عبر مشاركتهم مهارات نوعية، وأتقنوا مجموعة من الأساسيات والمبادئ التي لا غنى عنها لأبناء أي وطن يطمح إلى تعزيز مكانته وترسيخ حضوره في الواقع الرقمي بين شعوب العالم.

ويعتبر الطلبة الذين اجتازوا مراحل البرنامج، نخبة من الطاقات والكفاءات الوطنية، التي ستكون قادرة على المساهمة في تعزيز الحراك الرقمي في الدولة، والمشاركة في استشراف المستقبل، ووضع الخطط الاستباقية، وصنع المستقبل الذي تطمح إليه القيادة الرشيدة في الدولة، والذي يقوده جيل من المواهب الوطنية المتمكنة معرفياً وتكنولوجياً، لا سيما أن المستقبل مقبل على متغيرات تكنولوجية ورقمية كبيرة.

مبادرات

وصاحب انطلاق برنامج «المبرمج المواطن» منذ الإعلان عنه، العديد من الأفكار الريادية التي تحولت إلى مبادرات نوعية، تتسق مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الذكاء الاصطناعي في قضايا تطوير الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية، وتنسجم في الوقت ذاته مع «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي»، ورؤية «مئوية الإمارات 2071»، الهادفة إلى تجهيز جيل يحمل الراية لتأمين مستقبل مزدهر، ويرفع مكانة الإمارات التنافسية مع كبريات الدول.

واستهدف برنامج الذكاء الاصطناعي الذي أطلقه معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، رئيس مجلس أمناء الجامعة ورئيس جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، بالتعاون بين جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وجامعة حمدان بن محمد الذكية، الموهوبين من المتأهلين إلى «مسابقة هاكاثون»، في إطار برنامج «المبرمج المواطن»، لمواصلة تعزيز قدرات الطلاب، وتمكين مهاراتهم التكنولوجية.

عمق وطني

وأكد برنامج «المبرمج المواطن» عمق المشروع الوطني لدولة الإمارات، الساعي إلى الاستثمار في المواهب الوطنية، ويتماشى مع التوجيهات والرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي شدد على أن «تطوير العقول البشرية هو العملة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين، والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة».

وتمكن برنامج المبرمج المواطن، من قطع شوطٍ كبيرٍ نحو تحقيق أهدافه حيث تشير مخرجاته إلى نتائج رائعة في بناء مهارات البرمجية للطلبة الموهوبين من عمر 7 إلى 15 سنة، وذلك من خلال الدورات وورش العمل والأنشطة التدريبية المختلفة، التي أُقيمت على مراحل بالتعاون بين جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وجامعة حمدان بن محمد الذكية، وشركة «مايكروسوفت» العالمية، وبرعاية جمعية الاتحاد التعاونية.

هدف

تهدف مبادرات وبرامج جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين إلى تبني المواطنين الموهوبين وصقل مهاراتهم، ورفع مستواهم المعرفي في مجال البرمجة وتكنولوجيا المعلومات، لرفد السوق الخليجي والعربي والعالمي الواعد، بمبرمجين على مستوى عال من المعرفة والثقافة والعلم.

طباعة Email