أكد مسؤولون في دبي أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الخطة التنموية الجديدة والشاملة لتطوير منطقة حتا، يعكس حرص سموه على التوظيف الأمثل لما تملكه حتا من مقومات تاريخية وطبيعية خاصة وأنها تمتاز بتنوع رائع.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الخطة التطويرية الشاملة في حتا التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن خطة دبي الحضرية 2040 تؤكد الرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد التي تستشرف المستقبل وتهدف إلى تحقيق سعادة ورخاء المواطنين وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستفادة من ثروات دبي البيئية والثقافية لتكون دبي من أفضل المدن عالمياً في التنمية العمرانية المستدامة.

وتابع الطاير: ستسهم هذه المشاريع الرائدة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمنطقة حتا مع الحفاظ على تراثها العريق وطبيعتها الخلابة، حيث تتسم المشاريع الجديدة، بتنوعها وتكاملها بما يلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والزائرين، وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ننفذ مشروعات رائدة تسهم في تلبية احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في حتا، إضافة إلى توفير فرص عمل مبتكرة لمواطنيها.

ومن بين المشروعات التي ننفذها محطة كهرومائية بتقنية الضخ والتخزين بقدرة 250 ميجاوات تعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج، إضافة إلى مشروع «قمة دبي الجبلية» والذي يتضمن إنشاء تلفريك بطول 5.4 كيلومترات، لنقل السياح من منطقة سد حتا إلى قمة أم النسور بمنطقة حتا، أعلى قمة طبيعية في إمارة دبي، بارتفاع يصل إلى 1300 متر عن مستوى سطح البحر، ومشروع «شلالات حتا المستدامة» ويتضمن استثمار منحدر سد حتا واستخدامه كشلال طبيعي، واستحداث مجرى مياه بمحاذاة مواقف السيارات أسفل السد.

وقال: نعتمد في تنفيذ هذه المشاريع أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً وأماناً، لتلائم العوامل الجيولوجية للمنطقة مع مراعاة أعلى المعايير البيئية العالمية للحفاظ على محمية حتا الجبلية.

من جانبه، ثمن عوض صغير الكتبي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الخطة التطويرية الشاملة في منطقة حتا والتي من شأنها تعزيز التنمية والهوية الحضارية والثقافية لمنطقة حتا، وتحويلها إلى منطقة سياحية من الطراز الأول خاصة لما تمتاز به من طقس رائع ومناظر خلابة.

وأضاف أن المشاريع التي أعلن عنها سموه تهدف لتطوير المنطقة وتعزيز قدراتها الاجتماعية والاقتصادية لزيادة جاذبيتها، لافتاً إلى الأثر الإيجابي الكبير الذي ستُحدثه خطة التطوير الشاملة في حياة أهالي منطقة حتّا، إذ تعكس مدى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المنطقة، التي تعد من أبرز المناطق المحافظة على ملامح الحياة التراثية الخليجية الأصيلة، وتفوح بعبق التاريخ الإماراتي العريق.

وقال الكتبي إن المشاريع الجديدة ستكون خطوة مهمة وإضافة جديدة على مسار تعزيز تنوع المنتج السياحي في دبي في إطار تحقيق التكامل في تقديم أفضل الخدمات التي تناسب جميع شرائح وأذواق السياح، نظراً لطبيعتها الخلابة ومعالمها التراثية بالإضافة إلى هوائها النقي، وبيئتها الفطرية.

إضافة

ومن جانبه، قال خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إن الخطة التطويرية الشاملة في حتا التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تشكل إضافة نوعية للمنتج السياحي في دبي الذي نجح على مدار السنوات الماضية في أن يضع الإمارة ضمن قائمة أكثر الوجهات المفضلة للسياح في العالم، لافتاً إلى أن طبيعة المنطقة ستولد نشاطاً سياحياً واعداً يجذب فئات جديدة من السياح خاصة من فئة الباحثين عن الهدوء في أحضان الطبيعية، معززاً ببرنامج إقامة فندقية وتقاليد الضيافة الاستثنائية التي لطالما اشتهرت بها دبي.

وتوقع الدراي أن تلقى منطقة حتاً، بعد اكتمال المشاريع طلباً قوياً من السياح من الأسواق الدولية المختلفة خاصة السوق الأوروبي الذي يتطلع السياح القادمون منه إلى تجربة أنماط سياحية غير تقليدية، خاصة بعد جائحة كوفيد 19 التي دفعت الكثير إلى الابتعاد عن البرامج السياحية المعتادة كالتسوق والشواطئ ومناطق الترفيه المغلقة، لاسيما بعد السمعة العالمية التي اكتسبتها دولة الإمارات في جهود احتواء الجائحة وتعزيز الثقة العالمية بها كوجهة مفضلة للسياح.

كما تحدث أحمد جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أن الخطة التطويرية الشاملة لحتا ستسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية في المنطقة، خاصة وأنها جاءت مستندة إلى الاحتياجات التطويرية وملامسة لاحتياجات الأهالي. وأكد جلفار أن الفرص الوظيفية المتنوعة التي ستوجدها المشاريع الجديدة تؤثر بشكل مهم في تعزيز الموارد المالية للأهالي وتحسين جودة حياتهم.

وقال جلفار إن الهيئة تعمل على مواكبة التنمية الشاملة في المنطقة على الصعيد الاجتماعي ومواصلة العمل لتسهيل حصول الأهالي على مختلف الخدمات الاجتماعية على اختلاف فئاتهم وأعمارهم.

فخر

بدوره، عبر الفريق خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي عن فخره باعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخطة التطويرية الشاملة في حتا. وعبر عن امتنانه لجهود القيادة الرشيدة في تحقيق التطور والنجاح والتميز والتقدم في كافة القطاعات لسعادة شعب الإمارات والمقيمين على أرضها، من خلال الخدمات المتميزة والمبتكرة التي تعزز جودة الحياة والرفاهية والتنمية المستدامة.

وأضاف الفريق المطروشي أن هذه الخطط الطموحة تعكس الاستراتيجية الوطنية والرؤية المستقبلية لاستشراف المستقبل نحو الريادة العالمية في مختلف الأصعدة، وتتوافق مع تنفيذ مشاريع الخمسين ورؤية الإمارات الشاملة وطويلة الأمد التي تمتد إلى خمسة عقود، لترسيخ مكانة الدولة وتعزيز استدامة صدارة المؤشرات العالمية، وتأمين مستقبل أفضل وسعيد للأجيال القادمة.

كما أكد أحمد محبوب مصبح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، المدير العام لجمارك دبي، أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خطة تطويرية شاملة في حتا نقلة نوعية جديدة في خطط دبي لتطوير السياحة من خلال إقامة منطقة سياحية متكاملة في حتا، الأمر الذي يجعل القطاع السياحي قادراً على تقديم خيارات أكثر تنوعاً لزوار دبي وللسياحة الداخلية في الدولة كذلك، لتصبح الإمارة قادرة على استقطاب أعداد أكبر من السياح من الداخل والخارج في السنوات المقبلة، مستفيدةً من النجاح الكبير الذي تحققه دبي حالياً في استضافة معرض إكسبو 2020 والذي يتوقع أن يصل عدد زواره إلى 25 مليون زائر، حيث سيكون لأبناء حتا إسهام مهم في تنشيط الحركة السياحية من خلال دورهم في تنفيذ الخطة التطويرية الشاملة لمنطقتهم تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة.

ثمار

وقال هاشم القيواني، مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، قائد ملهم، تمكن خلال فترة قياسية من تطوير مختلف القطاعات والمسارات التنموية التي شملت مختلف مدن ومناطق الإمارة، لافتاً إلى أن المشاريع الريادية التي أطلقها سموه في حتا، تأتي في إطار حزمة من المشاريع والمبادرات التي تنعكس ثمارها ومخرجاتها على أبناء المدينة بالدرجة الأولى، وتشكل رافداً للمشاريع النوعية التي تزخر بها إمارة دبي.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع نصب عينيه مشاريع مدروسة، تنفذ وفق مخططات علمية، تتضمن مختلف مناحي الحياة الاقتصادية، والثقافية والاجتماعية والرياضية والصحية والسياحية وغيرها، موضحاً أن إمارة دبي تمكنت في ظل قيادة سموه الحكيمة من رفد الوطن بخبرات وطنية، أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل والتطوير والازدهار، وأن المشاريع التي انطلقت في حتا، وتلك التي سيتم تنفيذها لاحقاً في مدن ومناطق أخرى في دبي، تأتي استمراراً لحركة النمو والبناء غير المسبوقة التي تشهدها الإمارة.

شمولية

بدوره، اعتبر ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أن إطلاق الخطة التطويرية الشاملة في حتا تأسيس وشمولية في البناء الذي يعتمد على جميع أركان الإمارة ومناطقها المختلفة إذ إن تلك التطويرات القادمة ستنعش الإمارة وتضعها أمام اقتصاد سياحي جذاب وله تأثيره ونفعه على المناطق والإمارات الأخرى.

وأضاف نعلم بأن ما تخططه يد القائد الاستثنائي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تعتمد على استراتيجيات مدروسة وفق أعلى معايير البناء الحضاري والعمراني والسياحي والتي تهدف إلى تحقيق التطور ليس داخل الإمارة، بل جميع نواحيها ومناطقها المختلفة لأنها جزء من تلك الإمارة وطريق متصل لبناء اقتصاد حضاري وسياحي وثقافي مشترك

منهج

وقالت شمسة صالح، عضو مجلس الإدارة المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، رمز من رموز الابتكار والتنمية وإن منهج سموه ورؤيته أصبحتا مرجعاً للقادة حول العالم، مشيرةً إلى أن تصاميم المشروعات السياحية الجديدة في إطار الخطة التنموية الشاملة لتطوير منطقة حتا تعكس هذه الرؤية الفريدة التي تستهدف مواطن الإمارات وتنميته ورفاهه.

وأكدت صالح أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لمستقبل حتا التي ترتكز على أربعة محاور استراتيجية وهي جودة الحياة، والسياحة، والرياضة والأنشطة، والاستدامة، من شأنها أن تحقق الازدهار الاقتصادي للمنطقة وتدعم أهداف الاستدامة البيئية، وتسهم في زيادة فرص العمل في المنطقة بالاستفادة من الطاقات الشابة، بالإضافة لإبراز وجه المنطقة التاريخي وطبيعتها الجاذبة من خلال الترويج لها كإحدى أجمل المناطق السياحية في الدولة وهو ما يجعل منها مبادرة متكاملة.

قائد استثنائي

أفاد ضرار بالهول الفلاسي بأن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن الهدف من إطلاق الحزمة التطويرية في حتا هو بناء نموذج اقتصادي متكامل يقوم على أبناء حتا، ويستفيد منه أبناء حتا.. يعكس النظرة الأبوية الحانية من قائد استثنائي يضع قبل أي شيء مصلحة أبناء الوطن وتعزيز قدراتهم وتحسين حياتهم إلى الأفضل.

واختتم: «نقف اليوم أمام حزمة مهمة لها أبعادها التطويرية سواء على صعيد البنية التحتية والاقتصاد السياحي والحضاري مروراً ببناء مهارات وكوادر وطنية جيدة لها دورها الكبير في الاستفادة من ذلك التقدم وتقديم كل ما يستطيعون لخدمة الوطن مع استفادة الأجيال القادمة من هذا الصرح والتطوير الذي بالتأكيد ستكون له أبعاد مستقبلية إيجابية».