يعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً مع أكثر من 2.2 مليون حالة في عام 2020 حول العالم، وتصاب امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي، ويعتبر السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء.

وبحسب دائرة الصحة ـ أبوظبي، فإن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يسهم في الشفاء التام في 98% من الحالات، ويقلل الآثار الجانبية للعلاج المكثف الذي تخضع له النساء، كما أن الإحصاءات تشير إلى أن ما يقرب من 170 امرأة تصاب بسرطان الثدي كل عام في إمارة أبوظبي، كما تؤكد الإحصائيات أن 80% من إجمالي أورام الثدي تكون حميدة (غير سرطانية).

ويعد سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء، إذ إن واحدة من بين ثماني نساء معرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي، والسبب الثاني للوفاة لدى السيدات في الدولة.

وقالت الدكتورة تغريد المحميد، استشارية الجراحة العامة، إن سرطان الثدي يتصدر قائمة الأمراض السرطانية الأكثر انتشاراً في دولة الإمارات بنسبة 15%، وإن أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة النساء فوق سن الخمسين، حيث يشكلن نسبة 60% من عدد الإصابات، ويشكل النساء في سن الأربعين نسبة 40%.

طوق النجاة

وأضافت إن الكشف المبكر هو طوق النجاة، حيث تبلغ نسبة الشفاء في الدولة 98%، عند اكتشاف المرض في المراحل السريرية الأولى، ولذلك ننصح كل امرأة بزيارة الطبيب لفحص الثدي من عُمر 25 سنة لإجراء الفحوصات الدورية، أما السيدات في عمر 40 فما فوق فيجب عليهن إجراء فحص الماموجرام مرة سنوياً حتى لو لم تظهر عليهن أي تغييرات في الثدي أو علامات غريبة.

ارتفاع

وقالت إن معدلات الإصابة بسرطان الثدي في الآونة الأخيرة ارتفعت لأسباب عدة، أهمها عدم اتباع نمط حياة صحي يشكله سوء التغذية من ناحية، حيث انتشرت الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة المعالجة، بالإضافة لعدم ممارسة الأنشطة البدنية من ناحية أخرى. وأضافت الدكتورة المحميد إن الاكتشاف في المراحل السريرية الأولى يمكن فيها التعافي من المرض تماماً. ونصحت بأنه يجب الحرص على اتباع نمط حياة صحي.

تطور

ختمت الدكتورة المحميد بأن مرض السرطان لم يعد كالسابق، وأن تطور الطب والأبحاث التي أجريت على مر سنوات جعلت العلاج متوفراً لجميع المراحل، وتطور العلاج الكيماوي والعلاج الهرموني، بالإضافة إلى علاجات جديدة أخرى أثبتت فعاليتها مثل العلاج المناعي والعلاج الموجّه الذي يستهدف الخلايا السرطانية على وجه التحديد باستخدام أدوية أو غيرها من المواد لمنع الإشارات الكيميائية على مستوى الخلية، حيث أنه المسبب لنمو وتقسيم الخلايا السرطانية.