ناقشت جلسة «صُناع التأثير الإيجابي» التي عقدت ضمن جلسات «ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني» مدى التأثير الذي يحظى به رواد التواصل الاجتماعي، ودورهم في صناعة وتقديم محتوى عربي هادف، إلى جانب الأثر الإيجابي لهذه المنصات في الترويج لقصص النجاح العربية الملهمة، وتسليط الضوء على الأفكار الإيجابية التي بمقدورها حشد الطاقات والتأثير الإيجابي في آراء الشباب لصنع مستقبل أفضل للمجتمعات، وما يصحب ذلك من إطلاق مبادرات خلاقة تخدم المجتمع وتساعده على النهوض والتطور.

وتناولت الجلسة التي شارك فيها كل من: ديالا علي، إعلامية ومؤثرة، ومحمد سالم، إعلامي ومؤثر، ومن مملكة البحرين أحمد شريف، فنان ومؤثر، نايلة جناحي، إعلامية ومؤثرة، وأدارها الإعلامي محمد الكعبي، معايير نجاح مشاهير التواصل الاجتماعي العرب، والأهداف المختلفة التي تدفعهم إلى صنع المحتوى، كما ناقشت الجلسة مدى التأثير المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي ضمن مختلف المجالات.

وخلال الجلسة أكد أحمد شريف، أن معايير نجاح المؤثر أو صانع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، تختلف باختلاف المحتوى المقدم، فهناك من يسعى فقط للشهرة أو كسب المال، بينما آخر يجمع متابعيه لإثارة فضولهم وليس لجودة المحتوى الذي يقدمه.

وأشار شريف، إلى أن غالبية ما يقدم من محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المختلفة ليس هادفاً، ولكن غالبية صناع المحتوى يبحثون عما يثير فضول الناس ويلفت انتباههم، من دون النظر إلى هدف وحجم تأثير المحتوى على المجتمع، بينما ما زال البعض يحتفظ بقدر من المبادئ والمسؤولية تجاه مجتمعه فيما يطرح من آراء وأفكار.

مسؤولية

من جانبها، أكدت الإعلامية ديالا علي، على ضرورة تحلي صناع المحتوى بالمسؤولية تجاه الجمهور العربي بصفة عامة، وأفراد مجتمعهم على وجه الخصوص، لما لذلك من تأثير كبير على مختلف الشرائح والأعمار، وهو ما يجعلها بصفة خاصة تتحرى الدقة فيما تصنعه من محتوى، وتضع نصب أعينها تقديم محتوى هادف يتناسب مع العادات والقيم والمبادئ المجتمعية، وإبراز القصص الإنسانية الملهمة.

كما لفتت ديالا إلى أن عدد المشاهدات أو المتابعين لصانع المحتوى ليس مقياساً لنجاحه، بينما الأهم هو صنع محتوى مؤثر وإيجابي يُقبل عليه الناس ويتابعه، وهو ما يضمن لصانع المحتوى الاستمرارية والنجاح.

أما نايلة جناحي، فأكدت أن العالم العربي مليء بالمبدعين والعقول والأفكار الهادفة، التي يمكن أن تطل على جمهورها من خلال منصات مختلفة ومتنوعة، ومن ثم إحداث تأثير إيجابي.

ولفتت إلى أن المحتوى الإيجابي سريع الانتشار، والرسائل الجيدة يستطيع الجمهور تمييزها بحكم خبرته، حيث أصبح المتلقي يتمتع بالذكاء الكافي لفرز المحتوى الجيد من المفتعل أو حتى المضلل.

برامج تدريبية

من جانبه، نوه الإعلامي محمد سالم، بتجربة صناع المحتوى الإماراتيين ونجاحهم في صنع محتوى هادف بفضل الدعم الكبير الذي حصل عليه البعض من البرامج والدورات التدريبية التي تنظمها كبرى المؤسسات الإعلامية المحلية وعلى رأسها نادي دبي للصحافة، وهو ما مكن الكثيرين من غير الإعلاميين من صنع محتوى هادف ومؤثر بشكل إيجابي.

وأشار سالم إلى أن الخلفية الإعلامية لبعض المؤثرين مكنتهم من العمل في إطار متناغم مع المعايير الإعلامية من جهة، ومع قيم ومبادئ المجتمع من جهة أخرى.