أكد المتحدثون خلال جلسة «التأثيرات الإعلامية المستقبلية»، التي عقدت ضمن فعاليات «ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني»، الذي نظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع جمعية الصحفيين البحرينية، أمس، عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، أهمية استفادة الإعلام العربي من التطورات المتلاحقة التي أحلت بالعالم، لاسيما تلك المتعلقة بقطاع الإعلام والمتغيرات التي طرأت على بعض المفاهيم الإعلامية التي فرضتها التطورات المتسارعة على المشهد الإعلامي العالمي. وتناولت الجلسة العمل العربي الإعلامي المشترك، والبحث عن رؤية موحدة تمكن قطاع الإعلام من مواجهة المنافسة الكبيرة بين مؤسساته العربية ومثيلاتها في العالم.
إضافة إلى فتح المجال لإعلام المستقبل والمؤثرين وصناع المحتوى العربي الهادف عبر منصات التواصل الاجتماعي. شارك في الجلسة، التي أدارتها ندى الشيباني، الإعلامية في شركة أبوظبي للإعلام: محمد جلال الريسي، مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام»، وعبد الرحمن المدفع، مدير إدارة الأخبار بوزارة الإعلام البحرينية، ومحمد الحمادي، رئيس جمعية الصحافيين الإماراتية، وخديجة المرزوقي، رئيسة تحرير «دبي بوست».
في بداية الجلسة، أكد محمد الحمادي، ضرورة وجود رؤية موحدة للإعلام العربي وأرضية للعمل المشترك بين مؤسساته، مشيراً إلى مهنية المؤسسات الإعلامية الحكومية والمستقلة العربية، وقدرتها على صنع الفارق بما تمتلكه من كوادر إعلامية على قدر عالٍ من المهنية والحرفية، وهو ما أثبته التعامل الإعلامي العربي مع جائحة «كوفيد 19»، حيث نجح الإعلام الرسمي خصوصاً في لعب دور محوري في التوعية الوقائية، والتعريف بحجم الجائحة وحماية المجتمع، واستطاع أن يكون المصدر الوحيد للمعلومات والتحديثات الصحية.
حضور قوي
بدوره، أكد محمد جلال الريسي، مدير عام وكالة أنباء الإمارات، الحضور القوي والمؤثر للإعلام الوطني والعربي ومؤسساته خلال جائحة «كوفيد 19»، وقدرته على توصيل الرسالة الإعلامية بشكل سريع ومميز، وهو ما كان له تأثيره الواضح على المجتمعات العربية، من خلال نشر التوعية التي ساهمت بشكل كبير بالتخفيف من آثار الجائحة.
وأشار الريسي إلى التفاوت في أداء المؤسسات الإعلامية العربية، وهو ما يكشف عن حاجة بعض المؤسسات إلى الدعم المباشر لتتمكن من تحسين أدائها ومواكبة التغيرات التي تحدث في المشهد الإعلامي العربي والدولي.
منافسة كبيرة
من جانبه، أشار عبد الرحمن المدفع، مدير إدارة الأخبار بوزارة الإعلام البحرينية إلى حجم المنافسة غير المتكافئ بين المؤسسات الإعلامية العربية ومثيلاتها في العالم، لافتاً إلى أن الأخيرة استطاعت استقطاب الملايين من المتابعين خلال فترة جائحة «كوفيد 19» بما تمتلكه من محتوى وإمكانيات ضخمة لا يمكن لمؤسسات الإعلام العربي مجاراتها، وهو ما يدعونا إلى التكامل والبحث عن رؤية واستراتيجية مشتركة يعمل من خلالها الإعلام العربي انطلاقاً من مواطن قوته وتأثيره.
محتوى رقمي
من جهتها، أكدت خديجة المرزوقي، رئيسة تحرير «دبي بوست»، أن الإعلام الحكومي أثبت جدارته وأصبح المصدر الرئيسي للخبر والمعلومة التي يستقيها أفراد المجتمع، مشيرة إلى الفوضى المعلوماتية التي تعج بها مواقع الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي، في مقابل المحتوى الهادف لبعض المؤثرين الذين يتحلون بالمسؤولية تجاه المجتمع فيما ينشرونه من مواد خبرية أو مصورة. وأكدت رئيسة تحرير «دبي بوست» على ضرورة العمل على تطوير أدوات الإعلام العربي ومحتوى رسالته بطريقة تناسب المتلقي، وأن المستقبل سيكون للمحتوى الرقمي الذي سيتصدر المشهد.
>