00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الجروان : اليوم أول الوسم عند أهل الأنواء

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أفاد إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك بدخول موسم «الوسم» أو «الوسمي» اليوم  والذي يترقبه أهل الإمارات وعموم الجزيرة العربية بشغف.

وقال الرجروان إن «الوسم» أو «الوسمي»، من أشهر مواسم العرب وأحمدها، وسميت هذه الفترة بذلك، لأن مطرها «يسم» الأرض بالنبات، وأمطارها تسم الأرض بالخضرة والكلأ، و«الوسم» لغة، هو «الكي» الذي يترك أثراً، ومطرها محمود ونافع للأرض، حيث يكون في وقت اعتدال الأجواء قبل قدوم شدة البرد.

وأضاف: يكون الوسم في وقت تسميه العرب «الربيع الأول» أو «ربيع الماء و الندى »، وهو موسم الأمطار، و الرطوبة العالية ، مع اعتدال الأجواء الذي يسبق الشتاء وشدة البرد، و هو من فصل الخريف ،تمييزاً له عن «الربيع الثاني» أو «ربيع النبات و المرعى»، وهو موسم الأمطار مع اعتدال الأجواء، الذي يلي الشتاء وشدة البرد، وهو من فصل الربيع، كما تعرفه العامة، الذي تزدهر خلاله النباتات البرية والمراعي، وأمطاره تنشط نمو النباتات وتطيل من عمر المراعي.

وتابع:  إذا نزل المطر خلال هذا الموسم، مبكراً، ولفترات متعددة ومتباعدة، فإن الأرض تخصب، والفقع يظهر في البراري، كما ينبت النبات البري بأنواعه المتعددة، من زهور وأعشاب فصلية، وتخضر الأعشاب الحولية والمعمرة، حيث  أن الأعشاب البرية التي تنمو بأثر الوسم، تتمكن من استكمال دورة حياتها كاملة قبل قدوم الحر والقيظ، حيث إن دورة حياتها تقارب عادة 4 - 6 أشهر، وتتمكن من طرح بذورها للموسم القادم.

كما أشار إلى أن الوسم عند أهل الأنواء هو مصطلح لفترة زمنية تضم أربعة طوالع من المنازل القمرية، كل منزلة 13 يوماً، وهي «العواء» أول نجوم الوسم، ودخوله يوم 16 أكتوبر، ويليه «السماك»، ودخوله 29 أكتوبر، ثم «الغفر» 11 نوفمبر، وأخيراً «الزبانا»، وهو آخر نجوم الوسم، ودخوله يوم 24 نوفمبر، وينتهي الوسم 6 ديسمبر، ليبدأ الشتاء  و دخول البرد واول مربعانية الشتاءوتبلغ عدد أيام الوسم 52 يوماً، فيما يعده البعض 60 يوماً، تبدأ من منتصف أكتوبر، وتنتهي مع منتصف ديسمبر.

وأوضح أن من بعض أهل التقويم من يقسم السنة إلى مواسم، كل موسم مدته شهران، فعندهم الصفرية أول الأزمنة و المواسم ، وأوانها من منتصف أغسطس إلى منتصف أكتوبر، حيث جلاء شدة الحرارة وارتفاع الرطوبة، ثم الوسم من منتصف أكتوبر إلى منتصف ديسمبر، حيث اعتدال الجو، و هو الربيع الأول أو (ربيع الماء و الندى)، ثم الشتاء من منتصف ديسمبر إلى منتصف فبراير، حيث يشتد البرد والصقيع، ثم الربيع من منتصف فبراير إلى منتصف أبريل، أو الربيع الثاني، وهو (ربيع النبات و المرعى )، ثم الصيف من منتصف أبريل إلى منتصف يونيو، وهو وقت دخول الحر وبدء نضج الثمار، وأخيراً، القيظ، من منتصف يونيو إلى منتصف أغسطس، حيث يشتد الحر، وينضج الرطب، وتنضج سائر الثمار الصيفية.
ويستدل العرب على دخول الوسم، بما يطلق عليه «تعرض النجم سهيل لنجم الشعرى اليمانية»، أي تعامدهما وقت الفجر فوق الأفق الجنوبي. كما يستدل بطلوع النجم السابع من نجوم بنات نعش أو كوكبة الدب الاكبر  و الذي يطلق عليه ( القائد ) و يعرف ب " الاكيذب"  و ب " السويبع" .

 وأشار الجروان إلى أن  فترة الوسم، فترة جيدة لنمو النباتات والزراعة، نظراً لاعتدال درجات الحرارة، إذ تتراوح في حدها الأعلى بين 30 إلى 35 درجة مئوية، والأدنى بين 20 إلى 10 درجات مئوية، كما تعتبر أمطار الوسم، أكثر نفعاً للأرض، إذ تقل نسبة التبخر، ويعود ذلك على المخزون الجوفي للمياه،  و الأمطار التي تسبق الوسم بفترة لا تتجاوز عشرة أيام تسمى ( سبق الوسم )  و تظهر السحب الآتية من جهة الشمال .
 وفي موسم الوسم، يبدأ عبور الطيور المهاجرة، وتبدأ هجرة طيور مثل الحبارى والكروان والصقور ، و يطيب صيد الأسماك في البحر لوفرتها .

 

طباعة Email