تسهم الشركات الخاصة العاملة في الإمارات في الصناعات الفضائية التي لها إنجازات نوعية، في تعزيز مكانة الدولة بوصفها المركز الرائد والأكثر تطوراً في القطاع الفضائي في المنطقة، وتعمل شركة «مارشال إنتك» الإماراتية المتخصصة في بناء الأقمار الصناعية، التابعة لمجموعة شركات بن غالب، على تطوير أقمار صناعية بدأتها بإطلاقها أخيراً قمراً يحمل اسم «غالب».

ويعتبر «غالب» أول قمر إماراتي مخصص لتتبع الحياة البرية، ويدرس أنماط هجرة الطيور والحيوانات في المناطق النائية، وإجراء البحوث اللازمة لضمان تكاثرها.

وبدأت استعدادات فريق عمل «مارشال إنتك» لإطلاق القمر الصناعي الأول «غالب» قبل نحو أربع سنوات، وذلك لتقديم إضافة مهمة لجهود الدولة في قطاع البحث والتطوير وتصميم برامج تكنولوجية فضائية تعزز عمليات جمع البيانات وتحليلها، وتسهم في تسريع تطوير وتبني تكنولوجيا الفضاء، فيما تعمل الشركة على إطلاق 6 أقمار صناعية أخرى خلال الـ 3 أعوام المقبلة، هي «سلامة»، و«ثاقب»، و«مرزم»، و«ظافر»، و«سلبار»، و«سابق»، لتعزيز عمليات التغطية والتتبع المستمر للحياة البرية، وتطوير شبكة لإنترنت الأشياء تسهم في جمع وتحليل البيانات والمعلومات.

صناعات فضائية

من ناحيته، يعد قطاع الصناعات الفضائية في الإمارات الأكثر تطوراً والأسرع نمواً في المنطقة، من حيث الاستثمارات وحجم المشاريع، فضلاً عن عدد الشركات، التي تعمل في هذا القطاع، حيث تحتضن الدولة أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة مختصة في قطاع الفضاء، بما في ذلك شركات عالمية وشركات ناشئة، ويقدر حجم استثمارات الإمارات في قطاع الصناعات الفضائية أكثر من 22 مليار درهم، ويشمل ذلك المشاريع الفضائية المختلفة، وتحديداً في ما يتعلق باستكشاف الكواكب وتطوير تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الصناعية، بالإضافة إلى تطبيق أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء للاستخدامات الأرضية.