العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أنشأت شركة توزيع مياه وخصصت 80 % من أرباحها لسقيا الماء

    أسرة إماراتية تسهم في سقيا ملايين الفقراء بـ«درهم»

    على مدى سنوات، وكعادة المجتمع الإماراتي المعطاء، دأبت أسرة المواطن عبدالله خلفان على رصد مبلغ سنوي للتبرع به صدقةً جارية للجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة من أجل حفر الآبار في الدول الفقيرة التي تعاني شحاً في مياه الشرب النظيفة، على اعتبار أن سقيا الماء «خير الصدقات» لارتباطها بحياة وبقاء البشر، وظل هذا العمل الإنساني النبيل ديدنها حتى عام 2019، إذ خرجت بفكرة مجتمعية ملهمة تبث الأمل في نفوس ملايين البشر العطشى، من خلال تحويل تبرعها من صدقة «فردية محدودة» إلى مشروع مجتمعي وقفي ذكي مستدام يشارك فيه أفراد المجتمع لحفر آلاف الآبار سنوياً وبتكلفة صفرية، فما هذه الفكرة؟ وكيف نجحت؟

    الفكرة باختصار كما يرويها عمر عبدالله خلفان لـ«البيان» تتمثل بإنشاء الأسرة شركة خاصة لتعبئة المياه «غير ربحية»، أطلقت عليها اسم «مياه الأمل»، يخصص 80% من أرباحها تقريباً «ما يعادل درهماً واحداً عن كل صندوق ماء يتم بيعه» لمصلحة حفر الآبار في الدول الفقيرة، إذ من خلال شراء المستهلك تلك المياه ومن دون دفع أي «فلس» إضافي، يكون قد منح مياهاً صالحة للشرب إلى أشخاص في أمس الحاجة إليها، وأصبح شريكاً في «صناعة الأمل».

    ويقول خلفان: الفكرة ببساطة أكثر، أن المستهلك يشتري «مياه الأمل» بسعر البيع الأصلي، ونحن نمنح 80% تقريباً من الأرباح لتوفير المياه النظيفة للشعوب الفقيرة، هذا ما تعلمناه من زايد الخير، طيب الله ثراه.

    ويشير خلفان الذي يتولى الإدارة التنفيذية للشركة، إلى أن 663 مليون شخص حول العالم يعانون نقص المياه النظيفة، ما يعني أن شخصاً واحداً من كل عشرة أشخاص لا يحصل على المياه الصالحة للشرب، وهذا ما يدفعنا إلى تولي دورنا في تغيير هذا الواقع المرير، بمساعدتكم وعون المحسنين، لأن حصول الناس على المياه النظيفة سيغيّر حياتهم إلى الأفضل.

    شراكة مجتمعية

    ومنذ انطلاق المشروع المجتمعي الإنساني، بإنشاء الشركة التي تبيع منتجاتها «الوقفية» في كل إمارات الدولة، تمكنت أسرة عبدالله خلفان من حفر أكثر من 1000 بئر في 10 دول فقيرة، بقيمة بلغت نحو مليوني درهم، وذلك من خلال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وجمعية دبي الخيرية.

    ويؤكد المدير التنفيذي أن النجاح الذي حققه المشروع في الفترة الماضية لم يكن متوقعاً، فقد وضع سقفاً زمنياً بـ5 سنوات لبناء تلك الآبار، لكنه تمكن من إنجاز هذا العمل الاستثنائي في وقت قياسي مدته عامان فقط، وهو متفائل كثيراً بمضاعفة عدد الآبار التي سيتم حفرها في المستقبل.

    طباعة Email