00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إطلاق برنامج القيمة الوطنية المضافة لتحفيز الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي

ضمن "مشاريع الخمسين"، أطلقت حكومة دولة الإمارات، برنامج القيمة الوطنية المضافة على مستوى الدولة، والذي سيتم تنفيذه تحت إشراف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويساهم في زيادة الطلب على منتجات وخدمات الشركات الإماراتية والموردين والترويج لقدرات الشركات المحلية.، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي في الدولة.

ويستهدف البرنامج  زيادة الطلب على المحتوى والخدمات المحلية من خلال إعادة توجيه أكثر من 42% من مصروفات المشتريات والعقود إلى الاقتصاد  الوطني، وسيبدأ تطبيق البرنامج تدريجياً من خلال 45 جهة اتحادية و15 شركة وطنية كبرى، وزيادة عدد الموردين المعتمدين الى 7,300 شركة، كما سيعنى مصرف الإمارات للتنمية بتوفير ممكنات وحلول تمويل تنافسية للموردين المحليين والشركات الأجنبية الأعضاء في البرنامج، بالصورة التي سترفع الطلب على الخدمات والمنتجات الإماراتية من 33 مليار درهم  حالياً إلى 55 مليار درهم بحلول العام 2025.

وللمرة الأولى على مستوى الدولة، ستوفر وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، قاعدة بيانات مفتوحة أمام المشاركين في برنامج القيمة الوطنية المضافة، لمساعدة الموردين ورواد الأعمال على معرفة منظومة العرض والطلب في القطاع الصناعي بما يسهم في توجيه جهودهم لتوفير الصناعات الأكثر طلباً وموادها الأولية، بما يحسّن أداءهم، ويدعم فرص النمو والتوسع والازدهار. وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: "لدينا تجربة محلية ناجحة لتطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة في أبو ظبي استطعنا من خلالها إعادة توجيه حوالي 88 مليار درهم للاقتصاد المحلي. واليوم وبعد نجاح تجربتنا على المستوى المحلي نبدأ بتطبيقه على مستوى الدولة، وسيكون للمشروع مردود ومزايا للشركات الوطنية والمنتجات المحلية."

وأكد معاليه أن توجيهات القيادة تركز على تحفيز القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته كأولوية ضمن مشاريع الخمسين نظراً لأهمية القطاع في دعم خطط التنويع الاقتصادي والإعداد للمستقبل، وبالتالي فإن برنامج القيمة الوطنية المضافة يعتبر ركيزة أساسية في دعم هذا التوجه وتحقيق الأهداف المرجوة.

وأضاف معاليه قائلاً: "نتوقع بالتأكيد تأثيرات إيجابية كبيرة لبرنامج القيمة الوطنية المضافة على الاقتصاد الوطني، فهو يعزز تنافسيته من خلال دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل الحصول على التمويل، وتعزيز القدرة على استقطاب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وسنركز جهودنا على تهيئة منظومة مثالية تساعد الشركات على التركيز على تطبيق مشاريعها وبرامجها في مجتمع يحفز نشاطها ويدعم خططها التنموية."

ركائز استراتيجية

ويعتبر برنامج القيمة الوطنية المضافة أحد الركائز الأساسية للاسـتراتيجية الوطنيـة للصنـاعة والتكـنولوجيا المتقدمة، التي تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي محلياً وإقليمياً وعالمياً، ويهدف البرنامج لدعم الاقتصاد الوطني عن طريق تقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات والمنتجات ذات الأولوية.

كما سيعمل البرنامج على تحفيز القطاع الصناعي على تبني التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة، بهدف تحسين القدرة الإنتاجية والارتقاء بجودة المنتجات لمواكبة متطلبات المشتريات الحكومية. يضاف إلى ذلك تشجيع الموردين والشركات الدولية لزيادة الإنفاق على البحث والتطوير، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعات الإماراتية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

معايير متقدمة

ويتم احتساب نسبة القيمة الوطنية المضافة للمشاركين في البرنامج بناءً على مجموعة من المعايير التي من شأنها أن تضمن تكامل آليات التنفيذ، حيث يُعنى المعيار الأول بتكلفة التصنيع أو الإنفاق على المنتجات والخدمات داخل الدولة، ويختص المعيار الثاني بحجم الاستثمار في الأصول الثابتة، ويركز المعيار الثالث على قياس الإنفاق على تعيين وتأهيل وتنمية القدرات البشرية من الكوادر الوطنية والمقيمة العاملة في الدولة، فيما يتمحور المعيار الرابع حول الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والبحث والتطوير.

ويتم إصدار شهادة القيمة الوطنية المضافة بعد التأكد من مطابقة المعايير من خلال الشركات المانحة للشهادة التي تقدم خدمات تقييم مستقلة وحيادية، وستنال الشركات ذات النتائج الأعلى في القيمة الوطنية المضافة أفضلية في مناقصات المشتريات والخدمات، إضافة إلى توفير عدد كبير من الشركات المانحة للشهادات على مستوى الدولة.

وبهدف التيسير على كافة الأطراف الراغبة في الانضمام والمشاركة في البرنامج، ستصدر وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة دليلاً تفصيلياً لمعايير التطبيق يتضمن آلية احتساب "وزن" نسبة القيمة الوطنية المضافة لعقود المشتريات، وخطة تحسين القيمة الوطنية المضافة، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للبرنامج، والتي تم اعتمادها أخيراً من مجلس الوزراء، التي تضم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى جانب مجموعة من الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية.

مزايا الانضمام للبرنامج

يقدم البرنامج لكافة المشاركين فيه فرصاً للنمو من خلال تحسين إطار عملياتهم وتعزيز جاذبية منتجاتهم المصنعة محلياً بما يدعم توجهات الدولة في خلق آلاف الوظائف الجديدة ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

تكامل وطني

كما سيقدم البرنامج العديد من المزايا للمشاركين بحسب نسبة مساهمتهم في البرنامج ضمن تكامل وطني، منها على سبيل المثال منحهم الأفضلية بشروط محددة في المناقصات الخاصة بجميع مشتريات الجهات الاتحادية والشركات الوطنية المطبقة، وحصول المشاركين على مزايا استثمارية داخل وخارج الدولة ومنها منحهم حلولاً تمويلية تنافسية متقدمة لتعزيز الأعمال من خلال "مصرف الإمارات للتنمية"، وتقديم الدعم لهم في إطار تعزيز صادراتهم من خلال شركة "الاتحاد لائتمان الصادرات".

وسيستفيد المشاركين من الراغبين في زيادة الكفاءة الإنتاجية لمؤسساتهم من برامج وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الخاصة بالثورة الصناعية الرابعة وحلولها، إلى جانب العديد من المزايا الأخرى التي ستعلن عنها الوزارة في غضون الفترة المقبلة.

دور فاعل ومنظومة متقدمة

وستعمل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على تسريع وتسهيل مختلف إجراءات العمل في القطاع الصناعي ورفع مستويات التنسيق بشكل غير مسبوق، وصولاً إلى تمكين كافة الأطراف المعنية من التعاون الأمثل.

 وبعد أن توفر الوزارة قاعدة بيانات مفتوحة أمام المشاركين في البرنامج لمساعدتهم على معرفة منظومة العرض والطلب في القطاع الصناعي وتعميق معرفتهم من أجل توفير الصناعات الأكثر طلباً وموادها الأولية، 

إلى ذلك، ستقوم وزارة الصناعة والتكنوولجيا المتقدمة بجمع وتحليل البيانات والمعلومات وبناء نموذج متقدم لتحليلها ومعرفة نقاط القوة وتحديد مختلف التحديات وأخيراً تحديد توجهات الطلب المستقبلي. وفي ذات الوقت سيسهم ذلك في مواءمة منظومة العرض والطلب من الشركات والمؤسسات المطبقة للبرنامج والجهات والهيئات الحكومية المختلفة مع واقع الإنتاج الصناعي الوطني الراهن والمستقبلي.

برنامج ناجح

وكان البرنامج قد انطلق محلياً في إمارة أبو ظبي في العام 2018 محققاً نجاحاً كبيراً، حيث استطاع البرنامج خلال 3 سنوات إعادة توجيه حوالي 88 مليار درهم للاقتصاد المحلي، من خلال شركة أدنوك والدار ودائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي، وكذلك خلق أكثر من 2000 فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص، وذلك رفعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مقترح إلى مجلس الوزراء لتوسيع نطاق تطبيقه ليتحول بعد اعتماده الآن إلى برنامج وطني مطبق على مستوى الدولة.

ويأتي تزامن إطلاق البرنامج مع بدء "مشاريع الخمسين" ليبرز المرونة النوعية التي يتمتع بها اقتصاد الدولة ويؤكد تكامل مختلف فعالياتها وقطاعاتها الاقتصادية لتحقيق مركز ريادي للدولة في الخمسين عاماً المقبلة.

طباعة Email