جراحة ناجحة في أبوظبي تُعيد البصر لمريضة من أصحاب الهمم

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجح الأطباء في مستشفى مورفيلدز للعيون في أبوظبي، التابع لمجموعة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية وشبكة مبادلة للرعاية الصحية، في إعادة البصر إلى مريضة مواطنة من أصحاب الهمم، بجراحة في عينها اليمنى الوحيدة التي ترى من خلالها، إذ تمت إزالة العين اليسرى في طفولتها لإصابتها بمرض الجلوكوما ومضاعفاتها.

المريضة، التي تبلغ من العمر 40 عاماً وتعاني متلازمة داون، كانت تعاني منذ الصغر مشكلات في النظر وصعوبات تعلم متوسطة إلى شديدة، وخضعت لعمليات جراحية عدة لعلاج الجلوكوما في كلتا العينين قبل أكثر من 15 عاماً في أحد المراكز الصحية، ولكن مع الأسف عانت العديد من المضاعفاتظت وفقدت الرؤية بالعين اليسرى تماماً، حيث صغر حجمها وسببت لها ألماً حاداً من جراء خضوعها لعمليات سابقة، لذلك تمت إزالة العين اليسرى في ذلك الوقت.

وقال الدكتور إيغور كوزاك، استشاري طب وجراحة العيون والمسؤول الطبي في مستشفى مورفيلدز للعيون في أبوظبي، إن المريضة راجعت مستشفى مورفيلدز للعيون أبوظبي، وكانت تعاني ضعفاً في الرؤية في عينها الوحيدة اليمنى، وفقدت بصرها تدريجياً في العين اليمنى، وأصبحت تعتمد على أخواتها كلياً، ولا تستطيع حتى رؤية الطعام أثناء تناوله، وكان المشي بالنسبة إليها في أماكن جديدة دون مساعدة أمراً صعباً جداً، وحالتها معقدة للغاية لأنها مصابة بالجلوكوما والكاتاراكت والتهاب القزحية المزمن والتصاقات في العدسة.

وقال الدكتور سيد علي، استشاري طب وجراحة العيون في المستشفى، الذي أجرى العملية للمريضة وعالجها، إنه تبين أنها بحاجة إلى «جراحة الساد»، حيث إنه نتيجة التصاقات حادة في العدسة ومرض الساد وتأخر التعامل مع الحالة وعلاجها فقدت بصرها في العين اليمنى، وهو الأمر الذي تطلب إجراء عملية معقدة لإنقاذ العين اليمنى، وحتى نتمكن كأطباء من معاينة أعصاب العين من الداخل، وبالفعل أجريت لها العملية في مستشفى مورفيلدز أبوظبي قبل شهرين تحت التخدير العام نظراً لكونها من أصحاب الهمم وكان من اللازم تهدئتها، وتم خلال العملية التي استغرقت ساعة واحدة باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة زراعة عدسة صناعية وتحسن بصرها في العين اليمنى تماماً، مشيراً إلى أن العملية كانت معقدة بسبب التصاق البؤبؤ والعدسة كرد فعل لعملية جلوكوما سابقة تمت قبل أكثر من 15 سنة، حيث تم فصل البؤبؤ عن العدسة ومن ثم استئصال العدسة وزرع عدسة جديدة لتسترجع بصرها ويصبح 6/6 ، كما خضعت إلى علاج مضاد للالتهابات بعد الجراحة، موضحاً أن أفراد عائلتها كانوا قلقين من إجراء العملية لأنها الأمل الوحيد لاستعادة بصرها بعد إزالة العين اليسرى قبل سنوات طويلة وأنها اذا لم تنجح لن تستطيع الرؤية مجدداً.

وأوضح الدكتور سيد أن إجراء جراحة الساد لمرضى التهاب القزحية ممن خضعوا إلى جراحات سابقة داخل العين تسببت في التصاق العدسة وقزحية العين يمثل تحدياً كبيراً ويحتاج إلى رعاية وتخطيط دقيقين قبل الجراحة وأثناءها وبعدها مشيراً إلى أنهم يحتاجون إلى متابعة متكررة خلال الأسابيع الثمانية الأولى بعد الجراحة للتعرف على أي انتكاسة في التهاب القزحية وعلاجها مبكراً لتجنب المضاعفات التي تهدد البصر.

وأعربت شقيقة المريضة أسماء أحمد عن سعادتها بنجاح العملية وعودة النظر إلى شقيقتها، وتمكنها من الرؤية بعينها اليمنى، وممارسة تفاصيل حياتها اليومية بمفردها دون مساعدة أحد، بعد أن كانت قبل العملية بحاجة إلى من يمسك بها ومساعدتها في أبسط حركة ممكن تقوم بها في السنتين الماضيتين.

Email