00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بحيرة الأحلام.. موقع هبوط المستكشف راشد على سطح القمر نهاية 2022

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يهبط المستكشف الإماراتي "راشد" أول مهمة عربية إلى القمر  في منطقة لم تختبرها أي من مهمات استكشاف القمر السابقة، حيث تم اختيار منطقة"بحيرة الأحلام" موقعاً للهبوط، إلى جانب 3 مواقع هبوط احتياطية أخرى، فيما يعتبر هذا الموقع آمناً ويقدم قيمة علمية مهمة، وتقع "بحيرة الأحلام" في شمال شرق الجزء القريب من القمر " الجزء المقابل للأرض"، وتتميز بتكوينها الفريد، حيث تشكلت من تدفق حمم البازلت، ما أعطاها لوناً يميل إلى الأحمر.

خدمات الإطلاق

وانتهى فريق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر "أول مهمة عربية علمية" مؤخراً من تجميع ودمج النموذج الأولي للمستكشف راشد، حيث أكمل الفريق الاختبارات الوظيفية في مختبرات مركز محمد بن راشد للفضاء، فيما جاري الاستعداد حالياً لاختبارات قدرة التحمل التي سيتم إجراؤها في ظروف تحاكي بيئات الفضاء والقمر.

ووقع مركز محمد بن راشد للفضاء اتفاقية  تعاون مع شركة الإطلاق الفضائي التجاري اليابانية "آي سبيس"، التي ستتولى تقديم خدمات توصيل الحمولة والمعدات الخاصة بالمشروع الإماراتي الطموح لاستكشاف القمر، وتوفير مركبة الهبوط، بالإضافة إلى توفير الاتصالات السلكية والطاقة خلال مرحلة الاقتراب من القمر، والاتصالات اللاسلكية بعد الهبوط، فيما تقرر أن يكون موقع إطلاق  المستكشف راشد من فلوريدا الاميركية، عبر صاروخ الاطلاق space xبنهاية عام 2022.

هبوط صعب

ويتيح هبوط المستكشف الإماراتي في منطقة لم يختبرها أي من مهمات استكشاف القمر السابقة، توفير بيانات وصور حديثة وجديدة وذات قيمة عالية، فيما من  المتوقع أن يرسل المستكشف على الأقل 1000صورة تتضمن صوراً للهبوط على سطح القمر، والصور السطحية الأولى، وصوراً ليلية للأرض، وصوراً حرارية، وصوراً ذاتية، إضافة إلى إرسال بيانات الملاحة، والتي تتضمن وقت الرحلة وبيانات التضاريس السطحية على سطح القمر، وبيانات وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU)، ودرجات الحرارة، واستهلاك الطاقة".

ومن المتوقع أن يواجه المستكشف الإماراتي العديد من التحديات المتعلقة بالبيئة الصعبة على سطح القمر، حيث يمتاز القمر ببيئة أقسى من بيئة المريخ، درجة الحرارة فيها تصل إلى 173 درجة مئوية تحت الصفر، في حين تبرز خصائص التربة القمرية الصعبة، والخصائص الحرارية للهياكل السطحية وغيرها من العوامل التي قد تشكل تحديات أمام مهمة المستكشف. 

وينصب تركيز الفريق العلمي من الخبراء والمهندسين في مركز محمد بن راشد للفضاء على تطوير مستكشف قادر على تخطي العقبات المحتملة التي تشمل صعوبة الهبوط على سطح القمر، الذي يعتبر من أصعب مهمات استكشاف الفضاء بسبب الدقة التي تتطلبها إنجاح العملية، حيث تبلغ نسبة النجاح فيها 45% فقط. 

تحديات تقنية

وتبرز كذلك تحديات تقنية أخرى بالإضافة إلى بيئة القمر القاسية، وفي حال نجحت مهمة الهبوط المقررة ، سوف يكون المستكشف الإماراتي "راشد"، الرابع الذي يهبط على سطح القمر وبذلك تنضم الإمارات الى مجموعة الدول التي تشارك بمهام استكشاف القمر بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي "سابقاً"  والصين.

من ناحيته يعد مشروع الإمارات لاستكشاف القمر  خطوة محورية من أجل تمهيد الطريق أمام إرسال مهمات استكشاف مستقبلية بسواعد أبناء الإمارات وتوطين التكنولوجيا التقنية للروبوتات الفضائية، إذ يتوزع الفريق الإماراتي في المشروع الذي يبلغ عدده 50 مهندسا، بين فريق متخصص في بناء الهيكل الهندسي للمستكشف، وآخر مسؤول عن الاتصالات، وآخر مختص في إدارة الهندسة والمخاطر، وآخر مسؤول عن الأنظمة الحرارية والتصوير.

ويعد القمر منصة مثالية لاختبار التقنيات والمعدات الجديدة التي سيتم استخدامها مستقبلاً في بعثات استكشاف الفضاء الخارجي ومنها المريخ، حيث يتيح الهبوط على سطح القمر اختبار تعرض أجهزة الاستشعار وغيرها من التقنيات لبيئة الفضاء لفترات طويلة وسوف يختبر المستكشف تقنيات جديدة على سطح القمر كونه البيئة الأمثل لمثل هذه الاختبارات، كما أنه أقرب إلى الأرض، مما سيساعد على اختبار قدرات الإمارات قبل الانطلاق في مهمات استكشافية مأهولة إلى المريخ.

طباعة Email