أكد التمكين الكبير، الذي أولته الإمارات للمرأة في كل القطاعات نجاحات متميزة، شهد الجميع لها، فيما يعتبر «مجال الفضاء» واحداً من أهم الملفات الاستراتيجية، الذي يستشرف به الوطن مستقبله، ليشهد على تميز منقطع النظير لهن، خصوصاً أنهن يشكلن 34% من «مسبار الأمل» و80%من الفريق العلمي للمشروع، وهو ما يؤكد أن المرأة الإماراتية وضعت بصمتها بقوة لترسم غداً أفضل للدولة.
ثروة حقيقية
ولعب قطاع الفضاء الإماراتي دوراً مهماً في استقطاب المرأة الإماراتية بمختلف تخصصاتها الهندسية والعلمية والتقنية، لتعمل ضمن المشروعات الكبيرة، التي تطلقها الدولة في هذا القطاع، وفي مقدمتها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي يتوج جهود الدولة في بناء موارد بشرية من الإماراتيين عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء، وتطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية، التي تعود بالنفع على البشرية، والتأسيس لاقتصاد مستدام مبني على المعرفة وتعزيز التنويع وتشجيع الابتكار، وذلك باعتبار الموارد البشرية هي الثروة الحقيقية للبلاد.
ويتألف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من فريق عمل إماراتي، تتوجه مشاركة نسائية هي الأعلى عالمياً بنسبة 34% من فريق العمل، واللاتي يعملن في الجوانب المختلفة للمشروع، منها العلمي والتقني والهندسي والإداري، فيما يبلغ عدد أعضاء الفريق العلمي من النساء 80%، وضعوا تصوراً شاملاً للبيانات والمحتوى العلمي، الذي سيوفره المسبار ومتطلبات تحليلها، ومن ثم إمداد المجتمع العلمي العالمي بها للاستفادة من محتواها، كما أن نصف المناصب القيادية في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ حصلت عليها بنات الإمارات، بينما نشر هذا الفريق أكثر من 51 ورقة عمل وبحثاً علمياً متخصصاً، ما يعكس الإمكانات الكبيرة اللاتي، يتمتعن بها على المستوى المهني.
دور متميز
من ناحية أخرى واستمراراً لهذا التميز للمرأة الإماراتية في قطاع الفضاء فقد كشفت الأرقام أن برنامج «الإمارات لرواد للفضاء»، الذي سجل في نسخته الثانية 4305 متقدمين، بلغت نسبة النساء 33% من إجمالي المتقدمين لهذه الدفعة، كما أن النسخة الأولى للبرنامج بلغ عدد المتقدمين لها 4022 شخصاً، والتي شهدت إقبالاً كبيراً من الفتيات بلغت نسبته 34%، وهو ما يعطي مؤشراً مهماً للثقة الكبيرة، التي تتمتع بها المرأة الإماراتية في قدراتها وإمكاناتها، والذي جعلها تنضم للاشتراك في هذا البرنامج النوعي، الذي يؤهل متقدميه، ليصبحوا رواد فضاء إماراتيين تعتمد عليهم الدولة لقيادة مشروعاتها المستقبلية المتقدمة.
دعم كبير
وينطلق الدعم المطلق والكبير للمرأة الإماراتية من اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بها، لكي تتبوأ ابنة الإمارات مكانتها التي تستحقها في كل المجالات، ومن بينها قطاع العلوم والتكنولوجيا، الذي حققت فيه نجاحات مهمة، دعمها في ذلك وجود هذه البنية العلمية الضخمة، التي تمتلكها الإمارات من مؤسسات تعليمية وجامعات ومؤسسات علمية، والتي أصبحت المرأة الإماراتية فيها عضواً فاعلاً وشريكاً مهماً.
وانتهجت الإمارات منذ تأسيسها كل السبل لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات العمل، حيث واصلت القيادة الرشيدة البناء على هذا النهج إيماناً بقدرة بنات الإمارات على المساهمة الفاعلة في دعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، وبناء اقتصاد يقوم على المعرفة والابتكار، خصوصاً أن المرأة الإماراتية قطعت شوطاً كبيراً في مجال مشاركتها في مختلف الميادين العلمية والعملية، وأصبحت تتبوأ مناصب حيوية وتقودها بكفاءة، وذلك بفضل دعم القيادة المتواصل لها في كل الميادين.
