تدرك المرأة الإماراتية ماهية الدعم اللامحدود لها من القيادة الرشيدة، إضافة إلى تعزيز دورها الحيوي في بناء الدولة، وتحقيق مشاركتها الإيجابية والفاعلة في التنمية المستدامة.

فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أكد في حديثه قائلاً: «أنا نصير المرأة، أقولها دائماً للتأكيد على حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها».

وفي محصلة السطور التالية التقت «البيان» 5 سيدات إماراتيات يعرضن تجاربهن الحياتية على مدى 5 عقود، بل يتحدثن بشغف عن تلك التجارب كجزء من عمر الخمسين الحافلة بالإنجازات الوطنية كأم ومعلمة وموظفة.

مؤكدات أن المرأة الإماراتية في يوبيلها الذهبي أكدت حضورها القوي وعطاءها الفاعل والمتميز في خدمة وطنها في مختلف مجالات العمل، وسيستمر تألقها وبريقها في خمسين الطموح المقبلة.

محطات

وفي هذا الإطار، قالت موزة مبارك القبيسي، مدرب محاضر بأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية بشرطة أبوظبي: «أستطيع القول بأنه على مدار الخمسة عقود الماضية كانت في حياتي محطات مشرفة تنقلني من إنجاز لآخر، إذ أفتخر لأنني من جيل ما قبل الاتحاد وكانت بدايات تعليمي مع بدايات إعلان الاتحاد.

نعم، كنت في الرعيل الأول الذي اختلجت وجدانه مع أحداث الاتحاد في بداياته، لم نكن نختلف عن إخواننا الذكور، فكانت تجمعنا الأنشطة والفعاليات والاستقبالات لضيوف الدولة وكأننا أصحاب مهام وطنية أساسية.

مازلتُ أذكر فرحة والدي رحمه الله بنجاحي في الثانوية العامة وهو يسمع اسمي في التلفاز والإذاعة من الناجحين، كما اجتهدت في دراستي في جامعة الإمارات فكنت ضمن الدفعة السابعة من الخريجات».

سعادة

أما التربوية هدى الشحي فهي من مواليد منطقة جلفار بإمارة رأس الخيمة، وهي أُم لعدد 4 أولاد، وبنت، وجدة لعدد من الأحفاد. خريجة جامعة الإمارات تخصص تربية، رياض أطفال في عام 92.

وانضمت لسلك التدريس في منطقة العين في عام 93 في روضة أطفال العين، ومن ثم روضة الخليف، وقد أكملت إلى اليوم 35 عاماً من عطائها في هذا القطاع. وقالت الشحي: «أعتز بدوري كثيراً كمربية للأجيال، وعماداً للأسرة واللبنة الرئيسية لبناء المجتمع.

فهذا التكامل بين دوري في إطار أسرتي، وعملي في تحقيق ارتقاء الوطن يسعدني. كما أعتبر نفسي إماراتية سعيدة في وطن السعادة، وهذا يجعلني أجتهد في إسعاد أسرتي، والحرص على تحقيق التألق في عملي والقدرة على العطاء بكل حب وولاء.

أمومة

أما الجدة الستينية موزة الشحي فهي من مواليد منطقة دبا الحصن التي قضت فيها طفولتها وحفظت القرآن الكريم، كما تعلمت القراءة والكتابة، وانتقلت بعد زواجها إلى منطقة مربح في إمارة الفجيرة، لتصبح أماً لعدد 11 ابناً و3 بنات، يتولون مناصب مرموقة في الدولة، وهي جدة للعديد من الأحفاد.

حملت الشحي في الماضي عبئاً ثقيلاً، وقدمت كل ما تستطيع للعبور بأبنائها وبناتها إلى بر الأمان في ظل ظروف معيشية لم تكن بالهينة. وقالت: أحمل قلباً كبيراً ينبض حباً لأبنائي وأدعو لهم بالعافية والسعادة. كما أنني لم أتخلَ عن أمومتي في تربية أبنائي وبناتي الذين أفتخر بهم اليوم.

قدوة

وتعتبر ليلى سيف الخييلي، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» قدوة لكل أم إماراتية، فسموها سبَّاقة في تنفيذ رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مختلف المجالات، وساهمت في بناء جيل نعتز ونفتخر به، ويشارك في بناء الوطن وإعلاء شأنه.

وقالت الخييلي: «أنا من مواليد 69، وأُم لسبعة أبناء، ومازلتُ ولله الحمد على رأس عملي كموظفة في بلدية مدينة العين منذ 27 عاماً.

ومن الصعب أن أعبر عن سعادتي كوني مواطنة إماراتية، لاسيما وأن المرأة الإماراتية هي من أسعد النساء، وهذا لم يأتِ من فراغ، وإنما من معطيات حقيقية تتصل بحياة المواطن الإماراتي عموماً، وظلت رفاهية المواطن والمواطنة على حدٍ سواء وسعادتهما ورخاؤهما كلمة السر في مرحلة ازدهار الدولة وتقدمها».

جهود

كما كانت لمريم سلطان، بصماتها الجميلة في خدمة الدولة في القطاع الحكومي لمدة 30 عاماً، وهي فنانة لها أيضاً أعمالها الدرامية والمسرحية والإذاعية والسينمائية، يعرفها جيل الزمن الجميل، ولا ينساها أبناؤها من الجيل الجديد، فهي بالنسبة لهم «أم المسرحيين» وأمهم. مشيرة إلى أن سعادتها تكمن بنجاح أحفادي وأفتخر بهم، وأشجعهم دائماً على بذل المزيد من الجهد والإنجاز».

وقالت: «إنّ الإماراتية صاحبة همة لا ترضى بالدون، فلها إنجازات تصدح بالفخر، وهي عازمة على المضي قدماً بما يخدم دولتها».