أكدت مسؤولات في معهد دبي القضائي أن النجاحات الاستثنائية التي حققتها المرأة الإماراتية طوال مسيرتها منذ الإعلان عن قيام اتحاد الإمارات في العام 1971، تعد ثمرة جهود جادة بذلتها قيادة الدولة وحكوماتها المتعاقبة، والنهج الرشيد الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

حيث أظهرت المرأة الإماراتية للعالم أجمع قدرتها على تحمّل المسؤوليات في كافة القطاعات.

وأفادت الدكتورة نورة الرميثي مدير إدارة المعرفة والنشر في معهد دبي القضائي، بأنه بالاستناد إلى الأرقام، يتبين أن بنات الإمارات حظين بفرص فريدة على مستوى المنطقة لمواصلة التعليم العالي في مؤسسات تحظى بالاعتراف العالمي، ووفرت لهن مناهل المعرفة الحديثة. وتفخر الإمارات اليوم بوجود قاعدة صلبة من الكوادر النسائية المؤهلة لتسلم مناصب رفيعة في الدولة أسوة بالرجل، بما في ذلك الحقائب الوزارية والدبلوماسية، ورئاسة مجالس الإدارات والمناصب التنفيذية العليا في القطاعين العام والخاص.

وقالت: إن هذا يعد إنجازاً غير مسبوق، وما كان ليتحقق لولا الحرص الذي تبديه نساء الإمارات لمواصلة تعليمهن ونيلهن الشهادات العليا، ما جعلهن جديرات بثقة القيادة الرشيدة، بفضل توجيهات «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

سفير الوطن

وقالت مريم الرميثي مدير إدارة الدعم المؤسسي في معهد دبي القضائي: تفخر المرأة الإماراتية بسجل ثري من الإنجازات، ما جعلها ممثلاً مؤتمناً على تقديم موطنها وتمثيله أمام العالم في أبهى صورة. وجسّدت المرأة الكثير من القيم التي تقوم عليها الدولة، بما في ذلك العزيمة والمثابرة والطموح للوصول إلى أرقى الغايات.

وجاء يوم المرأة الإماراتية مناسبة مثالية لتسليط الضوء على نجاحاتها في غضون فترة قياسية من عمر الدولة. ويعزى الفضل في ذلك إلى الدعم الرسمي في مختلف المستويات القيادية، لتتمكن الإمارات من تحقيق قفزات نوعية على مؤشرات التنافسية ذات الصلة، بعد وصول نسائها إلى المراتب الأولى والصدارة إقليمياً وعالمياً في العديد من التقارير الدولية.

 

أرضية خصبة

وقالت العنود الحمادي مدير إدارة التأهيل والتدريب في معهد دبي القضائي: احتفالنا هذا العام بيوم المرأة الإماراتية يمثل حلقة في سلسلة من الإنجازات التي تسطرها بنات الإمارات عاماً تلو الآخر. وإذا استعرضنا هذه المسيرة سنجد حتماً الكثير من الأسباب التي هيأت لهن الأرضية الخصبة لتحقيق التفوق والتميز ليس فقط في محيطها، بل على مستوى العالم.

وأضافت إن وصولها إلى أعلى المناصب في مجالات طالما كانت حكراً على الرجال جاء بفضل فتح أبواب المؤسسات الأكاديمية لها لتحصل منها على أرقى المؤهلات. ليس ذلك فحسب، بل إن الدوائر والهيئات الحكومية، إلى جانب القطاع الخاص، يبدي الاستعداد لتوفير فرص التأهيل والتدريب لهن، لمساعدتهن على الانخراط في مختلف بيئات العمل بسلاسة، وهو توجه يحظى بالدعم من الاستراتيجيات التي تضعها الدولة في هذا الشأن.