نجحت المرأة الإماراتية في تبوؤ مناصب قيادية في عدد من الشركات الاقتصادية الكبيرة العاملة في مختلف القطاعات بالدولة. إذ تُسجل سيدات الأعمال في الإمارات اليوم أداءً ريادياً في القطاع الخاص، والمساهمات اللاتي يقدمنها في الاقتصاد كبيرة وجهودهن لافتة، خصوصاً في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأكد عدد من سيدات الأعمال، أن الإمارات رسخت ريادتها الإقليمية والدولية في دعم المرأة والنهوض بأدوارها لتساهم في التنمية الاقتصادية من خلال دورها الفاعل في مختلف القطاعات.

وأفادن في تصريحات خاصة لـ«البيان»، بأن القيادة الرشيدة أولت المرأة الإماراتية الرعاية والدعم والتشجيع، لإشراكها في مسيرة التنمية المستدامة، والمساهمة في دفع عجلة النمو والتطور.

خطط استراتيجية

وقالت الدكتورة شفيقة العامري، المدير التنفيذي لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي: إن المستقبل يحمل العديد من النتائج الإيجابية لمستقبل المرأة في عالم الأعمال والاقتصاد بفضل دعم وتشجيع القيادة الرشيدة للمرأة ودخولها مختلف المجالات وأهمها المجال الاقتصادي الذي أثبتت نفسها به عبر إطلاق مجموعة من المشاريع والشركات، والاستثمار بمختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأضافت: «حرصنا في مجلس سيدات أعمال أبوظبي على إطلاق خطط استراتيجية خمسية، حيث نواصل العمل في الخطة الخمسية (2020-2024)، من أجل تدريب وتهيئة المرأة لدخول القطاع الخاص، وإكسابها المعرفة والخبرة الكافية في الاستثمار وتطوير الأعمال، وكذلك طرق التسويق والترويج الرقمي، وغيرها من المشاريع النوعية والمتميزة التي كان لها أثر كبير في تشجيع وتطوير إمكانيات وقدرات المرأة الإماراتية في قطاع الأعمال».

وأكدت أن المرأة الإماراتية نجحت في تبوؤ مناصب قيادية في عدد من الشركات الاقتصادية الكبيرة العاملة في قطاعات متنوعة ومتعددة، مشيرة إلى أن المرأة لم تحصر نفسها في مجال محدد، بل سعت لتعزيز تواجدها في العديد من القطاعات منها المالية والتجارية والصناعية وغيرها.

وتابعت «شهدنا تواجداً للمرأة الإماراتية في بعض مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة والخاصة، رأيناها مالكة شركات تستثمر في قطاع التجزئة، المواد الغذائية، التكنولوجيا الرقمية، الصناعة ومنها صناعة السيارات في الدولة، والصحة والتعليم وغيرها، ويأتي ذلك رغبة من المرأة في إثبات قدرتها على العمل والنجاح والتفوق، والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو».

مناصب قيادية

وأكدت ريد حمد الشرياني الظاهري، نائب رئيس أول مجلس سيدات أعمال الإمارات وعضو الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، أن القيادة الرشيدة أولت المرأة الإماراتية الرعاية والدعم والتشجيع، لإشراكها في مسيرة التنمية المستدامة، والمساهمة في دفع عجلة النمو والتطور.

وبيّنت أن المرأة الإماراتية أثبتت كفاءتها وجدارتها على مر السنين، من خلال ريادتها في تولي المناصب القيادية العليا والمهمة بمختلف المجالات والقطاعات الحيوية في الدولة، كما نجحت في المساهمة بشكل فعّال وملموس في مسيرة التنمية والتطوير وبناء المجتمع، في ظل رؤية القيادة والدعم الحكومي اللامحدود من أجل الارتقاء بمكانة الوطن وبلوغ مصاف الدول المتقدمة والمتطورة، حيث نجحت الإمارات في تصدر المؤشرات الاقتصادية العالمية.

وأضافت إن الإمارات شهدت خلال العقود الماضية الكثير من التطورات، حيث عاشت نهضة تنموية على جميع الصعد شهد لها القاصي والداني، فاستطاعت دولتنا الفتية أن تختصر الزمن، وتتجاوز التطور الذي شهدته الأمم، وقد رافق هذا التطور تحولات نوعية في مسيرة المرأة الإماراتية وخصوصاً في مجال المال والأعمال.

وقالت: حظيت الإماراتية بالرعاية والتشجيع في كل مراحل حياتها من خلال توفير أفضل الفرص التعليمية والتشجيع المستمر للالتحاق بمجال العمل، وشغل المناصب المهمة في الدولة، وتزويدها الإمكانيات والكفاءات اللازمة لتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، وتم دعمها للقيام بدورها الملموس في تشكيل مجالس سيدات الأعمال لتساهم في التنمية الاقتصادية من خلال دورها الفاعل في مختلف القطاعات.

مكتسبات التنمية

وقالت الدكتورة هدى المطروشى، عضو الهيئة التنفيذية مجلس سيدات أعمال أبوظبي، إن الإمارات تفخر وتفاخر بما حققته المرأة من مكاسب وإنجازات نوعية متميزة سبقت بها العديد من النساء في العالم، في إطار المشروع النهضوي الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وبرامج التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأولى فيها سموه أهمية خاصة لتمكين المرأة في جميع المجالات ومنها المجال الاقتصادي وعلى المستويات كافة، لتقوم بدورها الطبيعي والرائد كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المرأة في الإمارات أصبحت اليوم شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة وتتبوأ أرفع المناصب، إضافة إلى حضورها القوي في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي وتصدرها بمنجزاتها تقارير المنظمات.

وأشارت إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال أبوظبي لم تدخر جهداً في دعم وتمكين المرأة في شتى المجالات والقطاعات، وتمكينها من الاستفادة من مكتسبات التنمية وحرصت على توفير الإمكانات اللازمة لترسيخ مكانة المرأة ودعم دورها المجتمعي والتنموي، ورفع مستوى ومعدل مشاركتها في العمل الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وحرصت سموها على فتح الباب للمرأة للمشاركة بفاعلية في مجال ريادة الأعمال، ودعمت إنشاء مجالس سيدات الأعمال، من أجل توفير البيئة المناسبة للمرأة للدخول في القطاع التجاري وقطاع الأعمال بشكل عام.

وأضافت إن سيدات الأعمال بالإمارات أصبحن اليوم يشكلن رقماً مهماً في القطاع الخاص ولهن مساهمات كبيرة في الاقتصاد وجهودهن لافتة، خصوصاً في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الفنية والحرفية التي تتبع سيدات الأعمال الإماراتيات اللواتي يشكلن اليوم نسبة كبيرة من منتسبي القطاع الخاص بالدولة.

وأشارت إلى أن الحكومة تحرص على تعزيز هذه المساهمة وتدعمها بكل الوسائل الممكنة، كما أن التخطيط للخمسين فرصة لمراجعة السياسات والتشريعات والمبادرات الصادرة عن المؤسسات المختلفة، للتأكد من مراعاتها الاحتياجات المستجدة للمرأة، والارتقاء بها لضمان جودة الحياة لأجيال المستقبل من جهة، وإعداد جيل مؤهل بالقدرات والإمكانات من شأنه أن يكمل المسيرة ويحمل الراية للدفع بالبلاد إلى المزيد من الإنجازات والتقدم في المحافل الإقليمية والدولية كافة من جهة أخرى.