نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي منتدى المرأة الإماراتية السابع حضورياً وافتراضياً، للاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية لعام 2021، الذي يقام تحت شعار «المرأة طموح وإشراقة للخمسين»، في مجمع الهيئة للتطوير المهني والأكاديمي، وذلك بحضور معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة؛ وسارة محمد فلكناز عضو المجلس الوطني الاتحادي؛ والدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية بهيئة الصحة بدبي؛ والدكتورة حصة لوتاه، أستاذة الإعلام وأول مخرجة إماراتية بالدولة، وتضمن المنتدى جلسات حوارية متنوعة ونقاشية في مسيرة دعم وتمكين المرأة.

وقال الطاير في كلمته الافتتاحية: «يسعدني الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، للإضاءة على المسيرة العطرة لتمكين المرأة في دولة الإمارات، التي أرسى ركائزها المغفور له بإذن الله تعالى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتدعمها رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، لإعلاء شأن المرأة وتعزيز دورها الجوهري، لتظل شريكة فاعلة في عملية البناء والتطوير.

وأضاف إن الاحتفال هذا العام يتزامن مع اليوبيل الذهبي الذي شهد أسرع وأنبل مسيرة لبناء الدولة والإنسان، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود استعداداً للخمسين عاماً القادمة، آملين أن تكون حافلة بالمزيد من الازدهار والخير، لا سيما مع استضافة المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي.

بصمات راسخة

وتقدم الطاير بالتهنئة للمرأة الإماراتية، التي أثبتت خلال عام التحدي 2020 جدارتها مجدداً في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتحويل التحديات إلى فرص، وتركت بصمات راسخة أسهمت بشكل كبير في احتواء تداعيات جائحة (كوفيد- 19) وتسريع مرحلة التعافي، وشكلت ركيزة أساسية في أبرز المحطات المشرفة التي شهدتها دولة الإمارات خلال العام الماضي، ومنها تشكيلها 18% من العاملين في قطاع الفضاء و 34% من فريق مسبار الأمل، والتي تعتبر من أعلى النسب عالمياً، إضافة إلى دورها الريادي والكبير في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا، إذ تشكل المرأة 64% من الأطباء والممرضين والفنيين في القطاع الصحي بالدولة».

وأضاف: إن إنجازات موظفات الهيئة المضيئة تدعم مسيرة التميز والريادة عالمياً، مؤكداً أنهن لا يدخرن جهداً لخدمة الوطن في كافة الميادين، مما يجعلهن صورة نابضة بالحياة للمرأة الإماراتية، ومثالاً يحتذى في العمل الوطني الفعال والهادف إلى بناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة.

وأكد أن الهيئة توفر البيئة المحفزة والإيجابية لدعم وتمكين المرأة للقيام بدورها الريادي في خدمة المجتمع وإعداد أجيال المستقبل، وتهيئ كافة مقومات النجاح التي تتيح لها تحقيق التوازن بين حياتها المهنية والاجتماعية، وإطلاق طاقاتها المبدعة والمساهمة في إحداث تأثير إيجابي مستدام.

أمهات عاملات

وأفادت خولة المهيري، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي لـ«البيان» أن 80% من الفريق الذي يقود جهود الترشيد بالهيئة هم من النساء الأمهات العاملات، مما أدى إلى وفر مالي يفوق الواحد مليار درهم.

وأضافت إن عدد موظفات الهيئة وصل إلى 1943 موظفة يعملن في جميع إداراتها، ويشمل هذا العدد 720 موظفة في القطاع الهندسي والفني فيما تشغل 311 موظفة مناصب قيادية في الهيئة، وتشكل النساء الإماراتيات نسبة 81.5% من إجمالي القوى النسائية العاملة في الهيئة، كما تبلغ نسبة النساء الإماراتيات في مركز البحوث والتطوير 34.2% حاصلات على مؤهلات عليا في المجالات العلمية والهندسية.

وأضافت إن موظفات الهيئة يشاركن في العديد من الأعمال التطوعية، وبلغ إجمالي الساعات التطوعية لموظفات الهيئة خلال العام 2020 أكثر من 13.300 ساعة في 40 مبادرة إنسانية ومجتمعية، وتشارك الموظفات بكفاءة وفعالية في برامج الترشيد وبرامج التوعية المجتمعية، لا سيما تلك التي تستهدف المرأة.

اهتمام لافت

وأكدت سارة محمد فلكناز، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن القيادة الرشيدة أولت اهتماماً لافتاً بالمرأة، وعملت على دعمها وتمكينها في شتى المجالات ومنحها ثقة مطلقة إيمانًا بقدراتها على تحقيق النجاح والتميز في جميع مواقع العمل. كما أشارت إلى أن دولتنا الغالية تزخر بالعديد والعديد من النماذج المشرفة للمرأة التي تمكنت من رفع راية الوطن عالية شامخة خفاقة على كافة المستويات عربياً وإقليمياً ودولياً، وأصبحت المرأة خير سفير لوطننا في مختلف المحافل العالمية وفي القطاعات كافة. وأشادت في هذا الإطار بجهود قيادتنا الاستثنائية التي عملت على تطوير قدرات ومهارات المرأة الإماراتية لتكون جاهزة للمشاركة بكل قوة في صنع المستقبل، وأن تستثمر النجاحات التي حققتها المرأة خلال الخمسة عقود الماضية، لتكون عنصراً أكثر نجاحاً وفعالية لتحقيق استراتيجية الدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، فالمرأة طموح وإشراقة للخمسين.

دور فاعل

وقالت الدكتورة حصة لوتاه، أستاذة الإعلام وأول مخرجة إماراتية بالدولة: «بالرغم التصور العام السائد لدى البعض، خاصة في الدول الغربية، أن المرأة العربية، وفي منطقة الجزيرة العربية تحديدًا، ليس لها دور فاعل في الحياة العامة، إلا أن من يقترب من الواقع يرى صورة مغايرة تمامًا لهذا التصور، فالمرأة العربية، وعبر عصورها التاريخية كان لها حضور قوي في كافة مجالات الحياة».

وأكدت الدكتورة حصة لوتاه أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) ،حفظها الله، دعمت وأكدت هذه المسيرة للمرأة الإماراتية في كافة مجالات المجتمع.

وقالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية بهيئة الصحة بدبي: «في يوم المرأة الإماراتية، نقول رحم الله مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي حرص منذ اليوم الأول لتأسيس الاتحاد، على أن تكون المرأة الإماراتية شريكاً أساسياً في البناء والنهضة والازدهار. في هذا اليوم لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لقيادتنا الرشيدة، لرعايتها الكريمة للمرأة، وتوجيهاتها السديدة، التي فتحت المجال واسعاً لتتبوأ المرأة الإماراتية أعلى المناصب، وتكون بإنجازاتها في مختلف الميادين نموذجاً يحتذى به عالمياً.

ولا يسعنا أيضاً إلا أن نتقدم بكل الشكر والعرفان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية»أم الإمارات«، لدعم سموها اللامحدود للمرأة.

وفي هذا اليوم نقول إن المرأة الإماراتية أثبتت نجاحها في جميع المجالات، ومنها المجال الصحي، وهو الأكثر حيوية وتنافسية في العالم. وهذا ما نراه بالفعل في هيئة الصحة بدبي التي تزخر بخبرات مميزة من المواطنات في جميع الصفوف: القيادية والإشرافية والتنفيذية. وفي عام 2020، بلغت نسبة الإماراتيات في المناصب القيادية في القطاع الصحي 63.2% وبلغت نسبة الإماراتيات الطبيبات 6% من إجمالي الأطباء المرخصين في الدولة.

كما لم تتجاوز نسبة الإماراتيات في قطاع التمريض 2%، ما يتطلب المزيد من المبادرات لدعم الإماراتيات في هذا القطاع الحيوي. وترتفع نسبة الإماراتيات في بعض التخصصات الطبية مثل طب الأسرة حيث بلغت 32% وطب الأمراض النفسية بنسبة 15% وطب المجتمع بنسبة 90%. ونحن سعداء وكلنا فخر بأن الله منّ علينا أن نكون إماراتيات».

وقالت فاطمة محمد الجوكر، رئيسة اللجنة النسائية في هيئة كهرباء ومياه دبي: «أتقدم بإسمي وبإسم موظفات الهيئة بالشكر الجزيل إلى القيادة العليا في الهيئة، التي تقدم كافة مقومات الدعم لجميع الموظفات، وتوفر جميع الإمكانيات اللازمة لتعزيز مكانة المرأة الإماراتية بصفتها شريكاً فاعلاً ورئيسياً في المجتمع، وتتيح كل ما يلزم لتمكين اللجنة النسائية في الهيئة من تحقيق التميز في عملها، ومساعدة الموظفات على مواكبة التغيرات المستجدة، ليبقين مثالاً يحتذى في العمل الوطني الفعال وشريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة».

جلسة نقاشية

وتضمن منتدى المرأة الإماراتية السابع جلسات حوارية متنوعة، حيث كانت الجلسة النقاشية الرئيسية تحت عنوان «المرأة الإماراتية: مكان الروح، وروح المكان» بمشاركة سارة محمد فلكناز، والدكتورة منال تريم، والدكتورة حصة لوتاه.

وسلطت الجلسة الحوارية الثانية الضوء على دور الهيئة في دعم وتمكين المرأة، حيث حملت عنوان «دعم الهيئة للمرأة: تجربة مشرقة لتنمية مستدامة»، بمشاركة عدد من موظفات الهيئة المتميزات، اللواتي تحدثن عن دورهن في ترسيخ قيم رد العطاء للوطن وعملهن الدؤوب للارتقاء بالعمل الحكومي. كما اشتمل المنتدى على فقرة استعراض قصص نجاح ملهمة، تحدثت خلالها موظفات الهيئة المتخصصات في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة عن الدور الجوهري الذي يلعبه الكادر النسائي في هذا المجال المستقبلي والحيوي.

وعلى غرار الدورات السابقة من المنتدى، كرّمت الهيئة باقة من موظفاتها الإماراتيات اللواتي أسهمن بشكل فعال في دعم مسيرة تميز وريادة الهيئة العالمية. وعرضت الهيئة خلال المنتدى أيضاً شريط فيديو حول مسيرة المرأة الإماراتية في الهيئة بشكل خاص وفي دولة الإمارات بشكل عام، على مدار الخمسين سنة الماضية. ونظمت الهيئة على هامش المنتدى معرضاً تفاعلياً تضمن فعاليات متنوعة تعكس ثقافة المجتمع الإماراتي الأصيل.