تعشق التحديات في سبيل تحقيق طموحاتها وتعتبر نموذجاً لابنة الإمارات التي تفخر بناتها بأنها من الدول الرائدة في المنطقة في مجال تمكين المرأة ومنحها المكانة التي تستحق في المجتمع.
سارة سلمان، التي تعمل مهندسة صيانة طائرات تحلم منذ صغرها بمهنة الطيران، فالسفر جواً يشعرها بالحرية وكأنها صقر يحلق في السماء تاركة وراءها على الأرض كافة التحديات التي تعيقها عن تحقيق ما تصبو إليه، ولا يتبقى لها إلا الاستمتاع بالفضاء الذي تتلاشى فيه الحدود الجغرافية وتذوب معه المعوقات.
اختارت سارة هذا المجال الذي ظل حكراً على الرجال لعقود مضت، وكانت بداية انضمامها في طيران الإمارات سنة 2012، بدعم من والديها وبدعم من القيادة الرشيدة التي وفرت لابنة الإمارات التعليم والتدريب والتأهيل والوظائف في شتى المجالات بالدولة، ولم تنس أيضاً الدعم الخاص من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.
ورغم التحديات التي واجهتها في البداية والتي يتمثل أبرزها في نظرة المجتمع من حولها التي رأت بأنه لا يجوز للفتاة الخليجية أن تعمل في هذا المجال بل إنه يليق فقط بالرجال وفي هذا الوقت كان 99% من العاملين في مجال صيانة الطائرات هم من الرجال، ولكنها تصدت لهذه النظرة وأثبتت للجميع أن ابنة الإمارات قادرة ليس فقط على خوض كافة المجالات بل والنجاح فيها.
ظلت سارة تعمل لساعات طويلة ليلاً تصل إلى 12 ساعة يومياً، وخلال أزمة «كورونا» عملت على مدار الساعة حتى أثناء فترة التعقيم الوطني، ولم تأبه بالمخاطر لإيمانها بأن ابنة الإمارات قادرة على صنع المستحيل، وهذا دليل على تفرد النهج الذي سارت وتسير عليه دولة الإمارات في تمكين المرأة، ودفعها للأمام لتصبح سفيرة لوطنها في كل المجالات.
وتؤكد سارة أن المرأة الإماراتية لن تتوقف عن العمل والنجاح والمثابرة وتحقيق طموحاتها، بفضل الله ثم بدعم من القيادة الرشيدة، لتكون سنداً حقيقياً للوطن جنباً إلى جنب أخيها الرجل.
