لا تحدهن حدود، يسابقن الزمن في تحقيق آمالهن، والوجهة واحدة عنوانها «التميز»، هكذا هي المرأة الإماراتية، لا تقف عند حدود المستحيل، بل تتجاوزها إلى آفاق أرحب.
«البيان» التقت مجموعة من الإماراتيات في مهن متميزة، أثبتن فيها أن ابنة الإمارات رهان كاسب، وتبحر نحو الخمسين عاماً المقبلة بطاقة لا تأفل.
تميز
وأكدت فاطمة محمد الملا، الباحثة وطالبة الدكتوراه وأول إماراتية تطور لقاح بلازميد الحمض الوراثي الذي يعد أكثر أمناً وأكثر كفاءة من اللقاحات الفيروسية، وبنسبة نقاوة تصل إلى 98 %، أن بنات الإمارات يشمرن دوماً عن ساعد التميز في المجالات قاطبة، ودعم الحكومة الرشيدة لمساعي أبنائهم ورفد طموحهم ودعم جهودهم ملهم عظيم في مسيرة تقدم المرأة، لافتة إلى أن ابتكارها بارقة أمل جديد لعلاج الكثير من الأمراض، والحد من انتشارها.
وترى فاطمة أن تطوير هذا اللقاح سيسهم في علاج العديد من الأمراض المستعصية مثل الإيدز وبعض أنواع السرطان، ومقارنة باللقاحات العادية (اللقاحات الفيروسية) يعتبر لقاح البلازميد أكثر أماناً ويعتبر أسهل في التخزين والنقل.
دافع كبير
وتشكل تجربة المهندسة سعاد السويدي، أول مصورة عربية للحياة البرية في العالم، قصة جديدة وحلماً أثيراً يشار إليه بالبنان، حيث استطاعت سعاد أن تبرهن على أن المرأة الإماراتية لا تحدها حدود، ولا تستسلم لأي عقبات، بل تهندس بعزمها وصبرها وسعيها الدؤوب معمار الأمل والوثوب إلى القمة، وتحدثت السويدي عن شغفها الذي كان دافعاً كبيراً لتحقيق حلمها، وكان اللبنة الأولى للوصول إلى الحلم.
وقالت السويدي الحاصلة على بكالوريوس وماجستير هندسة مباني بمرتبة الشرف الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية، أن الكاميرا كانت رفيقة درب منذ الصغر، وأن المسافة الضوئية بين الضغط على زر الكاميرا والحصول على لقطة جميلة كانت هاجساً يراودها في توثيق كل لحظة جميلة، وكأنها كيان وروح ونبض، وكانت والدتها خلال هذه الرحلة الملهمة صانعة الأمل.
وعن رحلات التصوير البرية، قالت السويدي «كانت رحلة محفوفة بالمخاطر، بخيام برية وسط البرية، وسط الحيوانات المفترسة، كانت الكاميرا الأنيسة الوحيدة، وكان شغف اللقطة حافزاً كبيراً لعدم التراجع، فاستطاعت أن تلتقط العديد من الصور واللقطات النادرة لإيمانها العميق بقدرتها، وعزم»ابنة الإمارات«على تحقيق الانجازات العظيمة، مهما بلغت صعوبتها».
نجاح
سارة علي الملا، أخصائي كيمياء عامة ورئيس قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية بالإنابة، في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، إماراتية ملهمة، تعمل في مجال حيوي، وذات دور بارز ومهم في العملية التشخيصية والعلاجية والوقائية للخدمات البيطرية في أبوظبي، حيث تشرف على فريق عمل متكامل يواكب أحدث التطورات العالمية فيما يتعلق بصحة الحيوان، والمشاركة في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية، وكذلك الإشراف على تنفيذ الخطط الاستراتيجية والتشغيلية فيما يتعلق بالثروة الحيوانية.
وتقول الملا «هناك عدة عوامل كان لها الأثر في نجاح تمكين وريادة المرأة الإماراتية، حيث شرعت الحكومة منذ تأسيس الدولة في الاهتمام بشؤون وقضايا المرأة وإشراكها في رؤية حكومة دولة الإمارات ووضع استراتيجيات وآليات من أجل توفير حياة كريمة للمرأة وبناء قدراتها لجعلها متمكنة، ريادية، مبادرة، تشارك في كافة المجالات، حيث نرى اليوم المرأة تشغل مناصب قيادية وتعمل في مختلف المجالات بفرصة متكافئة مع الرجل، ونفتخر لدعم القيادة والدور البناء والكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية»أم الإمارات«لدعم وتمكين المرأة الإماراتية، حيث أثبتت ابنة الوطن قدرات استثنائية، وحققت مكتسبات عدة منذ قيام الدولة».
دعم
وفي سياق متصل، تؤمن ميثاء الهاملي، أخصائي رئيسي في مجال الأنواع البحرية المهددة بالانقراض في هيئة البيئة - أبوظبي، والحاصلة على شهادة ماجستير في علوم البيئة، أن العمل في مجال خارج عن المألوف كمجال البيئة ممتع ويتطلب تكريس وقت ومجهود.
وقالت «يتطلب عملنا مجهوداً ميدانياً كبيراً لفهم بيئتنا المحلية والمخاطر التي تواجه الحياة الفطرية، ويتمركز عملي حول أبحاث بيئية ويتضمن مسوحات ميدانية كالغطس لمراقبة حالة الشعاب المرجانية وصحتها وتشريح الحيوانات النافقة لفهم التهديدات وأسباب النفوق، ورغم أن تخصصي في هذا المجال شيق إلا أنه تكتنفه التحديات، لكني حظيت بالدعم من القيادة الرشيدة كامرأة طموحة تعمل في هذا المجال.
دعم
وقالت عذراء سالم الكتبي، ضابط تحقيق في قطاع الأمن الجنائي في مديرية شرطة العين،»بفضل من الله ومن ثم قيادتنا الرشيدة على كل ما قدموه من دعم وتشجيع استطاعت المرأة الإماراتية بالعمل والمثابرة اليوم من توظيف كامل طاقاتها وقدراتها في خدمة الوطن ودعم مسيرته، وذلك من خلال تمكينها وإعطائها الفرصة في شتى المجالات«.
وأضافت الكتبي»تخصصي ولما له من طبيعة خاصة لم يكن سهلاً، ولكن وبفضل من دعم القادة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي من تذليلهم لكافة الصعوبات لتمكين المرأة في هذا المجال وذلك بوضع خطط استقطاب وتدريب وصقل مهارات في الدورات المتخصصة، استطعت وبفضل من الله ومنته أن أثبت نفسي وأقوم بدوري في هذا المجال والمشاركة في خدمه مسيرة التنمية الشاملة في دولتنا الحبيبة.
