تمكنت المرأة الإماراتية من اختراق مجالات العمل في جميع القطاعات وأثبتت قدرتها على النجاح وإثبات الذات، ويأتي المجال الأمني ضمن المجالات التي حققت فيها المرأة الإماراتية تميزاً كبيراً ليس على مستوى الدولة فقط بل على مستوى المنطقة والعالم.

إنجازات

وأكدت الرائد الدكتورة روضة الشامسي، رئيسة قسم الفحوصات الجنائية الخاصة بإدارة الطب الشرعي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي أن إنجازاتها كامرأة إماراتية يأتي استمراراً لنهج القائد والمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لافتة إلى أن المرأة الإماراتية تمكنت من إثبات جدارتها في مختلف الميادين والتخصصات، فقد آمنت بنفسها وبرسالتها وبقدراتها اللامحدودة على العطاء حتى تمكنت من أن تكون رمزاً للإرادة والتحدي، وأنها تسير اليوم بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين لترسيخ دورها العظيم في شتى المجالات متقلدة أرفع المناصب.

روضة الشامسي، التي حصلت على الدكتوراه في مجال الطب الشرعي من جامعة سنترال لانكشاير في بريطانيا، لتكون بذلك أول طبيبة شرعية عسكرية في الدولة تحصل على شهادة الدكتوراه في الطب الشرعي، أكدت سعيها المستمر إلى التعلم ووضع بصمة علمية للدولة في المحافل الدولية، حيث حصلت على جائزة الرابطة الدولية لقادة الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمنحها كل عام لأربعين شخصاً من المهنيين المكلفين بإنفاذ القانون، ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً من مختلف دول العالم.

وأفادت بأن رسالة الدكتوراه الخاصة بها توصلت فيها إلى طريقة مبتكرة في تشريح العنق، في حالات وفيات الانتحار المشتبهة تتيح للطبيب الشرعي التفرقة بين حالات القتل والانتحار، وذلك من خلال كشف الإصابات الدقيقة المشتبهة المتخلفة عن الضغط الشديد الخارجي على منطقة العنق في زمن قياسي، لافتة إلى أنها توصلت لهذه الطريقة التشريحية المبتكرة بعد دراسة ومقارنة ومناقشة أسلوب التشريح المتبع في أكثر من بلد، بعد السفر إليها لعمل دراسة المقارنة هذه مع خبراء وأطباء الطب الشرعي، وهذه الطريقة معتمدة حالياً من جامعة سنترال لانكشاير، ومدرجة ضمن البحوث المعتمدة في المكتبة الإلكترونية للجامعة.

مكانة عالمية

بدورها أكدت الملازم نوف أهلي، أول ضابط مناوب عام لمركز شرطة من العنصر النسائي على مستوى شرطة دبي، أنها تشعر بالفخر والاعتزاز بعملها في شرطة دبي التي تحظى بمكانة وسمعة عالمية كبيرة، حيث كان العمل في شرطة دبي حلمها منذ سنوات طويلة، وأن هذا الأمر يؤكد قدرة المرأة الإماراتية على العمل في جميع المجالات وتحقيق نجاحات مختلفة ويمنحها خبرة استثنائية.

وقالت: «منذ أن اخترت الدراسة العسكرية وضعت أمامي العديد من الإنجازات التي أرغب في تحقيقها، والتي لا أجد حدوداً لها، كذلك وجدت دعماً كبيراً من أسرتي والمحيطين بي في استكمال العمل في المجال الأمني، وأيقنت أني أمتلك الإمكانيات في خدمة الوطن عبر العمل في شرطة دبي، وأن أكون ضمن خط الدفاع الأول لينعم كل المقيمين والزائرين لدبي بالأمن والأمان».

وأكدت أنه بعد تخرجها في أكاديمية شرطة دبي، ضمن الدفعة الأولى لمرشحات شرطة دبي، تلقت تدريبها في مركز شرطة نايف في جوانب عدة، منها الإدارية والأمنية والجنائية والقانونية، وتوجهت للعمل الميداني، خصوصاً عملها كضابط مناوب عام، ووضعت في اعتبارها قدرتها على خوض تحدٍ من نوع مختلف، وأن تثبت أن المرأة الإماراتية قادرة على النجاح في كافة المجالات، لافتة إلى أنها ستمضي في أن تكون أول مدير مركز شرطة من العنصر النسائي في الإمارات، خاصة أنها حصدت كل الدعم والتشجيع من كافة القيادات في شرطة دبي على اختلاف مستوياتهم.

عطاء

وأثبتت عفاف المهيري مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي أن عطاء المرأة الإماراتية في مختلف المجالات ليس له حدود، فقد حصلت المهيري على ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بمصر ومستشار تطوير أداء داخلي من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وأعدت أول خطة لاستشراف المستقبل على مستوى الدولة لقطاع الدفاع المدني، وقيادة كافة فرق العمل فيها والإشراف على تنفيذ الدورات التدريبية وأعدت أول خطة استراتيجية للدفاع المدني في دبي في 2008 وتم ربطها بخطة رؤية الإمارات 2021.

ونفذت المهيري برنامج «تميزي سر نجاحي» الأول من نوعه على مستوى الدولة بعدد مستفيدين (1025) موظفاً كما أعدت نماذج أعمال في الإدارة حصلت على (4) ملكيات فكرية منها: ترابط، كفاءة، مواءمة، مصفوفة تأثيرات القيم المؤسسية على العمليات الرئيسية والأداء.

وحصدت المهيري على أكثر من 87 جائزة وتكريماً ووساماً وشهادات شكر وتقدير.