العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات تقود مشاريع طاقة الرياح عالمياً

    تواصل دولة الإمارات مد جسور التعاون مع دول العالم للنهوض بمشاريع توليد الطاقة من الرياح انطلاقاً من موقعها الريادي كجهة محفزة وحاضنة للجهود الدولية الرامية إلى تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، وتخفيض الغازات الدفيئة والانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة، للحد من ظاهرة التغيّر المناخي.

    وتساهم الإمارات بشكل فاعل في رفع معدل إنتاج الطاقة من الرياح على المستوى العالمي وذلك عبر إنشاء وتطوير وتشغيل مجموعة كبيرة من المشاريع التي تنتشر من آسيا الوسطى إلى أوروبا وصولاً إلى جزر المحيط الهادئ، والتي من أبرزها «مصفوفة لندن» التي تعد من أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم.

    وحققت المشاريع التي مولها صندوق أبوظبي للتنمية في قطاع طاقة الرياح، على مدى العقود السابقة دعماً استراتيجياً لجهود دولة الإمارات الهادفة إلى زيادة إسهامات الطاقة النظيفة حول العالم، حيث استطاعت العديد من الدول تنمية قطاعاتها الرئيسية بفضل تلك المشاريع وإيصال خدمات كهرباء مستدامة إلى آلاف القرى والمناطق الريفية.

    ففي عام 2011 مول الصندوق مشروعاً في دولة سيشل يهدف إلى مواجهة العجز في الطاقة الكهربائية عن طريق إنتاج كهرباء متجددة باستخدام تقنية المراوح الهوائية إذ تم تركيب 4 حقول هوائية لتوليد 6 ميغاوات من الطاقة الكهربائية، وفي عام 2014 قام الصندوق بتمويل مشروع طاقة الرياح في موريتانيا الذي تضمن إنشاء 4 محطات توليد طاقة من الرياح قادرة على توليد 270 كيلوواط لتغذية 4 مدن ساحلية.

    وقدم الصندوق تمويلاً بقيمة 30 مليون درهم لمشروع الطاقة الهجين (الشمسية والرياح) في جزر الرأس الأخضر والذي يهدف لتوفير حوالي 2 ميجاواط من الطاقة المتجددة ويساهم في إنتاج حوالي 500 ألف لتر يومياً من المياه الصالحة للشرب، كما قدم الصندوق في عام 2017 منحة مالية إلى أنتيغوا وبربودا لإنشاء محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 800 كيلوواط.

    مصدر

    وتعد شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الذراع الرئيسية لدولة الإمارات في نشر حلول الطاقة المتجددة في العالم ومنها مشاريع طاقة الرياح حيث تستثمر الشركة في العديد من المشاريع التي ساعدت على تخفيض البصمة الكربونية وزيادة إسهامات الطاقة النظيفة في العديد من الدول لاسيما الدول النامية.

    ففي دولة ساموا الواقعة في جنوب المحيط الهادي طورت «مصدر» محطة لطاقة الرياح على جزيرة يوبولو التي يقطنها نحو 75% من سكان الدولة، ويوفر هذا المشروع 1500 ميجاواط/‏‏ساعي من الكهرباء سنوياً، كما يساهم في توفير نحو 475 ألف دولار من تكلفة الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء سنوياً، وتفادي إطلاق أكثر من ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

    وتعتبر «محطة ميناء فيكتوريا» لطاقة الرياح، التي طورتها ودشنتها «مصدر» أول مشروع ضخم للطاقة المتجددة في جمهورية سيشل، ويتألف المشروع، من 8 توربينات رياح تنتج حوالي 7 جيجاواط/‏‏ساعي من الطاقة النظيفة سنوياً.

    مصفوفة لندن

    وتبرز «مصفوفة لندن» التي تعد من أهم المشاريع التي مولتها «مصدر» والتي تعد من أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم حيث تسهم في توليد الطاقة الكهربائية لأكثر من نصف مليون منزل في المملكة المتحدة.وفي أسكوتلندا تستحوذ «مصدر» على 25% من محطة «هايويند سكوتلاند» التي تعتبر أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم، وتبلغ استطاعتها 30 ميجاواط توفر الطاقة لنحو 6600 منزل وتساهم في تفادي إطلاق 63 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

    وبالانتقال إلى صربيا وغرب البلقان فقد قامت «مصدر» بقيادة ائتلاف شركات عالمية لتطوير محطة «شيبوك 1» أكبر محطة طاقة رياح تجارية على مستوى المرافق هناك.

    وامتدت استثمارات «مصدر» في مجال طاقة الرياح لتصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر عدة مشاريع .

    وفي المملكة العربية السعودية تمت خلال الشهر الجاري بنجاح عملية ربط محطة دومة الجندل لطاقة الرياح، الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، بشبكة الكهرباء الرئيسية في المملكة حيث دخلت حيز التشغيل وتوليد الكهرباء. وتساهم المحطة التي طورتها كل من «مصدر» وشركة«إي دي إف رينوبلز» في دعم الشبكة الرئيسية في المملكة خلال أوقات ذروة الاستهلاك في فصل الصيف، حيث توفر المحطة طاقة تكفي لاستهلاك 70 ألف منزل وتفادي انبعاث 988 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

    المستوى العربي

    على المستوى العربي..تعد محطة الطفيلة لطاقة الرياح أول محطة عاملة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح على نطاق تجاري في منطقة الشرق الأوسط، وقد ساهمت المحطة الواقعة في المملكة الأردنية الهاشمية والبالغة استطاعتها 117 ميجاواط في زيادة إجمالي استطاعة توليد الكهرباء في الأردن بنسبة 3%. وتم تطوير المحطة وتشغيلها من قبل شركة مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة التي تضم شركة مصدر (50%) و البلاغة (30%) والشركة العربية للاستثمارات البترولية (20%).

    بدورها تمثل محطة ظفار في سلطنة عمان، أول استثمار لشركة مصدر في قطاع الطاقة المتجددة العماني، وسوف تساهم المحطة البالغة قدرتها الإنتاجية 50 ميغاواط في تلبية احتياجات الطاقة المتنامية والحد من الاعتماد على الوقود في توليد الكهرباء، ما يتيح الاستفادة منه في أنشطة صناعية ذات قيمة أعلى والحفاظ على مصادر الوقود الطبيعية.

    طباعة Email