العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات أكبر المانحين أممياً ويدها البيضاء تصل إلى أرجاء العالم

    تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً بارزاً داخل منظمة الأمم المتحدة، ومن خلال الدفاع عن المساواة بين الجنسين، واتخاذ تدابير تتعلق بالمناخ، وكونها أحد أكبر المانحين مقارنة بالدخل القومي الإجمالي للبلد، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى باعتراف الدول الأعضاء بوصفها بلداً يتبنى قيماً تقدمية، ويبني شراكات عالمية في منطقة مملوءة بالتحديات.

    وتُعتبر دولة الإمارات رمزاً للإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون الدولي، وباعتبارها دولة تتطلع باستمرار نحو المستقبل، فقد اتخذت خطوات جريئة لتسريع التغييرات الإيجابية في المنطقة، ومن تقديم المساعدة إلى البلدان النامية، لتحقيق رؤياها التنموية، يجعل من الدولة من كبار المانحين الرئيسيين في مجال التنمية الاقتصادية والاستجابة الإنسانية.

    وأظهرت جائحة «كوفيد 19» أهمية التعاون العالمي، ولذلك التزمت دولة الإمارات التزاماً راسخاً بتقديم المساعدات الطبية، منذ اندلاع الجائحة وحتى الآن، لتصل المساعدات الطبية لأكثر من 139 دولة حول العالم، بلغت أكثر من ألفي طن من معدات الحماية الشخصية، والمستلزمات الطبية من السترات الوقائية والأقنعة الجراحية والمطهرات والمحاليل والقفازات والكمامات وأجهزة التنفس وأجهزة المسح، والتي عززت قدرات ما يزيد على مليوني شخص من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية في دول العالم.

    وبالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حصلت الإمارات على مقعد غير دائم لمدة سنتين لفترة 2022-2023 في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وهي فرصة لا تتاح إلا مرة لكل جيل، من أجل الإسهام في تحقيق السلام والأمن الدوليَّين، وبناء القدرة على الصمود وتحفيز الابتكار وتأمين السلام للأجيال المقبلة.

    وتتميز دولة الإمارات بتاريخها الحافل بالتعاون الفعال في مواجهة التحديات العالمية المُلحة، مسترشدة في كل ما تقوم به منذ تأسيسها، وخصوصاً في مجال الدبلوماسية، بإيمانها الراسخ بأنها أقوى باتحادها، وهو أساس منهجها في تحقيق السلم والأمن الدوليين، لقد أصبح النهج المتعدد الأطراف أكثر أهمية من أي وقت مضى، لمواجهة التهديدات المُعقدة والمتزايدة، التي تهدد السلم والاستقرار العالميين.

    بلد الإنجازات

    وتُعد دولة الإمارات رمزاً للإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون، وباعتبارها دولة تتطلع باستمرار نحو المستقبل، فقد اتخذت الإمارات خطوات جريئة لتسريع التغييرات الإيجابية في المنطقة، كما تتميز بوضع فريد يمكنها من تقديم المساعدة إلى البلدان النامية لتحقيق رؤياها التنموية، الأمر الذي جعلها تصبح من كبار المانحين الرئيسيين في مجال التنمية الاقتصادية والاستجابة الإنسانية، وكونها بوتقة تجارية وإبداعية تقع في مركز عبور عالمي، تسعى إلى مساعدة الدول على العمل معاً، للاستفادة من فرص التكنولوجيا في تحقيق التقدم للبشرية.

    وتؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة إيمانها الراسخ بأن المجتمع الدولي يصبح أقوى باتحاده، ومن خلال العمل في الداخل، وعمل دبلوماسية الإمارات في الخارج، تسعى الإمارات لتطبيق هذا الاعتقاد وتحويله إلى حقيقة واقعة، وكونها دولة مرشحة لعضوية مجلس الأمن، ستكون دولة الإمارات شريكاً بناء في مواجهة بعض من أهم التحديات الحالية، وذلك في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين، وتشجيع التسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف، وبناء القدرة على الابتكار من أجل السلام.

    وقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة لإجراء وساطات بين أطراف المنازعات، وتخفيف حدة التوترات، وتطوير عمليات سياسية شاملة ونُهج أمنية، لضمان عمليات مستدامة للخروج من الصراعات، وقد أطلقت دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن في أكاديمية خولة بنت الأزور العسكرية للنساء، بهدف تدريب النساء من الدول النامية على العمل في مجالات حفظ السلام، كما تموّل دولة الإمارات مجموعة واسعة من وكالات وبرامج الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، وذلك بهدف تحسين الظروف الإنسانية في الدول الهشة والمساهمة في بناء السلام.

    وفي نهاية ديسمبر عام 2020 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية»، ضمن مبادرة قدمتها كل من الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، وسيحتفل المجتمع الدولي بهذا اليوم سنوياً ابتداء من عام 2021.

    كما كانت دولة الإمارات دائماً، ومنذ البداية، شريكاً نشطاً وفاعلاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اعترافاً منها بالرسالة النبيلة، التي تضطلع بها المفوضية السامية، وإدراكاً منها لحجم المسؤولية، التي تتحملها بجدية وإخلاص.

    وتشكل المساعدات الخارجية الإماراتية المرتكزات والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقائمة على الانفتاح على العالم للمساهمة في إحلال السلام والأمن والازدهار في الدول الأخرى، فقد تصدرت دولة الإمارات منذ عام 2013، جدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لأكبر المانحين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياساً لدخلها القومي، وتأتي المساعدات الإماراتية من أكثر من أربعين منظمة، وتصل إلى 140 دولة، ويستفيد منها ملايين الأشخاص.

    وتهدف المساعدات الخارجية، التي تقدمها الإمارات أولاً وأساساً إلى الحد من الفقر ومساعدة البلدان والمجتمعات المحتاجة، وكذلك المساهمة في تحقيق أهداف أخرى للسياسات الخارجية والاقتصادية لدولة الإمارات مع مساعدة الغير، من خلال لتعزيز السلام والازدهار والاستقرار، لا سيما في منطقتنا وبناء علاقات مع الدول الأخرى، بما في ذلك الدول التي تقدم لها دولة الإمارات المساعدة والدول المانحة الشريكة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات في المجتمع الدولي وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول النامية.

    وحدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في رؤية 2021، هدفاً هو أن تصبح دولة الإمارات واحدة من أكثر الدول نمواً في العالم بحلول الذكرى السنوية الخمسين للدولة في عام 2021.

    طباعة Email