العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الحسابات الخاطئة» يسلط الضوء على تجربة «الإخوان» في الإمارات

    أصدر الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتاباً جديداً سماه «الحسابات الخاطئة» يقدِّم دراسة مُعَمَّقَة لتجربـة جماعـة الإخوان فـي دولة الإمارات العربية المتحدة، ويركّز الكتاب في فصوله الأربعة على نشأة جماعة الإخوان وتاريخها في الدولة؛ مستهدفاً دراسة ممارساتها، وتشريح سلوكياتها ورؤاها الفكرية والسياسية؛ منطلقاً من الإدراك التامِّ أن أفكار «الإخوان» لا تعبّر عن الإسلام، ولا تعكس صورته النقية؛ لأن الاستسلام لمزاعمها في هذا الشأن يشكل إساءة بالغة إلى الدين الحنيف.

    جاء ذلك في نقاش موسع في مؤتمر صحفي عقد أمس بحضور لفيف من الصحفيين وذوي الاختصاص.

    أسباب

    ويهدف الكتاب إلى إثبات أن أحد أهم أسباب تدهور جماعة الإخوان في العالم العربي هو حساباتهم الخاطئة، وعدم امتلاكهم الرُّؤى السياسية الواقعية للتعامل مع متطلَّبات القيادة والحكم؛ وقد ظهر ذلك جليّاً من خلال حساباتهم الخاطئة في فهم أحداث الربيع العربي.

    ويستعرض الدكتور جمال السويدي، في الفصل الأول من الكتاب، تاريخ جماعة الإخوان من ناحية النشأة والتأسيس والانتشار، كما يناقش أهدافها، ووسائلها لتحقيق هذه الأهداف، وفكرها، ومنهجها، ورؤيتها لنظام الحكم بشكل عام، وكذا موقفها تجاه الأحزاب والشورى والديمقراطية، وصولاً إلى مشاركة «الإخوان» في السياسة، وانخراطهم في مؤسسات سياسيَّة مثل المجالس النيابية والتشريعية والتنفيذية؛ من أجل التعرُّف إلى دلالات ذلك، والنَّسَق العام الحاكم للجماعة في هذا الشأن.

    وفي الفصل الثاني من الكتاب، يركز الدكتور جمال على فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي؛ ليتتبَّع الإرهاصات الأولى لنشأة «الإخوان» في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإشهارها رسميّاً في عام 1974م باسم جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في إمارة دبي، وإنشاء فروع لها في إمارَتَي رأس الخيمة وعجمان تحت شعار العمل الخيري الاجتماعي.

    نشأة

    يورِد المؤلف أسماء أهم مَن أسهموا في نشأة الجماعة وتعزيز حضورها في دولة الإمارات، والذين كانوا في معظمهم من خارج الدولة.

    وفي الفصل الثالث يبيّن كيف حاولت جماعة الإخوان زعزعة الاستقرار في الدولة مستغلَّة أحداث الربيع العربي؛ مقتديةً بجماعة الإخوان في مصر وتونس.

    وفي الفصل الرابع يستعرض السويدي كيف سعت جماعة الإخوان للسيطرة على المفاصل الحيوية للعملية التعليمية.. ويؤكد، في نهاية الكتاب، أن حكومة دولة الإمارات تمكنت من التعامل مع خطر جماعة الإخوان بفعالية كبيرة.

    طباعة Email