نظمت وزارة الداخلية أمس الملتقى الافتراضي «جهود وتحديات في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر»، وذلك في إطار الجهود لنشر ثقافة مكافحة الاتجار بالبشر، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، الذي يصادف اليوم، 30 يوليو من كل عام، وذلك لتسليط الجهد الدؤوب التي توليه دولة الإمارات في مجال حماية الضحايا وإبراز أهم المستجدات، لاجتثاث هذه الجرائم.

وألقى العقيد الدكتور محمد خليفة الحمودي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان رئيس لجنة مكافحة الاتجار بالبشر بالوزارة كلمة أكد فيها حرص دولة الإمارات على المشاركة في الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لمثل هذا النوع من الجرائم، حيث إنها خلال فترة قصيرة من الزمن قطعت شوطاً بعيداً في مجال مكافحة هذه الجريمة، وستواصل المضي قدماً مع الحكومات الأخرى والمنظمات الحكومية والغير حكومية والمنظمات الدولية للمساعدة في القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر.

تنسيق

وقال الحمودي: إن وزارة الداخلية ساهمت بشكل كبير في الإشراف والتنسيق ومتابعة قضايا الاتجار بالبشر، وتوفير الخطط والسياسات لمكافحة هذه الجريمة، استناداً للقضايا التي تم التعامل معها، كما تعمل على تقديم الحلول الاستراتيجية لمكافحة هذه الجريمة، ورفع التوصيات التي تساهم في تعزيز الإجراءات الوقائية للحد منها وكذلك العمل على تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التي ساهمت بشكل فعال في تحقيق أهدافها ضمن خططها في هذا الشأن، ونشر الوعي لدى كافة فئات المجتمع عن مخاطر هذه الجريمة وسبل التعاون لمكافحتها.

وأكد أن دولة الإمارات والجهات المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تتعامل مع ملف مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بكافة أشكاله بكل حزم وجدية باعتبار أنها واحدة من التحديات التي يتم مواجهتها بصفتها من الجرائم العابرة للحدود.

بعد ذلك بدأت أعمال الملتقى، حيث عقدت ثلاث جلسات تم خلالها عرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، الأولى قدمتها ماري كلاود آرسنولت مدير عام خدمات التحقيق الحساسة والمتخصصة في شرطة الخيالة الكندية بعنوان «توجهات وتحديات جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال».

وتناولت ورقة العمل الثانية موضوع «دور منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الانتربول» في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر»، قدمها المقدم محمد يوسف حسن، ضابط استخبار جنائي في حدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الدولية أكد فيها أن جرائم الاتجار بالبشر تعتبر جرائم عابرة للقارات وتقودها جماعات إجرامية تستهدف الفئات المستضعفة والمجتمعات الهشة.

كما تناولت ورقة العمل الثالثة التي قدمتها غنيمة البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل بمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، موضوع «جهود وتحديات في حماية ضحايا الاتجار بالبشر في مجتمع الإمارات» قدمت خلالها نظرة عامة على جريمة الاتجار بالبشر والتعريف العالمي لها وحجم انتشار هذه الجريمة على المستوى العالمي، وأبرز صور وأشكال استغلال الضحايا، وأبرز النظريات السوسيولوجية المفسرة لجريمة الاتجار بالبشر.