كشف البروفيسور حميد الشامسي، استشاري طب الأورام رئيس جمعية الإمارات للأورام أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم المبكر انخفضت إلى النصف في الدولة، بفضل الفحص المبكر وحملات التطعيم واسعة النطاق ضد فيروس الورم الحليمي البشري، العامل الرئيسي المسبب للمرض بنسبة 99%.

وبينت دراسة تحليلية أجراها عدد من أطباء الأورام المتخصصين في الدولة وأشرف عليها البروفيسور الشامسي، أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم المبكر انخفضت إلى 50%، حيث عمل الفريق على تحليل البيانات الواردة في تقرير السجل الوطني للسرطان الصادر عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع أخيراً، حول معدلات الإصابة بين النساء، والذي أظهر تراجعاً في أعداد الحالات بشكل كبير حتى عام 2017، وأكدت الدراسة أن انخفاض الحالات يعزى بالدرجة الأولى إلى اللقاح، وليس فقط بسبب الفحص المبكر.

اعتراف

وأوضح الشامسي، أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قد أكتسب اعترافاً عالمياً وحصل على ترخيص للاستخدام في أكثر من 150 دولة في جميع أنحاء العالم، وكانت دولة الإمارات الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي قامت الجهات الصحية فيها بتوفير اللقاح مجاناً للمواطنات للإناث في فئة عمرية مبكرة بداية من المرحلة الدراسية الثانوية، ما يؤكد أنها اتخذت خطوات استباقية للسيطرة على الفيروس وتقليل عدد الإصابات.

وأكد أن اكتشاف المراحل المبكرة من السرطان عبر الفحص يمكن الأطباء من التشخيص وتقديم العلاج الناجح بحسب كل حالة ومرحلة، مشيراً إلى أن سرطانات الرحم وعنق الرحم والمبيض، تأتي في المرتبة الخامسة والسادسة والثامنة ضمن السرطانات الأكثر شيوعاً بين النساء في الدولة، فيما أكدت مؤشرات الدراسة أهمية الحملات الصحية والتثقيفية على نطاق واسع حول أهمية التطعيم، ما يعني أن زيادة عدد هذه الحملات وانتشارها سيساهم في زيادة الإقبال على اللقاح.