00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«دائرة تنمية المجتمع» و«التنمية الأسرية» تطلقان المرحلة التجريبية لمنصة «تقهوى»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية والقطاع الخاص مبادرة «تقهوى»، والتي تعد منصة رقمية مبتكرة، والأولى من نوعها في الإمارة، والهادفة إلى تقديم الاستشارات والإرشادات الزوجية من خلال نخبة من المتخصصين في مجال العلاقات الأسرية، وذلك لتعزيز التماسك الأسري ورفع الوعي بأهمية طلب الاستشارات في مراحل مبكرة للتقليل من الأسباب المؤدية للطلاق في سنوات الزواج الأولى.

وقالت الدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي: إن تصميم منصة «تقهوى» جاء استناداً إلى نتائج الدراسات والأبحاث التي قامت بها الدائرة، حيث أظهرت نتائج الدراسات أن حوالي 62% من الأزواج الإماراتيين يتعرضون للطلاق خلال السنوات الأربع الأولى من زواجهم.

وأضافت أن مسببات الطلاق، بحسب الدراسات، تأتي نتيجة لضعف مهارات التواصل وحل النزاعات بين الأزواج، وقلة الوقت النوعي الذي يقضيه الأزواج مع بعضهم، إضافة إلى التأخر أو عدم طلب المساعدة من قبل المتخصصين في العلاقات الأسرية والزواجية في مراحل مبكرة.

وأوضحت الدكتورة الهياس أن منصة «تقهوى» تهدف إلى تقديم الدعم والإرشاد للأزواج الذين يواجهون صعوبات في التواصل والتفاهم وحل النزاعات، لا سيما تلك الخاصة بالتفاهم والتواصل مع الأبناء والتي قد تؤدي إلى المشاكل الأسرية بين الأزواج، لافتة إلى أنه سيتم تفعيل المرحلة التجريبية للمنصة عن طريق متخصصين في مجال العلاقات الأسرية من القطاع الخاص وذلك تحت إشراف مؤسسة التنمية الأسرية.

وجاء اختيار اسم «تقهوى» كمفردة إماراتية تراثية ذات طابع أصيل في العادات والتقاليد، وهي توحي بالحديث والألفة، وبحث الأمور المهمة بشكل يتسم بروح العائلة والمشاركة في النقاش، بين أطراف الأسرتين ومعالجة أي تحديات خلال مراحل حياتهم الأسرية، وتأتي المبادرة بالتعاون مع منصة «تكلم» للاستشارات عبر الإنترنت، وجزيرة ياس، ومركز «مودسلي هيلث» للصحة النفسية.

 

 بيئة مريحة

وأكدت الهياس، أنه تم تطوير المنصة لتوفر بيئة مريحة تضمن السريّة والخصوصيّة وسهولة الوصول بناء على متطلبات الأزواج، حيث تم استخدام مجموعة من العناصر المبتكرة، كالتحفيز باستخدام الرسائل النصية المخصصة للأزواج بناء على معطيات كل أسرة، واستخدام نظام المكافآت، والذي تم دراسته ليضمن توفير وقت نوعي للأزواج والأبناء من خلال أنشطة عائلية ترفيهيه مختلفة توفر بيئة مثالية للتآلف وتعزيز التماسك الأسري.

وأوضحت المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي، أن قياس أثر فاعلية المنصة يعتبر من أهم العناصر المهمة للتأكد من تقييم نجاح المرحلة التجريبية بناء على مؤشرات معتمدة قابلة للقياس، والتي ستدعم خطة التوسع والاستدامة لهذا المشروع.

وتأتي منصة «تقهوى» نتيجة العمل المستمر للدائرة في إجراء مسوحات مهمة كاستبانة جودة الحياة في دورتيها الأولى والثانية، والتي تساعد في التعرف على التحديات التي تواجه المجتمع وأفراده، والوصول إلى الحلول المستدامة التي تعزز من رؤية الدائرة في توفير حياة كريمة لأفراد المجتمع كافة، إضافة إلى تعزيز جودة حياة الأسرة بهدف تحسين رفاه المجتمع لزيادة معدلات سعادة ورضا المواطنين والمقيمين عن العيش في الإمارة.

وقالت وفاء آل علي، مديرة إدارة الإرشاد والاستشارات الأسرية في مؤسسة التنمية الأسرية: «تأتي الشراكة بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع من خلال منصة»تقهوى«، من أجل تعزيز وتوطيد التماسك الأسري، وحل الخلافات والنزاعات الأسرية بين الزوجين في مراحل مبكرة، بالإضافة إلى تقديم الدعم والإرشاد للأزواج الذين يواجهون صعوبات في التواصل مع بعضهم البعض لإنشاء أطفال سعداء وأسرة متماسكة وبناء مجتمع ينعم بجودة حياة عالية».

تطوير 

وأوضحت أن منصة «تقهوى» فكرة مبتكرة تسهم في تطوير منظومة العمل للقطاع الاجتماعي في الإمارة، وستحظى بإشادة واسعة، نظراً لثقة كافة أفراد المجتمع في مختلف البرامج والخدمات التي تقدمها دائرة تنمية المجتمع ومؤسسة التنمية الأسرية، والتي تسعى إلى تطوير آليات العمل المشترك بما يسهم في وضع الخطط المستقبلية التي تسلط الضوء على أبرز التحديات الناشئة والمحتملة للارتقاء بكفاءة القطاع الاجتماعي.

وأضافت آل علي أن مؤسسة التنمية الأسرية تحرص على تقديم الإرشاد والاستشارات النفسية والاجتماعية للأزواج من خلال منصة «تقهوى»، والتي تتخذ خطوات استباقية تهدف في المقام الأول إلى حماية الحياة الزوجية من المشكلات التي تعيق استقرار وتقدم الأسر نحو الأفضل، مع الاحتفاظ بالخصوصية التامة لطالبي الخدمة.

وأكدت مديرة إدارة الإرشاد والاستشارات الأسرية في مؤسسة التنمية الأسرية ضرورة الاستفادة القصوى من برامج منصة «تقهوى» التحفيزية الرامية إلى تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة والمجتمع وسد الفجوات العاطفية نتيجة انشغال أحد طرفي الأسرة، سواء أكان للعمل أم الدراسة أم متطلبات الحياة، خاصة في ظل هذه الأجواء الاستثنائية التي يمر بها العالم.

طباعة Email