00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الإمارات وأمريكا تناقشان جهود مواجهة غسل الأموال

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وفداً من وزارة الخزانة الأمريكية برئاسة بول أهيرن، القائم بأعمال مساعد وزير الخزانة نائب مساعد الوزير لمكتب مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، وذلك بهدف مناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقد التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الوفد الأمريكي الذي التقى أيضاً خلال زيارته الدولة معالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة ومعالي خالد محمد سالم بالعمى التميمي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الهيئات الرقابية والتنظيمية في الدولة.

إجراءات

وأطلع المسؤولون الإماراتيون خلال هذه اللقاءات وفد وزارة الخزانة الأمريكية على مختلف المبادرات والإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لتطوير فعالية منظومة مكافحة الجريمة المالية ومن بينها إنشاء المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجهود المتواصلة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

وتخلل الاجتماعات تقديم مجموعة من العروض والإيجازات للجانب الأمريكي بهدف إحاطته بأبرز مرتكزات استراتيجية الدولة في هذا المجال، وشرح الجهود المبذولة والتقدم المحرز خلال الفترة الماضية.

وشملت العروض لمحة عامة عن الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (2020-2023) والخطوات المتخذة لتعزيز وعي القطاع الخاص بقضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما في ذلك الاجتماعات المكثفة مع كبار المديرين التنفيذيين للمؤسسات المالية والشركات والمهن غير المالية المحددة، إضافة إلى تأسيس إطار شراكة طويل الأجل بين القطاعين العام والخاص.

جهود

وتضمنت العروض كذلك الجهود المستمرة للمشرفين الماليين للحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وآلية عمل المصرف المركزي ووحدة الاستخبارات المالية من خلال التنسيق الوثيق مع المؤسسات المالية لتسهيل الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة إلى جانب مستجدات التقدم المحرز في تنفيذ اللوائح المتعلقة بالمستفيد الحقيقي والسجل الاقتصادي الوطني علاوة على نظرة عامة حول الإرشادات الأخيرة وإجراءات الإنفاذ التي تم اتخاذها فيما يتعلق بالأعمال والمهن غير المالية المحددة (DNFBPs) والتقدم في إدارة ملف الأصول الافتراضية والخطوات التنظيمية الجاري اتخاذها بهدف تلبية متطلبات الامتثال الدولية.

وفي هذا الصدد قال معالي أحمد الصايغ وزير دولة: «كان من دواعي سروري أن أرحب بوفد وزارة الخزانة الأمريكية، حيث تم التأكيد على أن تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات أولوية وطنية حاسمة، ومحور تركيز رئيسي للقيادة، وقد استثمرت الحكومة بشكل كبير في بناء منظومة فعالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع العمل بشكل مكثف من أجل تعميق الحوار بين القطاعين العام والخاص، ويسعدني على هذا الصعيد أن أشرح التقدم الكبير الذي تم إحرازه في هذا المجال لشركائنا الدوليين الذين نلتزم بالعمل معهم عن كثب، بينما نتطلع بجدية للمساهمة في تعزيز امتثال النظام المالي على المستويات كافة».

وتأتي زيارة وزارة الخزانة الأمريكية ضمن سلسلة من اللقاءات الإماراتية -الأمريكية التي عقدت سابقاً بشأن ملف مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبما يعكس أهمية هذا الملف في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقد عقد حوار السياسات الاقتصادية الثامن بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات في العاصمة الأمريكية واشنطن في 8 يونيو 2021.

ترأس وفد الدولة عبدالناصر الشعالي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية، بينما ترأس الجانب الأمريكي بيتر هاس مساعد وزير الخارجية بالإنابة للشؤون الاقتصادية والتجارية.

مستجدات

وحظيت مستجدات التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بنصيب كبير من المباحثات خلال الحوار.
وفي شهري مارس وأبريل 2021، استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي مسؤولين من الولايات المتحدة ضمن مجموعة من الاجتماعات وورش العمل الافتراضية الهادفة إلى تعزيز بناء القدرات الفنية للجهات الإماراتية المعنية في هذا الملف.

وشاركت في هذه الفعاليات مؤسسات متعددة من مختلف القطاعات بهدف الاستفادة والاطلاع على خبرات الجانب الأمريكي في ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وعقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالشراكة مع وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين جلسة فنية في شهر أكتوبر 2020، حول العقوبات الاقتصادية وغسل الأموال.
وناقشت الجلسة المسائل المرتبطة بمكافحة التهرب من العقوبات الصادرة عن الولايات المتحدة، والاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (2020-2023).

وكان مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد قرر إنشاء المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخطة العمل الوطنية لدولة الإمارات، وبرنامج الإصلاحات المصمم لتعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في الدولة.

طباعة Email