نفذت شرطة أبوظبي 3 مجالس افتراضية، تحت شعار «ملتزمون يا وطن.. المخدرات آفة»، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، ودائرة تنمية المجتمع، وجامعة الإمارات، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها.
وأكد العقيد طاهر غريب الظاهري مدير مديرية مكافحة المخدرات بقطاع الأمن الجنائي، خلال المجلس الأول، والذي عقد بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، حرص شرطة أبوظبي على مواكبة التطورات، والارتقاء بإمكاناتها باستمرار، لمواجهة المخدرات وضبط مهربيها ومروجيها، وتقديمهم للعدالة.
ولفت إلى الاهتمام بتنظيم برامج التوعية التي تستهدف الأسر والشباب، وتعريفهم بمخاطر وآثار هذه الآفة القاتلة، مضيفاً أن هناك تنسيقاً وتعاوناً مع الجهات الشرطية في الدولة، ونظيراتها الإقليمية والدولية في مكافحة المخدرات.
وذكر أن هناك علامات وأعراضاً تكشف متعاطي المخدرات، ومنها: التغيير المفاجئ للأصدقاء، والتدني المفاجئ في التحصيل الدراسي، وسلوك الكذب والمراوغة، والتقلبات المزاجية المفاجئة، والمبالغة في رد الفعل للنقد المعتدل أو الطلبات البسيطة، واستخدام المبررات بدلاً من تحمل مسؤولية الأفعال، وخلق الأعذار دائماً للأخطاء الشخصية، ونقص ملحوظ في الانضباط الذاتي، وغيرها العديد من المؤشرات.
تعاون
وقالت مريم المنذري مدير مكتب الدعم النسائي بالاتحاد النسائي العام: إن تعاون المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية، والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، كلها عناصر مهمة في إيجاد وعي مجتمعي بالتأثيرات السلبية للمخدرات وأضرارها، مؤكدة أهمية الدور الوقائي الذي تقوم به المؤسسات الوطنية في التوعية بمخاطر المخدرات، لضمان مجتمع ينعم بالأمن والأمان.
وأكدت الدكتورة ليلى الهياس المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار المجتمعي بدائرة تنمية المجتمع، دور الأسرة في حماية أبنائها من مخاطر المخدرات، كونه لا يقل أهمية عن دور الأجهزة الشرطية، من خلال تحصين الأسرة للنشء ضد المخدرات، بالمتابعة والتوعية والإرشاد، إلى جانب تنظيم حملات ومحاضرات تثقيفية على مدار العام، لتوعية طلبة المدارس والجامعات بمخاطر هذه الآفة.
رعاية
واستعرض المجلس الافتراضي الثاني، مخاطر وتأثير المخدرات في الأسرة والمجتمع، لافتاً إلى التزام المؤسسات المعنية بتوفیر الرعاية اللازمة لعلاج متعاطي المخدرات، وإعادة دمجهم مع المجتمع من جديد، للإسهام في مسيرة التطوير، التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات، وبما يعود بالخير على أسرهم ومستقبلهم.
وأكد العقيد محمد المنصوري نائب مدير إدارة التوعية والمتابعة اللاحقة بمديرية مكافحة المخدرات، حرص القيادة الرشيدة والأجهزة الأمنية والشرطية، والجهات المجتمعية، على توعية أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات وتأثيراتها السلبية.
وأشار إلى أن دور الأسرة يعد ركيزة أساسية في توعية أبنائها، من خلال غرس القيم الدينية والأخلاقية النبيلة، وتحفيزهم على الأعمال الصالحة، التي تسهم في تنمية روح الابتكار والإبداع، من خلال شغل أوقاتهم بنشاطات وهوايات مفيدة.
روابط أسرية
ودعت الدكتورة سامية المعمري مدير قطاع الخدمات الطبية بالإنابة، بالمركز الوطني للتأهيل، أولياء الأمور، إلى تعزيز الروابط الأسرية، وتعميق مشاعر الود والتفاهم بين أفراد البيت الواحد، ما يسمح للأب والأم بمتابعة الأبناء عن كثب، ومراقبة استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بمخاطر سوء الاستخدام، وحثت الجمهور على عدم التردد في الإبلاغ عن أي رسائل مشبوهة تصل إلى هواتفهم، بالاتصال على خدمة أمان.
وتحدث العقيد دكتور جاسم محمد الخزرجي مدير إدارة المراقبة وجمع المعلومات بمديرية مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، في المجلس الافتراضي الثالث، عن خطورة تعاطي المخدرات عند الشباب وغيرهم، موضحاً أن التعاطي يبدأ بتجربة وحب استطلاع، وينتهي إلى حالة صعبة من الإدمان، ومن أبرز الأسباب: التفكك الأسري وغياب الرقابة على الأبناء، والاكتئاب من التعرض للمواقف المتعبة نفسياً للفرد، والجهل بمخاطر الإدمان والمخدرات، بسبب غياب التوعية الأسرية والمجتمعية، وزيادة أوقات الفراغ لدى الشباب، وعدم تشجيعهم على الانشغال بشيء مفيد.
ولفت إلى استمرار جهود شرطة أبوظبي في مكافحة المخدرات، والتحفيز على العلاج من الإدمان، عبر إطلاق المبادرات، وعقد محاضرات التوعية، مشيراً إلى أن مبادرة «فرصة أمل»، أسهمت بدور ريادي في تفعيل الشراكة المجتمعية، للحد من انتشار آفة المواد المخدرة، وتعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع، موضحاً أهمية التواصل مع خدمة «أمان» للإبلاغ عن الحالات، وطلب العلاج من خلال الرقم المجاني 8002626، أو الرسائل النصية 2828، أو البريد الإلكتروني www.aman.org.ae.
