أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام لـ«البيان»، أنه مع استمرار زيادة عدد المتعافين أو الناجين من مرض السرطان، والذين يتم تسليط الضوء عليهم تزامناً مع شهر الناجين من السرطان الذي يصادف يونيو من كل عام، يتم الاهتمام أيضاً باحتياجات الرعاية طويلة الأجل لهؤلاء الأفراد بعد انتهاء العلاج.

في حين أن معظم الناجين يتأقلمون جيداً بعد العلاج، فإن العديد منهم يعانون من آثار طويلة الأمد لمرضهم، وبين أن التعافي والشفاء من السرطان هو الأعلى في التاريخ.

وقال: شهدت السنوات الـ10 الماضية على وجه الخصوص اهتماماً وطنياً بموضوع النجاة من مرض السرطان، مشدداً على أهمية دور المجتمع في عودة الناجين من السرطان للحياة الطبيعية، ودور جمعيات دعم المرضى في ذلك، ونبه إلى ضرورة الاستمرار في متابعة الفحوصات الدورية والالتزام بالأدوية والعلاجات الثانوية لتقليل فرص رجوع السرطان.

وأوضح الشامسي أنه قبل سبعينيات القرن الماضي، كانت الصورة قاتمة بالنسبة لمعظم المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان. فكان هناك عدد قليل من خيارات العلاج الفعالة، وبل كان معظمها ينطوي على آثار ضارة خطيرة كانت في كثير من الأحيان سيئة التحكم.

وأضاف: إلا أنه مع توسع القدرة على علاج العديد من الأورام والتحكم فيها، تغيرت هذه الصورة بشكل كبير. مشيراً إلى أن أصل تعريف الناجين من السرطان يعود للطبيب «مولان» الذي عانى من السرطان ونشر مقالاً في سنة 1985 بعنوان «مواسم البقاء على قيد الحياة».

وفي العام التالي اجتمعت مجموعة من 23 فرداً، بما في ذلك مولان في البوكيرك، نيو مكسيكو، وأسسوا ما يعرف الآن باسم التحالف الوطني للبقاء على قيد الحياة من السرطانات. واقترحت هذه المجموعة تعريفاً جديداً لمصطلح «الناجي من السرطان».

وحتى ذلك الحين كان مصطلح «الناجي من السرطان» يشير إلى الشخص الذي ظل خالياً من المرض لمدة 5 سنوات على الأقل. وجادل أعضاء التحالف بأن «الناجي من مرض السرطان» يجب أن يشير إلى أي شخص مصاب بالسرطان منذ لحظة التشخيص وللتوازن في حياته أو حياتها.

وأضاف: أرادوا أولاً نقل رسالة أمل لأولئك الذين تم تشخيص إصابتهم حديثاً بالسرطان بأن الحياة لم تنته، وثانياً تعزيز الحوار بين المرضى وأطبائهم حول التأثير الذي قد تحدثه خيارات العلاج المختلفة على صحة الناجين في المستقبل وأمراضهم.

وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالسرطان لا يعتبرون أنفسهم ناجين، فقد ساعدت اللغة في إطلاق حركة للبقاء على قيد الحياة على مستوى العالم. فمنذ عام 1986 ظهر مجال النجاة من مرض السرطان في حد ذاته.