أكدت عائشة عبدالله الحوسني مدربة معتمدة ورئيس مركز الاستشارات الأسرية، أن جودة الحياة هي مسؤولية وطنية ومجتمعية يجب أن يشارك بها جميع أفراد المجتمع من خلال تحقيق الاستراتيجية الوطنية 2031، وتشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة.
وأشارت خلال محاضرة «السعادة وجودة الحياة الأسرية» التي نظمتها الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة افتراضياً، إلى أهمية تعزيز ترابط المجتمع من خلال العلاقات الاجتماعية في الأسرة والمجتمع وتعزيز جودة الحياة الرقمية وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية الهادفة وتبني جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل والتركيز عليها وترسيخ قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع.
وأكدت الحوسني، أن حكومة الإمارات استهدفت منذ نشأتها التعرف على سبل جودة حياة الفرد والأسرة، وطرق تطويرها، والتعرف على أهم سبل تطوير حياة المجتمع، وإيجاد الحلول لعوائق تحقيق السعادة وسبل التغلب عليها، من خلال مبادرات وتجارب مجتمعية تدعم جودة الحياة في المجتمع الإماراتي.
وأشارت إلى أن المجتمعات تسعى لتحقيق جودة الحياة في جميع أشكالها، ومعيار نجاح هذه المجتمعات لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين بل أصبحت جودة الحياة مرتبطة بدرجة تحقيق هذه الجودة في جميع مظاهر الحياة، حيث تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن.
وأضافت: تمثل جودة الحياة شعور الفرد بالرضا والسعادة، وقدرته على إشباع حاجاته، وهي الرقي في الخدمات التي تقدم للفرد في المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية والنفسية، مع حسن إدارته لهذه الخدمات.
مبادرات
وأكدت الحوسني، أن المبادرات والتجارب المجتمعية التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة ساهمت في دعم جودة الحياة الأسرية، من خلال تفعيل المرصد الوطني لجودة الحياة، واعتماد مجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية، وتأسيس الأكاديمية الافتراضية لجودة الحياة في العمل الحكومي.
وأوضحت الحوسني، سبل التغلب على تحديات وعوائق تحقيق السعادة من خلال التخلي عن الاعتقاد بأن الماضي لن يزول، وعدم ربط السعادة بالماديات، أو الاستسلام للمشكلات، والرتابة، واللهاث خلف إرضاء الآخرين.
