«في منعطف استراتيجي جديد يهدف لإيجاد صناعات جديدة للمستقبل ورفع المكانة الوطنية للبلاد، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير الفضاء، إذ بدأت بالفعل باستكشاف عوالم المريخ فضلاً عن مساعيها لإطلاق مسبار للقمر في العام المقبل».. جاء ذلك في تقرير مستفيض لوكالة أنباء «كيودو نيوز» اليابانية. وأضاف التقرير: «ليس غريباً على دولة الإمارات تكوين فرق شبابية من خبراء وفنيين في مقتبل العمر، في الثلاثينيات من العمر وأصغر - العديد منهم من النساء - للعمل متكاتفين في صميم تلك الجهود العلمية».

ووفقاً للوكالة اليابانية، فقد سبق أن طورت الإمارات اقتصادها على خلفية وفرة موارد النفط والغاز، ولكن وبفعل خطوات الدولة الخليجية الحثيثة نحو تنويع مواردها والاتجاه نحو اقتصاد قائم على المعرفة، إيذانٌ بمستقبل يقل فيه الاعتماد على النفط والمواد القابلة للنضوب.

بدورها، أوضحت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، في مقابلة حديثة مع وكالة أنباء «كيودو»، قائلةً: «نحن نتفهم تماماً أن الطلب على النفط سينخفض في مرحلة معينة مستقبلاً» .

مركز الفضاء

على بعد نحو 20 دقيقة بالسيارة من المركز الاقتصادي لدبي، يقع مركز محمد بن راشد للفضاء، كما تتموضع المركبة الفضائية «الأمل»، التي نجحت بالدخول لمدار المريخ في فبراير الماضي، كأول مسبار عربي بين الكواكب.

ومن جهته، أشار المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، إلى أن متوسط أعمار الموظفين العاملين في مركز محمد بن راشد للفضاء يتأرجح عند أواخر العشرينيات من العمر، وتشكل النساء نصف الأدوار القيادية في كل قسم.

تضيء الوكالة اليابانية على أن دولة الإمارات بدأت خوض مجال تطوير الفضاء بمهمة مسبار الأمل، وقد نظرت لعملية استكشاف المريخ مشروعاً وطنياً إذ تحتفي هذا العام بالذكرى الخمسين لتأسيس البلاد، كما أنها تواصل العمل بوتيرة سريعة.