شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال حفل افتراضي إطلاق دليلين مختصين بتعزيز التوعية والوقاية من خطر المخدرات استناداً إلى أحدث الدراسات العلمية وأفضل الممارسات العالمية، وذلك بتعاون تكاملي بين وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية المعنية وبهدف تمكين المؤسسات وأفراد المجتمع، وبناء قدراتهم ومهاراتهم للوقاية من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وفق منهجية علمية وتكامل مؤسسي.

وقال سموه: «إن الإمارات بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تولي اهتماماً كبيراً بجيل المستقبل وتقدم لهم كل ما من شأنه الارتقاء بقدراتهم وتمكينهم».

وأضاف سموه: «إن القيادة الرشيدة تحرص على بناء الفرص رغم التحديات، وقد شهدنا ذلك جلياً أثناء جائحة «كورونا» العالمية، حيث قدمت الإمارات تجربة ريادية في التعامل ووصل خيرها إلى دول العالم كافة»، ودعا سموه لتحقيق رؤية القيادة من خلال تعزيز العمل التكاملي بين المؤسسات وبناء مؤشرات للأداء تعمل على تعزيز منظومة العمل في مجالات مكافحة المخدرات وحماية كل أفراد المجتمع من عصابات المروجين التي تستهدف أمن الدول واستقرارها.

ويتزامن إطلاق إصدارات التوعية هذه مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام، ضمن جهود تعزيز الأساليب الوقائية والاستباقية، وانطلاقاً من أهمية محور التوعية والتثقيف لكل أفراد المجتمع وقطاعاته بخطورة المخدرات، وذلك من خلال التعريف بأسبابها، وتبيان خطورتها، وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع في كل الجوانب الصحية والمجتمعية والاقتصادية إلى جانب توعية كل أفراد المجتمع بمخاطر إساءة استخدام العقاقير المخدرة والإدمان.

وقال سموه عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أتوجّه بالشكر والتقدير لكل من ساهم في حماية نفسه أو عائلته أو مجتمعه أو وطنه أو العالم من آفة المخدرات أشكر مجلس مكافحة المخدرات في الإمارات برئاسة الفريق ضاحي خلفان على نتائجهم الممتازة وأحذّر من هو عدو للإنسانية بأنه لن يهنأ في الإمارات بإذن الله»

حضور

حضر إطلاق إصدارات التوعية معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي وسارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي واللواء فارس خلف المزروعي القائد العام لشرطة أبوظبي ومعالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي والريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم والقاضي حاتم علي الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي والدكتور علي المرزوقي من المركز الوطني للتأهيل وعدد من الضباط.

تحصين

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم في كلمة له خلال الحفل: «إن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يقدم توجيهات ودعماً بصورة تشكل دعامة في الحفاظ على المجتمع من كل ما يعكر صفو تطوره وازدهاره وحمايته من أية أخطار أو سلوكيات قد تقوض من استقراره».

وأضاف: «إننا وبحضور سموه، سعداء بإطلاق «دليل الوقاية من المخدرات في البيئة المدرسية» و«دليل الوالدين للوقاية من المخدرات» بإشراف مجلس مكافحة المخدرات والشركاء من المؤسسات الوطنية»، مشيراً إلى أن هذه الإصدارات تهدف إلى تعزيز حماية الطلبة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في البيئة التعليمية، وتحصين المجتمع المدرسي وزيادة الوعي المجتمعي وتوظيف القدرات والممكنات في رفع نسبة الوعي بهذه الآفة الخطرة.

وقاية

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع أهمية الدليلين باعتبارهما كنوزاً معرفية وتثقيفية تحتاجها الأسر من أجل وقاية وسلامة الأبناء والطلبة بدولة الإمارات، مشيرة إلى أهمية توعية أولياء الأمور والبيئات المدرسية والمجتمع عموماً بمدى خطورة آفة المخدرات على أجيال الوطن، ضماناً لسلامة الجميع.

كما قدم العميد سعيد بن توير السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية، ونائب رئيس مجلس مكافحة المخدرات خلال الحفل عرضاً عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات بالدولة وشرحاً موجزاً عن أهداف مجلس مكافحة المخدرات الذي يضم كل الشركاء من المؤسسات الوطنية المعنية بمكافحة المخدرات مستعرضاً جانباً من جهوده والمشاريع والمبادرات التي يعمل عليها.

وكان العقيد الدكتور راشد الذخري رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات قد ألقى كلمة ترحيبية قال فيها: «إن دول العالم تحتفل هذه الأيام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يهدف إلى تقرير العمل والتعاون لمكافحة هذه الآفة وزيادة الوعي لدى المجتمع بأضرار المخدرات».

وتحدثت الشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم بشكل موجز عن أهمية إصدارات التوعية هذه وأثرها الإيجابي على توعية الطلبة والعاملين معهم في مجالات الوقاية من المخدرات، فيما تناولت الدكتورة ليلى الهياس، المديرة التنفيذية بالإنابة لقطاع الرصد والابتكار في دائرة تنمية المجتمع أهمية الدليل الخاص بالوالدين، بينما شدد القاضي حاتم علي، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تميز جهود الإمارات وتجربتها المتميزة عالمياً في مجالات مكافحة المخدرات.

عمل تكاملي

وقد عمل فريق مختص من مجلس مكافحة المخدرات بالدولة على إعداد وتطوير المواد والمحتويات بصورة مكثفة مع الشركاء الذين يمثلون وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة تنمية المجتمع ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومركز «إرادة» للعلاج والتأهيل في دبي ومركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي والمركز الوطني للتأهيل ودائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، ودائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي والقيادة العامة لشرطة دبي والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى جانب البرنامج الوطني للوقاية من المخدرات «سراج».

وعي مجتمعي

ويأتي دليل الوقاية من المخدرات في البيئة المدرسية الذي يقدم معلومات علمية وأكاديمية بصورة سلسة وسهلة ومدعمة بالرسوم والبيانات الإحصائية والصور التوضيحية بما يتناسب مع الفئات العمرية الذي يستهدفها، كما يتطلع إلى تنمية مهارات الناشئة لرفض التعاطي وتمكين البيئة التعليمية من إدارة ومعالجة المشكلات المتعلقة بخطر المواد المخدرة بفاعلية.

وتم تصميم هذا الدليل ليساهم في وقاية أبنائنا الطلبة من خطر المواد المخدرة؛ وبهدف رفع وعي الكادر التعليمي والإداري بأنواع المواد المخدرة ومؤشرات التعاطي، والتعريف بالمعتقدات الشائعة وغير الصحيحة للمواد المخدرة وتصحيحها وتمكين الكادر التعليمي والإداري من الكشف والتدخل المبكر فيما يخص تعاطي المواد المخدرة وتوضيح خصائص ومعايير التعليم الوقائي من خطر المواد المخدرة وتنمية قدرات الكادر التعليمي المتعلقة بمعالجة المشكلات المرتبطة بالتعاطي.

كما يهدف الدليل إلى توضيح أدوار ومسؤوليات الكادر التعليمي وأولياء الأمور المتعلقة بوقاية الطلبة من المواد المخدرة، وتوضيح المهارات المطلوبة للطلبة لوقايتهم من المواد المخدرة.