أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي أن تزايد الوعي المجتمعي حول خطر المخدرات، يدعم الجهود الحثيثة للأجهزة الشرطية في الإطاحة بالمجرمين وكشف أساليبهم الجديدة في إخفاء ونقل وتهريب المخدرات، ومن بين الحالات التي تبرز استجابة أفراد المجتمع لجهودنا التوعوية حول مخاطر المخدرات، قيام شاب إماراتي شجاع وذكي وذو شخصية قوية يبلغ من العمر 18 عاماً بإنقاذ اثنين من أصدقائه، الأول 20 عاماً والثاني 21 عاماً، من براثن المخدرات.

وقال معاليه: تدور الأحداث حول تلبية الشاب لدعوة صديقيه المقربين بالخروج معهما، وبينما هم جميعاً بالسيارة تلقى أحد أصدقائه اتصالاً من مندوب توصيل يطلب منه إرسال الموقع لتوصيل هدية له، ولدى وصول المندوب، تساءل البطل ابن الـ18 عاماً حول كيفية قيام المندوب بتوصيل الهدية علماً أن الشركة التجارية التي يعمل بها متخصصة في نقل وتوصيل الأشخاص وليس الطرود والهدايا، ولدى فتح الهدية رأى بطلنا حبوباً أثارت ريبته وشكوكه وسببت لصديقيه ارتباكاً كبيراً، ما دفعهما على الفور إلى تبرير الموقف بأن الهدية ليست لهما وقاما بردها إلى المندوب، ولكن بطلنا وبدافع خوفه على صديقيه وحرصه عليهما، لم يتردد بالتواصل مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وعبر عن قلقه على صديقيه وشعوره بأن شيئاً سيئاً يحيط بهما وأن على الشرطة التدخل لحمايتهما وإنقاذهما، والإدارة بدورها شكرته على موقفه النبيل وطمأنته لسرية وخصوصية واحترافية الإجراءات، لأن الهدف الرئيسي حمايتهما من كل ما قد يهدد سلامتهما ومستقبلهما.

وتابع: إن هذا الشاب ثمرة تربية صالحة، حيث غرس الأب في ابنه قيماً ومبادئ أنارت عقله ومكنته من بناء شخصية واعية وناقدة وشجاعة ومتميزة بكل المقاييس، فرغم صغر سنه إلا أن فطنته وأصالة تربيته ساهمت في إنقاذ صديقيه من الانغماس في عالم التعاطي والإدمان، وجرأته بالتواصل مع الشرطة دون تردد تعكس حبه لوطنه ومجتمعه ووفائه لأصدقائه ودماثة أخلاقه، وهذا كله إنما يؤكد أهمية دور الأسرة في تربية وتوجيه الأبناء وتحصينهم ومتابعتهم بشكل مستمر والاهتمام بجعلهم نماذج إيجابية في المجتمع، لاسيما وإن إهمال هذا الدور قد يضاعف التحديات والخسائر وحينها لا تنفع الندامة.