أكد الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل، رئيس اللجنة الوطنية العليا للعلاج والتأهيل عضو مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة ارتفاع معدل الطلب الطوعي على العلاج خلال انتشار جائحة كوفيد 19، خاصة في ظل ما يقدمه المركز من خيارات مرنة للعلاج في العيادات الداخلية والخارجية وعبر العيادة الافتراضية. 

وقال إن المركز استقبل منذ إنشائه في عام 2002 حتى الآن عدد 4600 مريض، الأمر الذي يعزز ثقة المريض بالخدمات العلاجية المقدمة بمختلف أنواعها واستطعنا دعم نسب التعافي من الإدمان على مستوى الإمارات لتصل إلى 66% وهي من أعلى النسب العالمية في هذا المجال، كما يحرص المركز على تطوير أساليب العلاج المتبعة من خلال البحث العلمي والدراسات المتخصصة، حيث استكمل المركز مؤخراً دراسة حملت عنوان «تأثير مشاركة الأسرة في العلاج باستخدام المواد الأفيونية: نتائج من تجارب عشوائية محكمة»، والتي خلصت إلى مضاعفة معدلات استبقاء المريض، واستكماله لبرنامجه العلاجي بثلاثة أضعاف عنه في حال عدم مشاركة العائلة.

ولفت إلى أن مجال التعامل مع علاج وتأهيل مدمني الكحول والمخدرات واحد من أكثر المجالات ديناميكية محلياً وعالمياً، إذ يشمل مجموعة من المحاور والتي تبدأ من مكافحة انتشارها بالتوعية على مستوياتها الثلاثة، ومن ثم تأتي مرحلة العلاج والتأهيل والخدمات الطبية والتثقيفية المقدمة لمرضى الإدمان الذين تم التغرير بهم وجعلوا من أنفسهم ضحايا لهذا الوباء الفتاك.

جهود

وأضاف إن كل هذه المحاور تترافق مع جهود التثقيف والوقاية التي من شأنها أن ترفع وعي الأفراد لرفض كل ما يمكن أن يرتبط بتصنيع وترويج وتعاطي المخدرات، لافتاً إلى أن هذه الجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات الحكومية وغير الربحية والخاصة من شأنها إنشاء جيل جديد أكثر وعياً بمخاطر المخدرات على المجتمعات من ناحية اجتماعية وأمنية واقتصادية.

وأكد أن دولة الإمارات كانت وما زالت من أكثر الدول تصدياً لآفة المخدرات عبر ما تبذله من جهود علمية كبيرة من خلال مؤسساتها الحكومية وغير الحكومية العاملة على مستويات تقديم خدمات التثقيف والعلاج والتأهيل وإعادة الدمج للمجتمع.

وفيما يتعلق بعلاج مرضى الإدمان، أوضح أن المركز الوطني للتأهيل يعتمد مبادئ الحفاظ التام على سرية وخصوصية المرضى، بصورة تشجع أي مريض على التقدم طواعية لتلقي العلاج وفق أحدث الممارسات العالمية، ويتم التشجيع على التقدم لطلب العلاج حيث كفل القانون الاتحادي لمكافحة المخدرات حرية التقدم لطلب العلاج دون أية ملاحقة قانونية.

وأكد أن المركز تمكن من توسيع نطاق الاعتراف والاعتماد العالمي بما يقدمه من خدمات وما يمتلكه من تقنيات عالية الجودة وكوادر ذات خبرات فريدة. وبالإضافة لاعتباره مركزاً متعاوناً من منظمة الصحة العالمية، حصد المركز مؤخراً شهادة معتمدة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، وتم تصنيفه كـ «مركز مشارك ومتعاون» بعد استيفائه كافة متطلبات المشاركة في برنامج «جودة مختبرات العقـاقــير والمواد المخدرة والسموم» والتي نفذت على مدار عامين.

دور

وأشار إلى دور المعهد التدريبي للمركز الوطني للتأهيل في بناء قدرات العاملين بقطاع علاج مرضى الإدمان، حيث نظم مؤخراً برنامجاً تدريبياً لبناء القدرات في مجال الوقاية من تعاطي المخدرات والكحول، والذي شارك فيه صانعو سياسات والمختصون من دولة الإمارات، ودول مجلس التعاون، ومصر، والسودان، مؤكداً حرص المركز على مواصلة ترجمة توجيهات قيادتنا الرشيدة في هذا المجال عبر تطوير قدراتنا بشكل دائم، وكذلك دعم جهود مجلس مكافحة المخدرات لتنفيذ استراتيجيات اللجنة الوطنية العليا للعلاج والتأهيل والدمج الاجتماعي لضمان إعادة مرضى الإدمان المتعافين إلى مكانهم الطبيعي في المجتمع.