طالب أصحاب همم ومتخصصون بإيجاد منظومة موحدة للتأمين الصحي تشمل العلاج والتأهيل والأجهزة الطبية المساندة لأصحاب الهمم، لرفع العبء المادي عن كاهل الأسر وضمان الحصول على الخدمات الصحية المتميزة، بما يتماشى واحتياجاتهم، مؤكدين أن عدم وجود تأمين فعّال وحقيقي يغطي احتياجاتهم معضلة في طريق تمكينهم وعبء يحمله أولياء الأمور.
جاءت المطالبات في وقت كشفت فيه معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، خلال جلسة للمجلس الوطني الاتحادي أن الوزارة تعكف على إجراء تعديل بالقانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006، بشأن حقوق أصحاب الهمم، للخروج بصيغة تلبي احتياجات هذه الفئة، موضحة أن مسوّدة التشريع المعدّل تتضمّن أحكاماً خاصة بتوفير التأمين الصحي لأصحاب الإعاقات، وإلزامية قبول شركات التأمين بها.
كلفة باهظة

محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته طالب شركات التأمين بضرورة تغطية تكاليف العلاجات التي تشكل عبئاً كبيراً على عاتق أسرة الطفل المصاب بالتوحد نظراً لتكلفتها الباهظة، وخصوصاً الأسر ذات الدخل المادي المحدود، وعدم توفر الدعم الكافي لهم في هذه المرحلة المبكرة يتسبب بمضاعفة كلفة العلاج والعبء المادي على كاهل الأسرة في المراحل المتأخرة.
مشيراً إلى العبء المادي على الأسر في ظل عدم وجود منظومة موحَّدة للتأمين الصحي تشمل مراكز أصحاب الهمم.

ووجهت رفيعة الفلاسي من أصحاب الهمم تحية شكر إلى معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع على دعمها اللامحدود والمستمر لأصحاب الهمم، لافتة إلى أنها من الفئات التي تحتاج إلى جلسات علاج طبيعي مكثفة طوال السنة والتأمين الصحي الذي يشملها يغطي 10 جلسات سنوياً فقط ما يؤدي إلى تراجع في حالتها الصحية، وطالبت بسرعة توفير التأمين الشامل لضمان الحصول على العلاج.
احتياجات

وتجد مريم حاجي من أصحاب الهمم أن هناك حاجة ملحة لتأمين صحي شامل يساعد صاحب الهمة في الحصول على علاجاته والأدوات المساندة له وتحقيق احتياجاته الطبية والخطط العلاجية وتخفيف الأعباء الملقاة على عاتقه وعاتق ذويه وتقديم الخدمات بالجودة المأمولة لأصحاب الهمم وعدم إرهاق الأسر ما يجعل صاحب الهمة قادراً على العطاء الفاعل والاندماج المجتمعي.
وثمّنت حرص الدولة على ضمان حقوق أصحاب الهمم وتوفير الخدمات المقدمة لهم.

وقالت فاطمة محمد الحمادي بصفتها أماً ترعى أصحاب همم إن إصدار قرار شمول أصحاب الهمم في مظلة التأمين الصحي «قرار صائب وسليم».
مشيرة إلى أن أصحاب الهمم هم أعلى الفئات احتياجاً لهذه المظلة التي تعد مهمة لاحتواء وضعهم الصحي، والأفضل أن تكون لهم الأولوية في تسهيل إجراءات الحصول عليه، متمنية أن يحظى القرار بالموافقة والتطبيق وتوضع الخطة المقبلة لخدمتهم على أتم وجه، بحيث يتلقون الرعاية التي يحتاجونها من العلاج والرعاية الصحية التي لا تتحقق إلا من خلال شمولهم بالتأمين الصحي.
وأفادت الحمادي أن التأمين من شأنه تخفيف عبء كبير يحمله الأهالي نتيجة تكبدهم مبالغ كبيرة تدفع على العلاج والفحوصات بالإضافة إلى شراء الأجهزة المعينة لهم، ما سيفتح آفاقاً نحو مجتمع متكامل حريص على إعطاء كل ذي حق حقه، معبرة عن ثقتها بقرارات الحكومة الرشيدة التي تكون دوماً مدروسة وموضوعة وفق دراسات وخطط تصب جميعها في خدمة أصحاب الهمم بشكل خاص وخدمة الجميع بشكل عام، معاودة تأكيدها على حق صاحب الهمة في الاستفادة من الخدمات الصحية العلاجية من خلال شموله في مظلة التأمين الصحي.
