قام فريق دولي، ضم باحثين من كلية لندن الجامعية في المملكة المتحدة، وجامعة ديل ديسارولو في التشيلي، والدكتور محمد صغيّر الأستاذ في قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة خليفة، بتفنيد الافتراض السائد لوقت طويل، والذي ينص على أن التلف الحاصل في منطقة «بروكا»، يسهم في حدوث مشاكل في النطق طويلة الأمد، بعد الإصابة بالسكتة الدماغية.

واكتشف الباحثون من خلال دراساتهم، أن أسباب عدم القدرة على الكلام طويل الأمد، ليس الخلل في منطقة بروكا، ولكن في المناطق المحيطة لها، والتي تتصل بها بشكل وظيفي وقاموا بنشر دراستهم في المجلة العلمية المرموقة «برين».

وقال الدكتور صغير: «تأثرت مشكلة فقد القدرة على الكلام وعلم الأعصاب السلوكي، لما يزيد على 150 سنة، بالاستنتاج الذي توصل إليه بروكا، والذي ينص على أن الناجين من السكتات الدماغية، الذين لديهم صعوبات شديدة ودائمة في النطق، يعانون من وجود تلف في منطقة بروكا».

وأضاف «تهدف دراستنا، على عكس الدراسات السابقة، إلى تحليل أثر التلف في منطقة بروكا على القدرات الكلامية، بعد أشهر من السكتة الدماغية، إضافة لدراسة أثر ذلك التلف على المناطق المجاورة لمنطقة بروكا». وتابع: «لم يكن بروكا قادراً على تحديد مستوى الإصابات في مرضاه، لأنه رفض تشريح العينات، وفضل الاحتفاظ بها للبحث مستقبلاً.