العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التلاحم المجتمعي المستدام في الإمارات بوصلة المستقبل الآمن

    أكد ضرار بالهول الفلاسي رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي أهمية مؤشر التلاحم المجتمعي.
     
    وذلك لدوره المحوري والجوهري في قياس مستوى التلاحم والمشاركة على مستوى العلاقات الأسرية والاجتماعية بكل مستوياتها. 
     
    وأن التلاحم المجتمعي المستدام في الإمارات بوصلة المستقبل الآمن، كما يقيس مدى تمتع أبناء المجتمع بالمبادئ والقيم المرتبطة بالهوية الوطنية، والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية بين كل مكونات المجتمع في الدولة، لافتاً إلى أن اللجنة خلال مناقشتها موضوع التلاحم المجتمعي طالبت بوجود مبادرات مستدامة ترسّخ قيم التلاحم والترابط المجتمعي، والتماسك الأسري بل وضرورة التحقق من أثر تلك المبادرات في الوصول إلى مجتمع آمن والتنبؤ لمستقبل آمن خالٍ من المشكلات.
     
    وقال في تصريح لــ«البيان»: إن التلاحم المجتمعي والتماسك الأسري في دولة الإمارات أساس راسخ في ضمير الفرد والمجتمع الإماراتي لأنه محصّن بمنظومة من الثوابت والقيم الوطنية والمجتمعية المتجذرة في أصالة الإرث الثقافي الإماراتي كمعيار ترتهن إليه الدولة لحماية المكتسبات الحضارية التي نهضت بها، باستنادها القوي إلى مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، التي تميز بها الإماراتيون على الصعيدين العربي والعالمي.
     
    تكامل
     
    وأوضح أن الذي يهدد التلاحم المجتمعي والترابط الأسري يكمن في مستوى العلاقة بين الفرد ومنظومة القيم، في مواجهة عالم معرفي ثقافي فائق التعدد والانفتاح، ما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم لحماية هذا التلاحم عبر آليات متعددة، وعبر التكامل في العمل المؤسسي الذي يعزز هذا التلاحم، وبالتالي لابد للمجتمع من ترشيد هذا الانفتاح على المشهد المعرفي والثقافي وتحصينه بالثوابت ومنظومة القيم الثابتة التي تضمن تحصين التلاحم وتحصين العلاقة بين الأصالة والمعاصرة، وبين الماضي والحاضر والمستقبل.
     
    وتابع: هذا ما قامت وتقوم به دولة الإمارات عبر رؤيتها الحضارية لمفهوم التلاحم المجتمعي والتماسك الأسري، وتعزيزه وترسيخه بمبادرات مستدامة وبرامج وفعاليات وخطط استراتيجية على مستوى الوزارات والمؤسسات ما يحقق الشراكات المجتمعية التي تبرز بشكل جلي وواضح قيم المواطنة الصالحة، وبالتالي تقدم أنموذجاً فريداً لمفاهيم الترابط الأسري والتعاضد الاجتماعي بين مختلف شرائح وفئات مجتمع الإمارات ما جعلها تتصدر أفضل المؤشرات الدولية، لجودة الحياة، والتلاحم المجتمعي.
     
    ضمانة
     
    وقال الفلاسي: إن التلاحم المجتمعي هو الضامن الحقيقي لإيقاعية العلاقة بين الفرد والمجتمع بين المجتمع والدولة، ما يحقق الرؤية الاستراتيجية في الأجندة الوطنية التي تطمح لأن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول في العالم في مؤشر التنمية البشرية، وبالتالي في مؤشر التلاحم المجتمعي والتماسك الأسري من أجل مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه.
     
    وأشار إلى أن التلاحم الاجتماعي والتماسك الأسري يمثل جوهر الهوية الإماراتية الأصيلة لأنه مجتمع متمسك بهويته وقيمه وثوابته وتسامحه وتعدديته الثقافية وهويته الراسخة، ورؤيته للتنمية المستدامة، واستشراف المستقبل، وبالتالي تقف دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تضع الإنسان في مقدمة أجنداتها الوطنية والاجتماعية المستقبلية انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن الإنسان أساس كل بناء حضاري.

    تمكين
     
    وأوضح أن الأسرة تسهم في تمكين التلاحم المجتمعي عبر تماسكها، وهذا من شأنه تعزيز سعادة المجتمع، والوصول إلى التنمية المستدامة، في تحقيق الأهداف والغايات سواء على مستوى الأفراد أم على مستوى المؤسسات والمجتمعات دفعاً باتجاه المستقبل الأفضل.
     
    وقال الفلاسي: من البديهي أن تعريف المصطلحات المتصلة بالمجتمع وآليات تواصله ومؤسساته المختلفة، تتفاوت في مساراتها ورهاناتها بين نظرية وأخرى وبين مفكر وآخر، لكنها تتفق جميعاً على المنظومة الثابتة المتصلة بالمشترك الإنساني. وبالتالي يمكن تعريف التلاحم المجتمعي:
     
    بأنه سلوك أفراد المجتمع الجمعي الذي يرتهن إلى المصلحة الاجتماعية العامة استناداً إلى الهوية الوطنية والأهداف المجتمعية المشتركة، ما يضمن تحقيق السعادة والرفاهية للفرد والمجتمع، وبالتالي توفير آليات الأمن المجتمعي الضامن لتقدم المجتمع ورقيه وتحقيق رهاناته في التنمية المستدامة.
     
    قيمة
     
    وذكر أن التلاحم المجتمعي يمثل القيمة التي تستجيب إلى مستوى التعاون بين أفراد المجتمع، على خلفية القيم والمبادئ الوطنية والأخلاقية كالتسامح والتعددية وقبول الآخر والمساواة بين الأعراق والأجناس بعيداً عن أي إقصاء أو تهميش، وذلك لتوفير أكبر قدر من الرفاه الاجتماعي، لتحقيق التقدم والرقي في المجتمع والحياة.
     
    وبيّن ضرار بالهول أن التلاحم المجتمعي يتمثل في التضامن والتكافل والتراحم والتساند بين الأفراد استجابة لرؤية المجتمع ما يضمن استقرار النظام الاجتماعي الذي يقوم على التوافق والالتزام القيمي والأخلاقي بين أفراده، وارتباطهم برباط روحي يوحد منطلقاتهم وأهدافهم.
     
    ونوه أن التماسك الأسري يعني الترابط والانسجام المتبادل الذي يرتهن إلى العلاقة المنسجمة والإيجابية بين أفراد الأسرة على خلفية من القيم والثوابت الأخلاقية والوطنية والإنسانية. المرتهنة إلى التنشئة الاجتماعية، بآلياتها المستندة إلى قيم العدالة والمساواة والتسامح والحوار والتعاون والتطوع والصدق والفضيلة ما يدعم بنيان الأسرة النفسي والاجتماعي، من خلال الانتماء والتشارك والتفاعل حفاظاً على وحدتها.
     
    علاقة
     
    وحول العلاقة بين مؤسسة الأسرة ومؤسسات المجتمع قال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي: لا يمكن أن تنهض تنمية المجتمعات وتلاحمها وتماسك أسرها إلا عبر تكامل في الرؤى والأهداف المشتركة بين جميع مؤسسات المجتمع، سواء التربوية أم الثقافية أم التعليمية أم الاقتصادية أم الإعلامية وغيرها من المؤسسات الخاصة والعامة، ليستوي المجتمع على مقامه الأفضل، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي هي غاية كل المجتمعات الحية.
     
    طباعة Email