قالت زينب جمعة التميمي، مديرة مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة لــ«البيان»، إن عدد المطاعم المشاركة في وقف «طاولة في مطعم» بلغ 27 مطعماً، منذ إطلاق المبادرة قبيل شهر رمضان الماضي، والتي تهدف إلى تخصيص ريع طاولة واحدة أو أكثر في مطعم أو تخصيص نسبة من ريع المطعم، يصب الريع في إنشاء وقف خيري يخدم المجتمع.



وأضافت: أطلق مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة التابع لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي مبادرة «حملة شباب الخير»، والتي تهدف إلى تشجيع أصحاب المطاعم من فئة الشباب على المساهمة في الوقف المبتكر والعمل الإنساني، وتبسيط وتسهيل فكرة المساهمة في الوقف والعمل الخيري بين الشباب وأصحاب المشاريع والشركات، وتمكين التمويل الجماعي للأوقاف والهبات، وكذلك تنويع الأوقاف وزيادة عدد الأوقاف المبتكرة، وزيادة مؤشر العمل الإنساني من خلال تحفيز الأوقاف والهبات، إضافة إلى نشر مفهوم الوقف وأثره ودوره في منظومة التطوير والبناء، وتعزيز قيم التكافل المجتمعي.

وأضافت: لاقت المبادرة منذ إطلاقها إقبالاً من أصحاب المطاعم، مبينة أن المبادرة متاحة لجميع أفراد المجتمع من أصحاب المطاعم وجميع الجنسيات، وكذلك من إمارات الدولة، كما أن الفرصة متاحة لأصحاب المشاريع المنزلية في مجال الأطعمة المساهمة بتخصيص جزء من ريع مشاريعهم.


مميزات


وقالت زينب التميمي: ما يميز المبادرة أن مرتادي المطاعم إلى جانب استمتاعهم بالوجبة، فإن قيمة الوجبة التي سيدفعونها ستصب في إنشاء وقف خيري وسيكونون جزءاً من المساهمين في هذا الوقف المبتكر. كما سيحصل أصحاب المطاعم المساهمون على علامة دبي للوقف تقديراً لجهودهم ومساهمتهم في العطاء المستدام، وسيحصلون على مميزات العلامة مثل الأحقية في المشتريات الحكومية، إلى جانب التسويق والإعلان عن مطاعمهم ويمكنهم استخدام العلامة في حسابات التواصل الاجتماعي للمطعم ووضع درع العلامة على الطاولة المخصصة ولاصق على باب المطعم حسب رغبتهم حتى يعرف الجمهور أن المطعم مشارك وحاصل على علامة دبي للوقف.


عوائد


أوضحت أنه سيتم احتساب العوائد بعد مرور 6 أشهر من المشاركة، وسيتم استثمارها في إنشاء وقف يخدم مجالات: تعليم الأيتام، ودعم الأرامل، ودعم أصحاب الهمم، وسداد تكاليف الكهرباء وإيجار المسكن، وتوفير المياه للدول الفقيرة، كذلك توفير الغذاء، ومعالجة المرضى. كما سيتم منح علامة دبي للوقف للمطاعم التي شاركت في الحملة بعد مرور سنة من المشاركة.


رسالة


وأشارت مديرة المركز إلى أن الوقف عطاء مستدام وأجر مستمر وخدمة دائمة للإنسانية وثقافة الوقف متجذرة ومتأصلة في الإرث الثقافي والحضاري لأمتنا العربية والإسلامية، وقد أسهمت تاريخياً واجتماعياً وثقافياً في ترسيخ التكافل والتضامن الاجتماعي. وهذا الوقف فرصة لأصحاب المطاعم والشركات والفنادق في مجال الأطعمة للمساهمة في هذا الوقف المبتكر ويكونون جزءاً من المشاريع الإنسانية المستدامة لخدمة المجتمع والإنسانية، ودولة الإمارات العربية المتحدة سبّاقة ومبادرة دوماً في العمل الخيري، وهي في مصاف الدول المتقدمة والأكثر إسهاماً في مجال العمل الإنساني والخيري.


مشاركون


وتحدث أصحاب مطاعم عن مشاركتهم في الحملة، وقال أحمد عبد الكريم: إن مشاركتي في الوقف المبتكر بتخصيص طاولة في مطعمي «ثري فلس»، إضافة وفرصة أتيحت لي لخدمة الإنسانية بطريقة مبتكرة.



وأضاف: نحن نتعلم ونتربى على قيم العطاء وما زلنا على درب قيادتنا الرشيدة التي نستمد منها المواقف الإنسانية النبيلة التي سجلها قادة الإمارات ويواصلون تسجيلها، وسنواصل العمل على دعم المبادرات الإنسانية في ظل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للعمل الإنساني، ونتمنى أن نستمر ونحافظ على تلك المبادرات التي تحقق التكافل الاجتماعي في دولة العطاء والانتماء.


تعزيز العطاء


ومن جانبه عبر إبراهيم الملوحي عن سعادته بالمشاركة في هذا الوقف المبتكر بتخصيص طاولة في المقهى الخاص به «ذا إسبريسو لاب» ليعود ريعها لخدمة الإنسانية والعمل الخيري.



وقال: تأتي مشاركتنا بالمبادرة بهدف رد الجميل للمجتمع والوفاء بمسؤولياتنا الوطنية لدعم مسيرة الدولة على صعيد العمل الخيري، الذي توليه القيادة الرشيدة أهمية كبرى لتجسيد معاني الخير والرحمة من دولة الإمارات العربية المتحدة للمحتاجين حول العالم، تعزيزاً لمسيرة العطاء التي أرسى دعائمها منذ نشأة الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ودعا الملوحي أصحاب المقاهي والمطاعم للمساهمة في هذه المبادرة المبتكرة وتعزيز المسؤولية المجتمعية.


مسؤولية وطنية




ويرى مروان الحل الذي خصص طاولة في مطعمه «تري تري»، أن القيادة الرشيدة لم تتوان يوماً في تقديم مساهماتها الوطنية والعالمية فيما يتعلق بعمل الخير والتخفيف من معاناة الشعوب المحتاجة، ولا سيما وقت جائحة كورونا، معتبراً أن مشاركته بالمبادرة بمثابة مسؤولية وطنية كقطاع خاص، وجزء لا يمكن مقارنته مع ما يقدمه الوطن من أجل نجاح أعمال أبنائه.