أكد الدكتور محيي الدين سعود، استشاري أمراض النساء والتوليد ورئيس قسم في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، المشروع المشترك بين شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» و«مايو كلينيك»، أن الإمارات تولي صحة المرأة أهمية قصوى في جميع المراحل العمرية التي تمر بها، وتقدم لها باقة متنوعة من الخدمات التشخيصية والعلاجية المجانية وفق أعلى المعايير العالمية، وأن الدولة لديها استراتيجيات متقدمة في التعامل مع صحة المرأة وتقديم الرعاية الطبية المتميزة للمرأة في كل المراحل العمرية.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» بمناسبة اليوم العالمي لتنمية صحة المرأة الذي يوافق يوم 28 مايو من كل عام، إن جميع المستشفيات والمراكز الطبية في الدولة لديها بروتوكول موحد للتعامل مع كل الحالات المتعلقة بصحة المرأة، مشيراً إلى أن هناك سياسات خاصة وأدلة استرشادية لتشخيص وعلاج المرأة الحامل، ووجود بروتوكول تشخيصي وعلاجي لكل فترة من مرحلة الحمل والولادة والرضاعة، إلى جانب تحديد الفحوصات المطلوبة في كل حمل، ووجود مستشفيات تدعم الرضاعة الطبيعية، كما يتم تخصيص ممرضات في كل مستشفى يشجعن على الرضاعة الطبيعية ويشرحن فوائدها للمرضى في أغلب مستشفيات الدولة.




مستلزمات

وأوضح أن الإمارات خاصة للمواطنين توفر للمرأة كافة المستلزمات التي تحتاجها من فحوصات وعلاجات ورعاية طبية، مشيراً إلى أن هذه الفحوصات تبدأ من أول التفكير في الحمل إلى الولادة وأيضاً المتابعة الحثيثة لما بعد الولادة، وكذلك متابعة الجنين وضمان حصوله على كافة الفحوصات والتطعيمات الخاصة بحديثي الولادة.

وأوضح الدكتور سعود أن الإمارات تعد من أوائل الدول في العالم التي أوجدت برنامجاً خاصاً لتقديم المعلومات والنصائح للمقبلين على الزواج وذلك لضمان بناء أسرة صحية وسليمة، حيث يشمل البرنامج مجموعة من الفحوصات يتم إجراؤها قبل الزواج مثل فحص الأمراض المعدية وفحص أمراض الدم الوراثية إلى جانب فحوصات وقائية أخرى، لافتاً إلى أن مدينة الشيخ شخبوط الطبية تقسم العيادات النسائية إلى أقسام لتغطية كافة المراحل العمرية للمرأة والفحوصات والتحاليل الواجبة لمرحلة ما قبل وبعد الإنجاب وحتى فترة انتهاء الطمث.

وأضاف أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول أيضاً التي وفرت اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري للفتيات بالمجان ومنذ فترة طويلة، وذلك لأن تحصين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 ـ 17 سنة، يقي من الفيروسات المسببة لسرطان عنق الرحم لدى السيدات، موضحاً أن ذلك لا ينفي ضرورة الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم من خلال إجراء فحص المسحة لعنق الرحم وفحص لفيروس HVP بشكل دوري.

 وشدد على أهمية تكثيف حملات التوعية والتثقيف للأسر لتوضيح الأهمية القصوى لهذا اللقاح، وكذلك التوعية بفحص الثدي (الماموغرام) وأن تكون عملية التوعية معتمدة على الأساليب الإعلامية الجديدة الأكثر جذباً للفئات العمرية خاصة لفئة الشباب.

وأكد أن الكشف المبكر لسرطان الثدي يزيد من نسبة فاعلية العلاج ونجاة المريضة، لا سيما أن الأعراض الملحوظة قد تظهر في المراحل المتأخرة، وهو ما يستدعي الفحص الدوري والكشف المبكر.

كما تعتبر الفحوصات المنتظمة للقولون جزءاً أساسياً من عملية اكتشاف الأورام السرطانية وإزالتها، بالإضافة إلى أهميتها في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة، ومن جانبنا، نحرص على أداء دورنا في تسهيل إجراءات التنظير على مريضاتنا، ومراعاة تفضيلاتهن في هذا الصدد، وتشجيعهن على العناية بصحتهن والتأكد من راحتهن من خلال اهتمامنا بتلبية جميع احتياجاتهن الطبية والثقافية بصورة تامة.


نتائج

وتكشف آخر الإحصائيات أن النساء اللواتي يتمتعن بصحة جيدة قبل وأثناء الحمل لهن نتائج صحية أفضل ويتمتع أطفالهن أيضاً بصحة أفضل، مشيراً إلى أن برامج التوعية يجب أن تستهدف خفض نسبة الخطر ما قبل وأثناء وبعد الحمل عند الأمهات والكشف المبكر عن أية مشكلات صحية لدى حديثي الولادة بهدف إجراء التدخلات الضرورية.

وأكد الدكتور سعود أهمية تكثيف طرق ووسائل الكشف المبكر عن نقص فيتامين (د) ووضع الخطط الاستراتيجية اللازمة للتشخيص السليم والكشف المبكر والعلاج لمرض هشاشة العظام لدى النساء خاصة بعد مرحلة انتهاء الطمث، مشدداً على أهمية توحيد معايير القياس الخاصة بهشاشة العظام بما يتوافق مع المعايير الإماراتية.