أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية أن تحويل بيت الشيخ محمد بن خليفة إلى متحف يهدف إلى إعادة دوره التاريخي والمجتمعي، لينقل الإرث الثقافي لأجيال المستقبل.

وتحدثت لـ «البيان» عن الشخصية الأقرب لقلبها، والتي تعايشت معها بكل تفاصيلها في أيام طفولتها الأولى، وهو جدها الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، رحمة الله، ولا تزال هذه الذكريات حية بوجود والدتها الشيخة حمدة بنت محمد بن خليفة آل نهيان.

وقالت: «إن الشيخ محمد بن خليفة هو الابن الوحيد للشيخ خليفة بن زايد بن خليفة آل نهيان، وهو الإنسان الذي زرع الفرح في قلوبنا جميعاً سواء أبناءه وأحفاده، وترك أثراً كبيراً في قلوبنا، لا يزال حاضراً بيننا بروحه وأفعاله ومواقفه، حيث كان ذو شخصية ملهمة وفذة ومعطاءة وشهد له الجميع بالتواضع والكرم واحترام الآخر واستطاع تحقيق الإنجازات بذكائه وإرادته وإدارته التي تعلمها من والده الشيخ خليفة بن زايد بن شخبوط آل نهيان، والتي كانت واضحة من خلال ممارساته ومهامه المجتمعية».

دور


وتابعت: «كان الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان يملأ المكان بالفرح والسعادة عند قدومه وحديثه معنا وكرمه مع الجميع بلا استثناء وفي طفولتي كنت أنتظره عند دخوله للبيت وذلك بعد قدومه من مجلسه الذي كان مفتوحاً، يستقبل جميع أطياف المجتمع والقبائل لحل المنازعات وقضاء احتياجات الناس، وكان ملحقاً بالمجلس مكان لاستقبال الضيوف القادمين من خارج مدينة العين الذين يحتاجون المساعدة أو لهم بعض الطلبات أو القضايا التي تريد حلاً أو الفصل فيها.. كنت انتظره لأمشي معه إلى الدرج الذي يقود إلى غرفته في الطابق العلوي من البيت للحديث معه».

وأوضحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان بأن البيوت التي بنيناها تبقى تراثاً وجزءاً منا يرافقنا في كل حياتنا لأنها تضم ذكرياتنا وأفراحنا، كما تضم وجوه الناس التي عشنا معهم وأحببناهم، فبيوتنا هي هويتنا وانتماءنا وتاريخنا تماماً مثل الوطن.


مَعلم تاريخي


 وأضافت: «يعكس بيت محمد بن خليفة عملية ترميم ناجحة لمعلم تاريخي بقيادة دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، حيث كان مركزاً للمجالس المجتمعية في خمسينيات القرن الماضي، كما يمثل مصدراً قيماً للتعرف على التقاليد الاجتماعية والتاريخية والمعمارية التي شهدتها دولة الإمارات، إضافة إلى أنه شكّل معلماً بارزاً ومقصداً لأهالي العين، وهو شاهد حي على غنى التاريخ الثقافي الإماراتي مع ما يعكسه من شعور بالانتماء والهوية الوطنية».

وأكدت أن بيت الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان في العين من أهم المعالم المعمارية في تاريخ أبوظبي الحديث، ويقع ضمن مواقع العين الثقافية المدرجة على لائحة الـ «يونيسكو» للتراث العالمي، ويعتبر شاهداً حياً على تطور التقاليد الاجتماعية والتاريخية والمعمارية لدولة الإمارات، حيث شُيد هذا البيت التاريخي عام 1958 بالقرب من فلج «المعترض».