أكد مجلس الأمن السيبراني أن الإمارات تنتهج أفضل معايير وممارسات التحول الرقمي الآمن، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة وتأكيدها أهمية حماية البنى التحتية الرقمية والتي هي أساس التحول الرقمي.

ودعا مجلس الأمن السيبراني جميع القطاعات إلى أخذ الحيطة والحذر لتفادي الوقوع ضحية للهجمات السيبرانية وتفعيل منظومة الدفاع السيبراني لديهم والتشديد على أهمية مسؤوليتها في نشر الوعي الأمني بين أفراد المؤسسة والتصدي لمثل هذه الهجمات بالإضافة إلى التعاون مع الجهات المعنية لمشاركة مثل هذه البيانات باستباقية.

وقال المجلس إن الإمارات تشهد زيادة الاستثمار في بناء شركات وصناعات محلية ناشئة في مجال الأمن السيبراني، وكذلك التركيز على الاستثمار في بناء مهارات وقدرات الأمن السيبراني الوطنية.

ونبه مجلس الأمن السيبراني إلى أهمية التصدي لمختلف الأنواع من الهجمات السيبرانية من قبل القطاعات الحيوية، بالإضافة إلى تفعيل منظومات الحماية وسياسات الأمن السيبراني، ورفع وعي الجهات لأي نشاطات إلكترونية مشبوهة قد تضر في بيئاتهم.

وأشار المجلس إلى أهمية رفع وعي المؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد، والذي يلعب دوراً أساسياً في حماية المجتمع من الهجمات السيبرانية.

وأوضح أنه في الآونة الأخيرة ومع التسارع الكبير في تبني التقنيات الحديثة في كل مفاصل المجتمعات والمجالات الحيوية في العالم شهدت الحكومات تحولاً رقمياً شاملاً لخدماتها وعملياتها اليومية، حيث أصبحت ممكناً رئيسياً في تطوير البنى التحتية، والتي برزت أهميتها في ظل ظروف جائحة «كوفيد 19».. مضيفاً إن هذا التحول المتسارع ساهم في فتح أبواب للمخترقين تمكنوا من خلالها الوصول إلى البنى التحتية الحساسة في مختلف القطاعات على مستوى العالم كمحطات الكهرباء والغاز والمياه وغيرها.

ولفت المجلس إلى أن أدوات الاختراق باتت اليوم أكثر سهولة وأقل تكلفة مما أتاح للمهاجمين استغلال ظروف جائحة كورونا وكثرة الاعتماد على الخدمات الرقمية إلى تنفيذ مختلف الأنواع من الهجمات السيبرانية، ومن أبرزها هجمات الفدية الخبيثة (ransomware) التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبتها خلال الأشهر الماضية.

هجمات الفدية

أوضح مجلس الأمن السيبراني أن هجمات الفدية هي برامج خبيثة تصيب الأجهزة الإلكترونية المختلفة وتقوم بتشفير بياناتها وقفلها بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بعد دفع مبلغ مالي معين عن طريق عملات رقمية محددة، وعلى غرار أي هجمة سيبرانية فإن هذا النوع من الهجمات لها تداعيات مالية وتكبد المؤسسات حول العالم مئات من الملايين من الدولارات سنوياً.

ويخترق فيروس الفدية أجهزة الضحايا عبر عدد من الخدع وهي «أن تصل رسالة أو رابط من شخص مجهول، ويكون محتوى الرابط عبارة عن ملف يحتوي على برمجيات خبيثة»، إضافة إلى «إغراء المرسل الضحية بتنزيل الملف عبر خداعه بأنه ملف مهم أو شخصي»، فصلاً عن «قيام المستخدم بتحميل الملف في حاسبه الآلي أو هاتفه الذكي».