قال عبدالله الخلافي، مدير الشحن الجوي إلى الهند ونيبال في شركة «الإمارات للشحن الجوي»، إن طيران الإمارات برزت شركة عالمية رائدة في مجال نقل مواد الإغاثة العاجلة الخاصة بكوفيد 19 إلى البلدان المحتاجة منذ بداية الجائحة، فقامت بدور رئيس في نقل السلع الحيوية والمعدات الطبية عبر رحلات شحن مجدولة ومستأجرة إلى الهند وأجزاء أخرى من العالم.
ونظراً للوضع الحالي الخطير في الهند، أفاد الخلافي بأن شركة الإمارات للشحن الجوي ترتقي بدعمها إلى المستوى التالي، من خلال إطلاق جسر جوي إنساني بين دبي والهند، لتسهيل المساعدات الطبية والإغاثية العاجلة للبلاد، بما في ذلك الخيام متعددة الأغراض ومكثفات الأكسجين ومعدات الوقاية الشخصية والأقنعة والحقن وغيرها، مشيراً إلى تقديم الشركة سعة الشحن الكاملة المتاحة لديها بشكل مجاني للمنظمات غير الحكومية على رحلاتها من دبي إلى تسع وجهات في الهند.
مستشفى ميداني
ولفت الخلافي في حواره مع شبكة القناة التلفزيونية الإخبارية الهندية «نيوز 18»، إلى أن «الإمارات للشحن الجوي» قامت بالتنسيق مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في إيصال شحنتها الأولى إلى دلهي الأسبوع الماضي محملة بأكثر من 12 طناً من الخيام متعددة الأغراض من منظمة الصحة العالمية، وتلك تم استخدامها لإنشاء مساحة مستشفى ميداني مفتوح وتمضي منذ ذلك الحين، في نقل العديد من شحنات مواد الإغاثة العائدة لمنظمات غير حكومية أخرى على رحلاتها إلى الهند.
وأكد أنه من مسؤولية الشركة الاجتماعية تسهيل نقل مواد الإغاثة لمساعدة الهند على الخروج من أزمتها، لافتاً إلى تشغيل طيران الإمارات 95 رحلة أسبوعية إلى 9 مدن في الهند بما في ذلك أحمد أباد، وبنغالورو، وتشيناي، ودلهي، وجيدر أباد، وكوتشي، وكلكتا، ومومباي وثيروفانانثابورام.
بالإضافة إلى توفير مساحات الشحن المتاحة على جميع طائرات الشركة للشحن والركاب من طراز «بوينغ 777»، للمنظمات غير الحكومية مجاناً لنقل مواد الإغاثة، مؤكداً عدم وضع سقف محدد لعدد الرحلات الجوية التي تُنقل عليها مواد المساعدة الإنسانية، ودور الشركة في دعم الهند والأسواق الأخرى المتضررة من الوباء والأزمات الأخرى للتعافي.
استجابة سريعة
وذكر الخلافي أن الإمارات للشحن الجوي كانت رائدة في جهود المساعدة على مكافحة وباء كوفيد 19، ووجب عليها، في أعقاب تعليق عمليات نقل الركاب في بداية كوفيد 19، الاستجابة بسرعة كبيرة لتلبية الطلب الفوري والعاجل على نقل معدات الوقاية الشخصية والإمدادات الأخرى المطلوبة بشكل عاجل، وإعادة ابتكار نموذج أعمالها بالكامل بين عشية وضحاها والتأكد من أنها تفي بمسؤوليتها الاجتماعية من خلال نقل السلع المطلوبة بشكل عاجل في أنحاء العالم .
وكان أول ما قامت به هو إعادة ربط الشحن الجوي بالأسواق العالمية لمواصلة نقل السلع الأساسية المطلوبة استجابة لكوفيد 19 فبدأت تشغيل طائرة بوينغ 300 إي أر-777، الخاصة بنقل الركاب كطائرات شحن فقط، ولم يسبق لها القيام بذلك من قبل كما كان على فريق العمل التخطيط لشبكة خطوط جديدة في غضون وقت قصير جداً والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم.
وكذلك مع السلطات المختصة للحصول على الأذون المطلوبة لتشغيل الرحلات، وقد تمكنت الشركة من نشر طائراتها وزيادة شبكة وجهاتها من نحو 35 وجهة (تخدمها 11 طائرة شحن من طراز بوينغ 777) في نهاية مارس إلى نحو 50 في أبريل وفي غضون 100 يوم من نهاية مارس، أعادت إنشاء شبكة من أكثر من 100 وجهة عبر ست قارات.
حلول مبتكرة
ولفت إلى أنه كان على الشركة التوصل إلى حلول مبتكرة أخرى لزيادة سعة الشحن الجوي وشمل ذلك تحميل البضائع على مقاعد طائرات الركاب وفي العلب العلوية، مع إجراء تقييم كامل للسلامة ووضع إرشادات لفريقها العالمي لاتباعها وفي شهر يونيو، قامت بإزالة مقاعد في الدرجة السياحية من 10 طائرات بوينغ «777-300 إي ار» لتحويلها إلى ما يطلق عليه «طائرات الشحن الصغيرة» .
كما قامت بتشغيل رحلات مختارة للشحن فقط على طائراتها من طراز ايرباص «ايه 380» وفي غضون عام واحد، شغلت أكثر من 27800 رحلة شحن فقط على متن طائرات الركاب، وهو ما يفوق ما تم تشغيله من قبل أي شركة طيران أخرى على مستوى العالم. كما قامت بنقل أكثر من 100 ألف طن من مواد الإغاثة على هذه الرحلات.
طلب كبير
وأشار الخلافي إلى ريادة الإمارات للشحن الجوي في مجال نقل اللقاحات، إذ يتشارك قسم الشحن الجوي في طيران الإمارات مع منظمة «يونسيف» وكيانات أخرى في دبي من خلال تحالف دبي اللوجستي للقاحات في نقل لقاحات كوفيد 19 بسرعة إلى الدول النامية عبر دبي، مشيراً إلى نقل أكثر من 60 مليون جرعة من لقاحات كوفيد 19 على متن رحلات طيران الإمارات حتى الآن، مع وجود الكثير من الطلب من المنظمات الإنسانية العالمية على إرسال مواد الإغاثة إلى الهند.
وقال الخلافي إن طيران الإمارات ستنقل في الأسابيع القليلة المقبلة المزيد من المساعدات إلى الهند، ذلك أن الدولة في حاجة ماسة إلى مكثفات الأكسجين والأقنعة وأطقم معدات الوقاية الشخصية، فيما تتصف طائرة بوينغ 777 ذات الجسم العريض بالقدرة على توفير المزيد من السعة والقدرة على حمل مثل تلك المواد الإغاثية.
وفيما أشار إلى وجود طلب كبير من أنحاء العالم بما في ذلك بلدان من جميع أنحاء أوروبا والشرق الأقصى والولايات المتحدة، لفت إلى أن شراكة طيران الإمارات الطويلة مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية عملت على ربط الهند بشبكة كبيرة من المنظمات غير الحكومية في دبي، وأن الشركة تعمل من كثب مع جميع شركائها للمساعدة على نقل أكبر عدد ممكن من الخدمات الطبية إلى الهند.
