00
إكسبو 2020 دبي اليوم

العين تودع سلطان الكويتي .. حارس ذاكرة أفلاجها وواحاتها

ت + ت - الحجم الطبيعي


شيعت أسرة سلطان أحمد الكويتي، مستشار قسم الأفلاج في بلدية العين بمنطقة العين الخضراء اليوم الجمعة إلى مثواه الأخير في مقبرة الكويتات. وقد عُرف عن الكويتي، رحمه الله، بأنه أحد المهتمين والحافظين لتاريخ أفلاج وواحات العين، وكثيرا ما كان يولي الأفلاج والواحات اهتماما كبيرا من أجل المحافظة عليها من الاندثار وذلك كأحد المعالم التراثية للعين، وكونها تمثل مصدرا هاما للمياه لري واحات النخيل. 

وتجدر الإشارة إلى حرص أسرة الفقيد على تشييع جثمانه بمشاركة عدد محدود من المشيعين من الأهل والأقارب دون غيرهم من عامة الناس، إلتزاما وامتثالا فعليا لإجراءات الدولة الاحترازية للوقاية من فيروس "كورونا"، والذي يهدف الى منع التجمعات التزاما بتوجيهات الدولة والقيادة الرشيدة. 

إلى جانب حرص ذوي الفقيد الكويتي على استقبال التعازي عن طريق مواقع التوصل الاجتماعي والاتصال عبر الهاتف، دون خيمة عزاء أو أي استقبال، حرصا على سلامة وصحة أفراد الأسرة وسلامة المجتمع.

‎وفي هذا الإطار قال أحمد سلطان الكويتي، ابن الفقيد في حديثه لـ "البيان" : " توفي والدي، رحمه الله، عن عمر يناهز 93 عاما. وقد عمل مستشارا لقسم الأفلاج في بلدية العين لأكثر من 40 عاما. كما كان والدي يؤكد دائما على أن الأفلاج تعتبر في دولة الإمارات أحد أهم المعالم البارزة في تاريخ وتراث الدولة، بل وأن الأفلاج نعمة من الله تعالى على أرضنا الطيبة. وحرص أيضا على تنفيذ جميع توجيهات المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، برعاية الواحات وترميم الأفلاج وإصلاحها والمحافظة عليها".

وقد عُرف عن سلطان الكويتي، رحمه الله، بأنه كان يقوم كل صباح بزيارة أفلاج العين ومتابعة شؤونها، لاسيما وأن ذلك كان يعد من جزءا هاما من تفاصيل حياته اليومية، منذ أن ولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مهمة الإشراف على الأفلاج في عام 1968 ، حيث كان ملما بقصة وتفاصيل كل فلج، ومشجعا في الوقت ذاته على المحافظة على واحات النخيل بمدينة العين والعناية بها، لكونها ثروة تراثية وطنية واحدى أهم الرموز والمعالم الحضارية لمدينة العين.

ومن جانب آخر فكثيرا ما كان يستذكر سلطان الكويتي، رحمه الله، اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ببناء الشباب، وأن تتسع الصدور لآمالهم وطموحاتهم. كما أكد على أن الشيخ زايد ركز على بناء الإنسان والاستثمار فيه، فالبشر قبل الحجر، وهو ما تشهد عليه دولة الإمارات التي باتت تمتلك كل مقومات التطور الحضاري والإنساني بفضل عزيمة ورؤى الشيخ زايد.

كما نعى مرتادو شبكات التواصل الاجتماعي وبقلوب يغمرها الحزن والصبر الفقيد سلطان الكويتي، مقدمين خالص التعازي والمواساة لذويه، داعين الله تعالى بأن يتقبله ويتغمده بواسع رحمته.

طباعة Email