خلال مشاركته في مؤتمر اليونيسكو العالمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة

الحمادي: ضرورة تأسيس فريق وطني لدراسة التحولات في التعليم ما بعد «كوفيد 19»

أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، على ضرورة تأسيس فريق عمل وطني متخصص من جهات عدة، لإجراء دراسة جدوى لاستكشاف التحولات المطلوبة في التعليم ما بعد كوفيد 19، وإعداد دراسة بحثية مشتركة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، بدعم من الجامعات، لاستكشاف كيفية تفعيل التغييرات السلوكية، لإحداث تغييرات في المواقف الثقافية تجاه المخلفات، وإعادة التدوير، وتحسين الصحة البيئية.

 جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في مؤتمر اليونيسكو العالمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة، الذي اختتم أمس، بالتعاون بين اليونيسكو والوزارة الاتحادية للتعليم والبحث العلمي في ألمانيا، بمشاركة 81 وزيراً للتعليم، و2500 مختص وخبير ومشارك من مختلف دول العالم، ويهدف المؤتمر للتوعية والتعريف بالإطار الجديد للتعليم من أجل التنمية المستدامة لعام 2030، والذي يركز على بناء أكثر عدلاً، وعالم مستدام من خلال تعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة، لتحقيق أنظمة تعليمية تدعم المتعلمين من جميع الأعمار، ليكون لهم دور بارز وإسهام نشط في مجتمعات أكثر استدامة، وكوكب أكثر صحة.

 وشارك معالي الوزير الحمادي في الجلسة النقاشية الأولى تحت عنوان (إحداث التغيير الذي نحتاجه في وقت أزمة الكواكب - التعليم من أجل التنمية المستدامة لعام 2030)، بجانب كل من، أنجا كارليسزيك وزيرة التعليم والبحث في ألمانيا، وكيوشي هاجيودا وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان، وجورج ماغوها أمين مجلس الوزراء، وزير التعليم في كينيا، وماري ليفينز وزير التعليم والعلوم والثقافة في سورينام، فيما أدارت الجلسة ستيفانيا جيانيني مساعد المدير العام للتربية في منظمة اليونيسكو، وشهدت الجلسة كلمة افتتاحية من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في المملكة المغربية.

 وقال معاليه، خلال حديثه في الجلسة، إن الاستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات، تتوافق مع مخرجات المؤتمر، وذلك لأن الإمارات من الدول المبادرة في الالتزام المسبق بكل ما يدعو له المؤتمر، من رؤى وخطط واستراتيجيات وأهداف عامة، وذلك يتضح من خلال زيادة الوعي العالمي بالتعليم من أجل التنمية المستدامة.

وذكر أن دولة الإمارات احتضنت واعتمدت هدف التنمية المستدامة 4.7، الذي يتناول الغرض من التعليم وجودته بحلول عام 2030، ويضمن حصول جميع المتعلمين على المعرفة والمهارات اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة، من خلال التعليم من أجل التنمية المستدامة، وأنماط الحياة المستدامة، وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وتعزيز ثقافة السلام واللاعنف، والمواطنة العالمية، وتقدير التنوع الثقافي، ومساهمة الثقافة في التنمية المستدامة.. ويصب ذلك في خانة تعزيز مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات العمل الخمسة ذات الأولوية من التعليم من أجل التنمية المستدامة لعام 2030، وهي: النهوض بالسياسات، وتحويل بيئات التعلم، وبناء قدرات المعلمين، وتمكين الشباب وتعبئتهم، واتخاذ الإجراءات في المجتمعات، ومتابعة تقدمهم.

 وأوضح معاليه أنه تم دمج إطار الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، ومجالات عمل التعليم من أجل التنمية المستدامة 2030 في الأجندة التعليمية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال التأكيد على الحاجة إلى فرص نوعية عادلة للتعليم من منظور تعليمي شامل ومدى الحياة، باعتبار التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان ومصلحة العامة.

أجندة

 وأشار إلى أن الأجندة الوطنية لرؤية 2021، تؤكد على تطوير نظام تعليمي من الدرجة الأولى. موضحاً أنه ستكون هناك استثمارات كبيرة لتشجيع وتعزيز الالتحاق بالمدارس للتعليم التمهيدي ما قبل المدرسي (مشروع براعم المستقبل) والأساسي، حيث يلعب ذلك دوراً مهماً في تشكيل شخصيات الأطفال ومستقبلهم. علاوة على ذلك، تسعى الأجندة الوطنية جاهدة، لضمان أن يكون الطلاب في دولة الإمارات من بين الأفضل في العالم، وأن تكون منظومة التعليم في الإمارات الأولى عالمياً.

 ولفت إلى أنه تم تصميم أجندة التعليم الوطنية والخطة الاستراتيجية المطورة حديثاً لوزارة التربية والتعليم، لتحقيق أهداف التعليم التي تتماشى تماماً مع رؤية الإمارات 2021، وأهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة.

كما تم وضع إجراءات لضمان تحديث المبادرات والبرامج باستمرار، لتلبية التطلعات الوطنية، لا سيما بعد الإعلان عن استراتيجية الإمارات المئوية 2071، مبيناً أن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المسؤولة عن التعليم، تعمل وفق شراكة وثيقة، لتحقيق الوصول الشامل والتعليم الجيد، من خلال نظام تعليمي ثري ومتنوع، حيث تقدم المدارس الحكومية والخاصة بالدولة، أكثر من 17 منهجاً دراسياً، جميعها تصب في خدمة الإطار الوطني للتعليم ومئوية الإمارات.

طباعة Email