«جيه إل إل»: الاستثمار العقاري العالمي يثبت مرونته في الربع الأول

نشرت "جيه إل إل"، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية العالمية، مؤخراً أحدث تقاريرها حول أداء سوق العقارات العالمي، والذي سلط الضوء على تراجع حجم المعاملات العقارية العالمية، بمعدل 13% خلال الربع الأول 2021 مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب التقرير، بلغ إجمالي المعاملات 187 مليار دولار، وهو ما يعكس مرحلة مرنة، ولكن غير متكافئة في إطار تعافي الاستثمار بشكل عام، وأوضح التقرير أن الأسواق الأكثر نضجاً، والتي تمتلك حجماً أكبر من السيولة، ومن بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان، سجلت أداء أقوى، أسهم في تعزيز حجم المعاملات خلال الربع الأول.

واستمر الإقبال على الأصول العقارية الأساسية والمحسنة عالية الجودة، طوال الربع الأول، كما زاد الطلب على الصفقات الانتهازية في القطاعات التنافسية من السوق، واستحوذت الاستثمارات في الأصول اللوجستية والبنايات متعددة الوحدات على حصة 63% من جميع الصفقات الانتهازية في الربع الأول (بعد أن كانت تمثل 44% فقط في الربع الأول من عام 2020). 

وعلى صعيد أوروبا، سجل الربع الأول من عام 2021 أقوى النتائج على الإطلاق بالنسبة للاستثمار في الأصول الصناعية واللوجستية بحجم معاملات، بلغ نحو 10 مليارات يورو، وهي زيادة تعادل أكثر من 40% عن متوسط الربع الأول على مدار السنوات الخمس الماضية (من 2016 وحتى 2020).

وقال شون كوجلان المدير العالمي لقسم أبحاث واستراتيجيات أسواق رأس المال في "جيه إل إل": "تمّيز سوق الاستثمار العالمي بشكل عام بالمحافظة على مرونته، خلال فترة الجائحة.

حيث كانت معدلات التعافي متفاوتة بحسب المناطق الجغرافية والقطاعات، في حين نشهد تحسن الظروف الاقتصادية، واستمرار خطط التحفيز الحكومي وزيادة معدلات التلقيح عوامل، والتي من شأنها أن تدعو للتفاؤل، وتسهم في تحسن أوضاع الأسواق، ولكن يلزم أن نستمر في الحرص والحذر نتيجة لاستمرار القيود على الحركة في غرب أوروبا، والارتفاع الهائل في معدلات تفشي المرض في الهند. 

ورصد التقرير تسارعاً واضحاً في التركيز على تنويع محافظ الأصول في قطاع البنايات متعددة الوحدات، حيث زادت الاستثمارات في هذا القطاع بواقع 66% في أوروبا (مقارنة بالربع الأول من عام 2020)، بقيادة أسواق المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

وفي ما يتعلق بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، حققت اليابان أعلى معدلات السيولة (بواقع 11.5 مليار دولار)، خلال الربع الأول وبفارق كبير عن بقية الدول، ويعزى هذا جزئياً إلى استمرار الإقبال على البنايات متعددة الوحدات في طوكيو وأوساكا وناغويا.

ونجحت الأسواق التي لطالما تركزت الاستثمارات فيها في قطاعي المساحات الإدارية ومنافذ البيع بالتجزئة في تحقيق مكاسب على صعيد ثقة المستثمرين خلال الربع الأول، إذ زادت ثقة المستثمرين خلال عام 2021 في بعض أسواق آسيا، مثل سنغافورة وهونغ كونغ، والتي أدت الأعراف الثقافية وهياكل الإسكان المنتشرة فيها إلى الحد من انتشار سياسات العمل من المنزل التي انتشرت انتشاراً واسعاً في بقية دول العالم. 

وسيطرت حالة من الهدوء على حركة رؤوس الأموال عبر الحدود طوال الربع الأول من هذا العام، ولكن هذه الحالة لم تؤثراً كثيراً على الأسواق التي تمتلك قدرة قوية على الوصول إلى رؤوس الأموال الوطنية. ويواصل المستثمرون العالميون الذين يمتلكون احتياطات نقدية كبيرة ووجوداً ميدانياً راسخ الاضطلاع بدور حاسم في الأسواق العابرة للحدود، إذ بلغت استثماراتهم خلال الربع الأول من العام نحو 17.5 مليار دولار.
 

طباعة Email