نائب رئيس الدولة: إدارة الأزمات تخلق عائداً.. وأزمات الإدارة تدمّر مكاسب

محمد بن راشد: 73 مليار درهم استثمارات جذبتها الدولة بنمو 44.2 % في 2020

حققت دولة الإمارات نمواً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة بلغت نسبته 44.2% في 2020 مقارنة بعام 2019، مع بلوغها 19.88 مليار دولار (73 مليار درهم) على الرغم من تداعيات جائحة «كوفيد - 19» التي ألقت بظلالها على حجم الاستثمار والتجارة واقتصادات العالم.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تدوينة عبر موقع التواصل «تويتر»: رغم تقديرات الأمم المتحدة بانخفاض تدفقات الاستثمارات الخارجية على مستوى العالم بنسبة 42% في 2020 بسبب الجائحة، دولة الإمارات تحقق نمواً 44.2% في الاستثمارات الأجنبية الواردة لدولتنا في 2020 مقارنة بـ2019 لتصل إلى 73 مليار درهم.

وأضاف نائب رئيس الدولة في تدوينته: «إدارة الأزمات تخلق عائداً.. وأزمات الإدارة تدمر مكاسبَ..».

الرصيد التراكمي يرتفع

وارتفع الرصيد التراكمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل لنحو 174 مليار دولار،(639 مليار درهم) محققاً نمواً بنسبة 12.9% خلال الفترة ذاتها.

وشملت هذه الاستثمارات كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية، فيما ركزت على قطاعات النفط والغاز، حيث أبرمت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) صفقات وشراكات استثمارية ضخمة مع عدد من الشركات الأجنبية ساهمت في تحقيق هذا النمو، كما ركزت الاستثمارات على القطاعات التي تخدم التقنيات الحديثة التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين، والتقنيات الطبية المبتكرة ووسائل النقل الفائقة السرعة والواقع الافتراضي المعزز والروبوتات والسيارات الذاتية القيادة والطاقة المتجددة والابتكار والتكنولوجيا والزراعة وغيرها.

أما على صعيد تدفقات الاستثمارات الإماراتية الصادرة إلى العالم فقد بلغت خلال عام 2020 نحو 9.2 مليارات دولار، وأثبتت كفاءة عالية في الأسواق الإقليمية والدولية، وفي مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، حيث تعد استثمارات استراتيجية نوعية تتسم بالديمومة، واستطاعت الشركات الإماراتية تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في عدد من الصناعات والخدمات العالمية المتقدمة مثل صناعة الطيران وخدمات النقل الجوي والمواصلات والتعدين، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في مجال الطاقة المتجددة، فضلاً عن قطاع العقارات والإنشاءات، قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قطاع النفط والغاز الطبيعي، قطاع الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، القطاع اللوجستي والموانئ والبنى التحتية، قطاع السياحة والفنادق والترفيه والطيران، القطاع المصرفي والقطاع الزراعي.

 

صدارة إقليمية

وقال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد: «إن المشهد الاستثماري والاقتصادي في دولة الإمارات نجح في تحقيق مرتبة متقدمة عالمياً فضلاً عن صدارته إقليمياً، وذلك بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، حيث واصلت الدولة التقدم في المؤشرات العالمية الخاصة بتدفق الاستثمارات الأجنبية وسهولة ممارسة الأعمال. ومرة أخرى تؤكد أرقام تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة خلال العام الماضي صحة النهج الحكومي والسياسات والخطوات الجاري اتخاذها لتعزيز مرونة وجاذبية بيئة الأعمال عبر منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات والتي ترتكز على التحديث المستمر للأطر التشريعية والتنظيمية ومواصلة إطلاق مبادرات الدعم الحكومي الرامية إلى تحسين أداء مختلف القطاعات، وتحفيز الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة انتعاشه وتعافيه. وسنواصل المضي قدماً في تطوير مبادرات من شأنها رفع كفاءة بيئة الاستثمار وزيادة الفرص خصوصاً في القطاعات ذات الأولوية وتعزيز ثقة المستثمرين ورجال الأعمال والعمل على توحيد الجهود على المستويين الاتحادي والمحلي لترسيخ مكانة وتنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً».

وأوضح معالي بن طوق أن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مؤشر جذب الاستثمارات الأجنبية، يؤكد النظرة الإيجابية والثقة لدى المستثمرين، المستندة على الالتزام الحكومي القوي بالتنوع الاقتصادي والابتكار والبنية التحتية وسهولة ممارسة الأعمال، وهو دليل جديد على مدى قوة ومتانة اقتصاد الدولة وقدرته على تخطي التحديات التي تتخلل المشهد الاقتصادي العالمي اليوم، وكفاءته في مواكبة ومواجهة الطوارئ والأزمات والمتغيرات العالمية وتحقيق الاستجابة السريعة لها.

 

رؤية واضحة

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: «إن المكانة التي تحتلها دولة الإمارات في المؤشرات العالمية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج رؤية واضحة تبنتها قيادتنا الرشيدة لتعزيز مكانة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية، وهذا ما تعكسه سياسات الدولة لتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ تحرص الدولة على صياغة استراتيجيات تعزز ريادتها في استقطاب الاستثمار النوعي الذي يدعم خطط التنمية القائمة على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وفقاً للأجندة الوطنية 2021، ومئوية الإمارات 2071».

وأشار إلى أن النمو الذي حققته الدولة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر يعكس ثقة المجتمع الدولي في بيئتها الاستثمارية، ويؤكد الخطى السديدة لسياسات الانفتاح التجاري والاستثماري التي تنتهجها الدولة، مبيناً أن الدولة تتمتع بمزيد من الفرص لجذب الاستثمارات لاسيما في ظل التعديلات الأخيرة على قانون الشركات التجارية، والذي يتوقع أن يكون لها أثر ملموس على المدى البعيد على تدفقات وجودة الاستثمارات الأجنبية والمحلية ومجمل عملية النمو الاقتصادي بأبعادها المختلفة في الدولة، حيث سيساهم في تعزيز انفتاح مناخ الأعمال في الدولة وزيادة قدرته التنافسية على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاقتصادية الجديدة، بالإضافة إلى تنويع وتنمية قاعدة القطاعات الاقتصادية غير النفطية، كما ستعزز تنمية حركة الأسواق وخلق فرص عمل جديدة وتطوير المهارات والكوادر البشرية، فضلاً عن زيادة ثقة المستثمرين الأجانب، وتوفير فرصة أكبر لإقامة شراكات حقيقية بين المستثمر الوطني والمستثمر الأجنبي.

رصيد الاستثمارات

وتوزع رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الإمارات حتى مطلع عام 2020 بحسب القارات وفقاً للأهمية النسبية كالتالي: آسيا، ثم أوروبا، تلتها أمريكا الشمالية، ثم أفريقيا. وأما على صعيد الدول فتأتي في المقدمة المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية، وفي المرتبة الثانية الهند، والثالثة الصين، والرابعة الجزر العذراء البريطانية، والسعودية خامساً، ثم سويسرا، تليها فرنسا، ثم هولندا، وأمريكا، واليابان.

يذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» كان قد قدر انخفاض حجم التدفقات الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم خلال عام 2020 بنسبة تراجع تبلغ 42%، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة دول غرب آسيا بنسبة تراجع قدرت بنحو 24% بسبب اجتياح فيروس كورونا للعالم وحالات الإغلاق الكاملة والجزئية في بعض دول العالم، إلا أن دولة الإمارات أبت الانسياق لهذا الانخفاض.

3 مراتب متقدمة

تقدمت الإمارات من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار 3 مراتب عما كانت عليه في عام 2018 وحلت في المرتبة 24 على المستوى العالمي خلال عام 2019، في حين حلت الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى منطقة غرب آسيا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مستحوذة بذلك على ما نسبته 49.4% من إجمالي تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل إلى دول منطقة غرب آسيا للعام 2019، في الوقت الذي حافظت على مرتبتها الـــ 19 عالمياً لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج منها وإلى دول العالم، وذلك وفقاً لتصنيف الأونكتاد من خلال تقرير الاستثمار العالمي 2020».

طباعة Email
#