41.2 ملياراً قيمة الموافقات السكنية التي اعتمدها البرنامج منذ تأسيسه

22 عاماً من إنجازات «زايد للإسكان» لإسعاد المواطنين

يعد قطاع الإسكان أحد أهم الملفات التي أولتها الإمارات ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، اهتماماً كبيراً ومتنامياً، بهدف تأمين المسكن الملائم للمواطنين، وتم توزيع أراضي البناء، وتقديم الدعم المالي، وتشييد مئات آلاف الوحدات السكنية، فيما كان المغفور له دائم التوجيه للمؤسسات المعنية بتذليل كل الصعاب لتوفير كل متطلبات الإماراتيين من مسكن ملائم يراعي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.


مسكن ملائم

من ناحيته يعد برنامج الشيخ زايد للإسكان منذ تأسيسه في عام 1999 إضافة مهمة وبارزة في المشروعات والبرامج التي تهدف إلى توفير المسكن الملائم لكثير من شرائح المجتمع عن طريق تقديم المنح والقروض الإسكانية للبناء أو الاستكمال أو إجراء الصيانة الضرورية أو الإضافات إلى المسكن أو مسكن حكومي ضمن مجمع سكني.

وساهم البرنامج على مدار 22 عاماً وحتى نهاية العام الماضي 2020 في استقرار 35455 أسرة بمنحها مساكن حكومية جاهزة، فيما بلغ إجمالي الموافقات السكنية التي اعتمدها البرنامج منذ تأسيسه نحو 74 ألفاً و504 بمبلغ إجمالي وصل إلى 41 ملياراً و277 مليوناً و614 ألف درهم، وتوزعت هذه القرارات بين تقديم قروض ومنح وتنوعت ما بين بناء مسكن جديد واستكمال مسكن وصيانة مسكن وشراء مسكن ومسكن حكومي والوفاء بقرض.



أحياء سكنية


وحقق البرنامج تطوراً ملحوظاً في ما يتعلق بمواصفات الأحياء السكنية الخاصة بالمواطنين وانتقالها من المسكن التقليدي إلى المسكن المستدام، كما أنه ومن أهم إنجازات البرنامج أنه حقق معدل 2.7 سنة مدة انتظار الدعم السكني، ما يؤكد مضي البرنامج وسعيه لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، والمساهمة الفاعلة لضمان بنية تحتية مستدامة وتحقيق الاستقرار السكني والتلاحم المجتمعي الذي تصبو إليه حكومة الإمارات.

وبلغ عدد القرارات السكنية الصادرة في عام 2020، 2347 قراراً تشمل 2141 قرضاً و206 منح، فيما تم تسليم 2538 مسكناً للمستفيدين في العام ذاته، ومن المقرر تسليم 2000 مسكن للمواطنين في هذه الفترة من 2021، فيما تم تنفيذ 11103 وحدات سكنية في مختلف إمارات الدولة تشمل 3018 مسكناً حكومياً ضمن المجتمعات السكنية و8085 تمويلاً فردياً منها 6459 قرضاً سكنياً و1626 منحة، كما انتهى البرنامج من تسليم 2538 مسكناً للمواطنين في عام 2020.



خطة خمسينية

ووضع برنامج الشيخ زايد للإسكان خطة واضحة للإسكان تستشرف الخمسين عاماً المقبلة وترتبط بتوجه الدولة ورؤيتها الداعمة لمحور السعادة وجودة الحياة والاستقرار الأسري الذي يصب في تحقيق التنمية المستدامة، وخاصة أن المستهدفات المستقبلية هي استدامة الإسكان الحكومي وتقديم المسكن بمفهوم جديد وعصري يلبي التطورات الحاصلة في شتى المجالات والاحتياجات التي فرضتها المتغيرات العالمية، فيما تعد تلبية تطلعات واحتياجات الإماراتيين وتوفير المسكن الملائم بما يحقق الاستقرار الأسري والرفاهية لأبناء الإمارات، نهجاً راسخاً لقيادة الدولة الرشيدة، التي تحرص على التوجيه دائماً ببناء مدن مستقبلية ذكية ذات مرافق متميزة بالاعتماد على الاستدامة والأبنية الخضراء وحلول المحافظة على البيئة ما يساهم في دعم منظومة التطور المستدام ويعزز المكانة الاقتصادية للدولة.

وأنشأ البرنامج خمسة أحياء سكنية في مختلف إمارات الدولة، إذ ينفذ حزمة من المشروعات المختلفة تصل إلى 17 ألفاً و873 مسكناً فردياً، بقيمة 17.32 مليار درهم، و5134 مسكناً، وذلك ضمن مشروعات الأحياء السكنية قيد التنفيذ والتخطيط، لتبلغ قيمة المشروعات 22.32 مليار درهم، والتي يتم تسليمها تباعاً من 2019 وحتى عام 2025، فيما نجح البرنامج في تقليل مدة انتظار توافر المسكن من سنوات إلى أشهر معدودة، وأيام في بعض الحالات، في حين تجاوزت نسبة الحاصلين على دعم سكني من مجموع المتقدمين بطلبات 90%، بعد أن كانت أقل من 30% مع بداية إنشاء البرنامج.



مشروعات متنوعة

ومن بين مشروعاته المتنوعة ينفذ البرنامج «حي الخوانيج» ثاني مشروع سكني ينفذه البرنامج في دبي بإجمالي 341 مسكناً ويقع في منطقة ديرة في الجانب الشمالي من منطقة «الخوانيج» الثانية على امتداد الشارع رقم «D97» وعلى مساحة تقدر بـ395,000 ألف متر مربع، فيما يضم المشروع 6 نماذج سكنية مختلفة من ناحية الحجم والطراز المعماري بواقع نموذجين لـ4 غرف نوم «طراز متوسطي وحديث» بعدد 291 مسكناً ونموذجين لـ3 غرف نوم «طراز حديث وإسلامي» بعدد 40 مسكناً ونموذجين لغرفتى نوم «طراز إسلامي وإماراتي» بعدد 10 مساكن.

من جهته يعد حي «بطين السمر» من أبرز المشاريع التي ينفذها برنامج زايد للإسكان في رأس الخيمة إذ يصنف أحد أضخم المشاريع السكنية من ناحية عدد الوحدات السكنية والامتداد العمراني إذ يقع الحي السكني بعد مخرج رقم (122) باتجاه رأس الخيمة ويحده من الشمال الغربي شارع الشيخ محمد بن زايد ومن الشمال الشرقي طريق الإمارات العابر الذي يجعل الوصول له سهلاً وقريباً من بقية إمارات الدولة، فيما اكتمل إنجاز مشروع حي بطين السمر السكني للمرحلة الأولى والثانية بـ888 مسكناً بنسبة 100%، تبعها إنشاء 72 مسكناً في 2021.


جودة حياة

وتم تخطيط المشروع بناء على دليل معايير المجتمعات السكنية الحيوية الصادر عن مجلس السعادة وجودة الحياة ويحتوي على 8 نماذج سكنية عصرية وحديثة وفق أعلى معايير البيئة العالمية التي ترتقي لتطلعات وطموحات المواطنين بالإضافة إلى مراعاتها طبيعة الأسرة الإماراتية من خلال تبني مسار الأحياء السكنية الاجتماعية.

وينفذ البرنامج مشروع مدينة الشيخ محمد بن زايد السكنية بالفجيرة، التابع للجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والتي بلغت تكلفة إنشائها نحو مليار و900 مليون درهم، وتستوعب المدينة التي تمتد على مساحة 2.2 كيلومتر مربع، 1100 فيلا سكنية مجهزة بالمرافق المتطورة، وتتضمن مدارس ومساجد وحدائق ومحال تجارية، ومركزاً مجتمعياً ثقافياً ومجلس رجال، وتضم 20 حديقة مختلفة المساحات (عامة وداخلية)، وقطع أراضٍ مخصصة للخدمات العامة، موزعة على مساحة إجمالية تصل إلى مليونين و150 ألف متر مربع، توفر المسكن لنحو 7 آلاف مواطن.


خدمات عديدة


يقدم البرنامج العديد من الخدمات المضافة مثل خدمة «دارك» التي تعد أضخم مكتبة إلكترونية للتصاميم السكنية تضم نماذج سكنية مسبقة الاعتماد من الجهات الحكومية المعنية بإصدار رخص البناء وتراعي متطلبات الأسرة الإماراتية وتحقق جودة الحياة، إذ توفر خدمة دارك تصاميم نماذج سكنية مجانية بمختلف الأنماط المعمارية من قيمة التصميم على المواطنين ما يساهم في تقليل تكلفة إنشاء المسكن وتقليص مدة الإجراءات اللازمة لإصدار رخصة البناء إلى جانب رفع نسبة الاستفادة من قرارات الدعم السكني في الوقت المحدد.

كما يوفر برنامج الشيخ زايد للإسكان خدمة «وفر» التي تساهم في خفض تكلفة مواد البناء ومستلزماته للمستفيدين من الدعم السكني من البرنامج من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص بنسب خفض تصل إلى 20 في المئة للحصول على أسعار مواد بناء مدعومة تخفّض على المواطنين تكلفة بناء المسكن.

ويحرص البرنامج على استيفائه متطلبات معايير برنامج «استدامة» للتقييم بدرجات اللؤلؤ لمرحلة التصميم والتنفيذ في كل مشروعات الأحياء السكنية، كما يسعى البرنامج إلى تحقيق معايير الاستدامة في الأحياء السكنية، من خلال خفض نسبة استهلاك المياه في المساكن إلى 40% و20% في نسبة خفض استهلاك الكهرباء.

طباعة Email