00
إكسبو 2020 دبي اليوم

استطلاع «البيان»: التوعية المجتمعية تعزز مواجهة التسول الإلكتروني

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حذر 86% من المشاركين في الاستطلاع الأسبوعي لـ «البيان» عبر الموقع الإلكتروني، من التجاوب مع الفئات التي تتسول وتتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منصات للاستجداء بحجة مساعدة الفقراء والمرضى، أو بناء مساكن ومساجد، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من التوعية المجتمعية، لتطويق الظاهرة وضمان عدم الانجراف وراء حيل المتسولين، والإبلاغ عنهم للإسهام في حماية أمن واستقرار المجتمع، والتوجه إلى القنوات الرسمية لمد يد العون لكل محتاج، معتبرين وسائل الإعلام شريكاً فاعلاً في هذا الإطار. وأضافوا أنه رغم التحذيرات ورسائل التوعية التي يتم بثها عبر الجهات الشرطية في الدولة، إلا أن التجاوب مع مدعي الحاجة ما زال قائماً بسبب اللعب على وتر العاطفة وحب فعل الخير في نفوس الناس، لافتين إلى أن جائحة كورونا أسهمت في تزايد عدد المدعين والمتسولين من خلال منصات التواصل مثل «فيسبوك وتويتر وواتس آب» إذ ترد مئات الرسائل مجهولة المصدر ويتفاعل معها البعض غير مدركين للعواقب القانونية التي قد تلحق بهم ويجرّمها القانون الإماراتي.

ورأى 14% من العينة المستطلعة آراؤهم أن التوعية لا تطوّق ظاهرة التسول الإلكتروني، فيما وجد 90.5% من المشاركين في الاستطلاع عبر «تويتر» أن التوعية هي مفتاح الخلاص وقطع الطريق على من يتخذون من مواقع التواصل منصات للنصب تحت غطاء العمل الخيري، وخالفهم 9.5% الرأي بأن التوعية وحدها لا تكفي.

قانون

ويرى المحامي راشد الكيتوب أن التسول أصبح في الوقت الراهن لا يقتصر على المفهوم التقليدي له، بل امتد ليشمل «التســول الإلكتروني» عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، باستقبال وإرسال رسائل استعطاف تتضمن روايات صحيحة أو غير صحيحة، موضحاً أن القانون تشدد في مواجهة تلك الظاهرة لخطورتها على المجتمع.

وقال، إن مكافحة ظاهرة التسول أصبحت ضرورة في كافة دول العالم وفي الإمارات كون تلك الظاهرة تسيء إلى مظهر الدولة وتلوث مناخها الاجتماعي، لذا اعتبر القانون التسول جريمة جزائية تستوجب العقاب بالمواد ( (1، 3، 5) من الأمر المحلي رقم 43 لسنة 1989 بشأن مكافحة التسول والقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2018 في شأن مكافحة التسول - وقانون العقوبات.

وأضاف أن نصوص القانون رادعة لتلك الجريمة، والقصد الجنائي فيها يتحقق بمجرد طلب المال من الغير بأي طريقة كانت، وأي كان سبب التسول، وسواء اصطنع إصابة بجروح أو عاهات مستديمة، أو تظاهر بأداء خدمة للغير، أو استعمل أية وسيلة أخرى من وسائل الخداع.

ودعا المستشار القانوني معتز فانوس بعدم التشجيع على التسول وتحول أفراد المجتمع إلى نقطة تحول واليد التي تساعد الجهات المختصة، للحد من هذه الظاهرة التي يستغل فيها المتسولون حب الناس لعمل الخير.

وقال، إن التسول بكافة أشكاله وصوره وتحديداً الإلكتروني بات بمثابة مهنة عند البعض للحصول على المال دون جهد، معتبراً الحد منه يحتاج إلى رفع سقف الوعي وحث الناس على عدم التعاطف مع المتسولين، والإبلاغ عنهم للإسهام في حماية أمن المجتمع.

تبرعات

ونبّه محمد إبراهيم من مخاطر تأثير هذه الظاهرة على النسيج الاجتماعي، مطالباً بضرورة التحقق قبل تقديم التبرعات من خلال القنوات المصرح لها بجمع التبرعات على مستوى الدولة، مؤكداً أن الظاهرة تتنامى والحاجة باتت ملحة لاجتثاثها عبر التوعية والتحذير من مخاطر الانجراف وراء الاستجداء الزائف حتى لا يقع فاعل الخير دون أن يدري تحت طائلة العقوبة.

تشريع

أوضح المستشار القانوني معتز فانوس أن المادة القانونية جرّمت أي عملية إلكترونية يمارسها أي فرد، سواء كان على علم بهذا القانون أو جهل ذلك، وجمع تبرعات دون ترخيص من السلطات المختصة التي تحددها الدولة في هذا الصدد، بحيث وقفت السلطة موقف الحارس الأمين على مصالح عامة الناس، الذين قد يتعرضون لاستثارة المشاعر، واستغلال العواطف باسم مساعدة المحتاجين.

واقترح العمل على بث الوعي بين طلبة المدارس على اختلاف مراحلهم العمرية كي لا يقعوا فريسة سهلة للمحتالين، مناشداً وسائل الإعلام بكافة أنواعها بضرورة المساهمة بنشر الوعي المجتمعي من خلال التطرق لمثل هذه الظواهر السلبية عبر برامجها وحماية أبناء المجتمع بتقديم إرشادات توعوية.

طباعة Email