القوات المسلحة.. استعداد وجاهزية لردع كل من تسول له نفسه النيل من أمن الوطن والمساس بمكتسباته

 يمثل السادس من مايو من كل عام أحد الأيام الخالدة في ذاكرة الوطن، ففي هذا اليوم من العام 1976 اتخذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات قرارهم التاريخي والمصيري بتوحيد القوات المسلحة، لتكون تحت قيادة مركزية واحدة وشعار واحد وعلم واحد، لتشكل أهم مرتكزات دولة الاتحاد الفتية، ولتكون حصنها المنيع في مواجهة كل من تسول له نفسه تهديد أمنها واستقرارها.

جاء ذكرى توحيد القوات المسلحة الـ45 هذا العام متزامنا مع احتفال بلادنا بعام الخمسين باعتباره مقدمة لمرحلة جديدة أسهمت في بداية عهد جديد نقلت معه القوات المسلحة لمراحل متتالية وصولا بها للألفية الثالثة، وعلامة فارقة وذا رؤية واضحة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومثل انطلاقة لمرحلة من التطوير المستمر للقوات المسلحة حتى وصلت لما هي عليه اليوم من تقدم وتطور. وكان لرجال القوات المسلحة دورهم في ذلك المجال إلى جانب تنفيذ العديد من المهام الإنسانية والإغاثية في مناطق شتى من العالم تجسد رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون الإمارات عونا للشقيق والصديق أينما نادى واجب الأخوة والالتزام الإنساني.

إن قرار توحيد القوات المسلحة يجسد بوضوح قيمة الوحدة التي آمن بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان "طيب الله ثراه" ورسخها في وجدان أبناء القوات المسلحة، وأبناء الوطن بوجه عام، فهذا القرار لا يرمز فقط لوحدة القوات المسلحة، وإنما أيضاً يعبر عن تجذر قيم الولاء والانتماء والوطنية التي تسري في شرايين أبناء الوطن جميعاً، والتي تجعلهم جميعاً يتنافسون فيما بينهم من أجل الالتحاق بصفوف القوات المسلحة، والخدمة فيها، لأنهم ينظرون إليها باعتبارها مصنع الرجال؛ بما تمتلكه من مؤسسات وخطط تدريبية وعلمية وأكاديميات متطورة تسهم في بناء الكوادر المواطنة وتأهيلها؛ كي تكون قادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة البناء والتنمية.

إذا كانت كل دولة تحتاج إلى جيش قوي قادر على حماية مقدراتها وثرواتها والدفاع عن أراضيها ومياهها وسمائها ضد كل تهديد أو عدوان، فإن قرار توحيد القوات المسلحة شكل نقطة الانطلاق نحو بناء جيش وطني متطور وعصري يمتلك أسباب القوة والمنعة ويستطيع الحفاظ على المكتسبات الوطنية في الداخل والدفاع عن الأشقاء والمساعدة في تنفيذ أهداف السياسة الخارجية الإماراتية في الخارج، وخاصة فيما يتعلق بتعزيز السلام والاستقرار والأمن والعدل على الساحتين الإقليمية والدولية، باعتبار أن ذلك هو الطريق لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوب العالم.

ورسالة دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم كله هي رسالة سلام وتؤمن دائما بأن امتلاك القوة هو أكبر ضمانة للحفاظ على هذا السلام لأن الضعف يغري بالعدوان ولهذا فإنها تنظر إلى تطوير وتحديث وتقوية قواتها المسلحة باعتبارها أولوية أساسية وسوف تمضي في هذا الطريق لأن التحديات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة تحتاج إلى أعلى مستويات اليقظة والاستعداد.. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة " نحن نثق ثقة مطلقة بأن قواتنا المسلحة تمتلك الاستعداد الكامل والجاهزية القصوى لتردع كل من تسول له نفسه النيل من أمن الوطن أو المساس بمكتسباته"..

ان ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور هو نتاج جهد كبير بذل على مدى سنوات طويلة ورؤية عميقة وبعيدة النظر بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وسار عليها وعززها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وتقوم على الاهتمام بالعنصر البشري المقاتل بحيث يمتلك كل المقومات التي تساعده على القيام بدوره في أداء واجبه المقدس في الدفاع عن الوطن وامتلاك أحدث منظومات الأسلحة و التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة في العالم الجوية والبرية والبحرية وتوفير أرقى برامج التدريب والمناورات المشتركة من خلال الاحتكاك مع مدارس عسكرية مختلفة من المنطقة وخارجها.

وبهذه المناسبة اعدت الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي بوزارة الدفاع تقريرا تستعرض فيه المسيرة التي قطعتها قواتنا المسلحة والنقلة النوعية التي واكبتها في الكفاءة البشرية والفنية والتقنية وفي كافة مجالات عملها.

 

 

أنشطة وفعاليات وزارة الدفاع و القوات المسلحة..

شهد الربع الأول من عام 2021 العديد من الأنشطة والفعاليات على مستوى القوات المسلحة ووزارة الدفاع.. ففي السادس من يناير احتفال القوات الجوية والدفاع الجوي بمناسبة مرور 45 عاما على توحيدها وكان ما وصلت اليه القوات الجوية والدفاع الجوي من جاهزية عالية، واستعداد لتنفيذ أصعب المهام في أي مكان من العالم كان مستوى أداء أبنائنا مثار الإعجاب والاحترام لدى كل المؤسسات العسكرية العريقة، والخبراء والمحللين الذين أشادوا بما أظهره أبناؤنا من كفاءة ومهارة وشجاعة في كل المهام التي أسندت إليهم ويعود هذا المستوى المتميز إلى جهود القيادة الرشيدة التي وفرت لأبنائها في مختلف أفرع القوات المسلحة أفضل الظروف، وأرقى أشكال التأهيل والإعداد والتدريب، وأحدث منظومات الأسلحة في العالم، وذلك كله في إطار عملية مدروسة ومخططة لاتخاذ القرار السياسي والعسكري على النحو الذي يضمن تحقيق أفضل النتائج.

وأصبحت القوات الجوية الإماراتية تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والجاهزية للذود عن حياض الوطن وصون أمنه ورخائه واستقراره وباتت قوة ضاربة ذات استراتيجية قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته، بل باتت تشارك بفاعلية كبيرة في مهمات إقليمية ودولية ولديها القدرة على مواجهة التحديات كافة بفضل ما تتمتع به من أسباب التفوق والسيطرة ومن كفاءة عالية تتيح لها استخدام مختلف الأسلحة المتطورة من طائرات ومنظومات صاروخية من أحدث ما تنتجه تكنولوجيا العصر.

- معرضا الدفاع الدولي "آيدكس" والدفاع البحري "نافدكس" 2021 ..

أعلنت اللجنة العليا المنظمة لمعرضي الدفاع الدولي "آيدكس" والدفاع البحري "نافدكس" 2021 والذي أقيم خلال الفترة من 21 ولغاية 25 عن اختتام دورتها الخامسة عشرة في أبوظبي والتي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وجرى خلال فعاليات اليوم الختامي الإعلان عن قيمة الصفقات النهائية المبرمة مع الشركات الخارجية والمحلية على مدار الأيام الخمسة للمعرضين بقيمة 20.957 مليار درهم "نحو 5.7 مليار دولار" في حين بلغت قيمة صفقات اليوم الخامس والأخير 904.2 مليون درهم "نحو 246.2 مليون دولار" توزعت على 20 صفقة بواقع 15 صفقة محلية و5 صفقات عالمية.

وشهد هذا العام انعقاد دورة استثنائية من معرضي "آيدكس" و"نافدكس" والتي نجحت بترسيخ مكانتها كمنصة متكاملة استقطبت العالم رغم الظروف والتحديات التي فرضتها جائحة كوفيد - 19، حيث أثبتت الصناعات الدفاعية التي سلط المعرضان الضوء عليها أنها قاعدة الأساس لتعزيز مسيرة التطوير في قطاعات التكنولوجيا والابتكارات المتقدمة بمواكبتها لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في حين وصلت نسبة رضا الزوار والعارضين لـ "آيدكس" و"نافدكس" إلى 96% والتي تعد من أعلى النسب العالمية في قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات. كما لاقت البرتوكولات الوقائية والإجراءات الاحترازية التي قامت بها أدنيك استحسان الزوار والعارضين والمتخصصين في قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات.

ونجح المعرضان في استقطاب حتى نهاية اليوم الأخير ما يزيد عن 62,445 زائرا من جميع أنحاء العالم، والأمر الذي يعكس الأهمية الكبرى التي يتمتع بها المعرضين على أجندة الفعاليات العالمية المتخصصة، وهو انجاز يتجسد في القدرة على الترحيب بالعالم مجدداً.

واستعرض معرضا "آيدكس" و"نافدكس" 2021 أحدث ما توصل إليه قطاع الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات متطورة ومبتكرة، إلى جانب تسليط الضوء على تطور قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية في الدولة، وكذلك عقد شراكات استراتيجية بين مختلف الجهات المشاركة وكبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذه القطاعات .

- احتفال القوات البرية بيوم الوحدة...

احتفلت القوات البرية في 3 مارس2021 بيوم الوحدة الـ32 الذي أقيم في مدينة زايد العسكرية والذي جاء متزامنا مع تسليم واستلام قيادة القوات البرية، وافتتاح نصب الشهيد التذكاري، ومتحف القوات البرية والسماح لمجندي الخدمة الوطنية من طلبة 12 استكمال دراستهم الجامعية عن بعد ففي 29 مارس 2021 بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، أعلنت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ووزارة التربية والتعليم، عن إطلاق مشروع الدراسة الجامعية لمنتسبي الخدمة الوطنية، والذي يسمح لجميع المنتسبين من طلبة الثاني عشر خريجي العام الدراسي 2020- 2021، والذين سيلتحقون بالدفعة الـ 16، والدفعات التي تليها، بدراسة المساقات الجامعية، بنظام التعليم عن بعد، وذلك بهدف ضمان مواصلة الطالب دراسته الجامعية أثناء فترة الخدمة.

وتأتي هذه الخطوة، ضمن إطار توجيهات القيادة الرشيدة، والجهود الرامية إلى تطوير الكوادر البشرية الوطنية للمستقبل، من خلال الحرص على التحاقهم بالخدمة الوطنية، وفي الوقت ذاته مواصلتهم التعليم الجامعي بسهولة ويسر دون انقطاع.

ويسهم هذا المشروع في تحقيق مجموعة من الأهداف، تتمثل في تحفيز الطلبة لإكمال الدراسة الجامعية، وتمكينهم من اتخاذ القرارات السليمة فيما يتعلق بالتخصصات الجامعية، والحفاظ على مصلحة الطلاب والتأثير إيجاباً نحو استمرارية دراستهم الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي، وتحقيق التكاملية بين برنامج الخدمة الوطنية ومنظومة التعليم الجامعي، والاستفادة من بعض المهارات التي يتعلمها المجندون خلال فترة تدريهم في تحسين أدائهم الأكاديمي في التخصصات التي يرغبون بالالتحاق بها.

- دور القوات المسلحة كإحدى ركائز الدولة العصرية..

وحظيت القوات المسلحة في جميع مراحل بنائها بدعم واهتمام من قيادتنا الرشيدة والتي حرصت على توفير كافة الإمكانات للقوات المسلحة وتزويدها بأحدث الأسلحة وبآخر ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية المتقدمة ،  وذلك دعماً لكفاءتها القتالية المتكاملة لتصبح في طليعة الجيوش الحديثة بما حققته من نقلات نوعية متلاحقة وجاءت النقلة النوعية الكبيرة التي شهدتها قواتنا المسلحة كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية نتيجة خطط ودراسات متأنية ونتيجة دعم واهتمام متواصلين من قيادتنا الرشيدة ، إحساساً بأهمية دور القوات المسلحة كإحدى ركائز الدولة العصرية. وقد واكبت هذه النقلة درجة عالية من التنظيم والإعداد والتدريب للعنصر البشري واقتناء مدروس لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية من أسلحة ومعدات تتلاءم مع مستلزمات الحرب الحديثة والاحتياجات الدفاعية للذود عن حياض الوطن..

- المعاهد والمدارس والكليات العسكرية..

إن خيار دولة الامارات في بناء وتطوير قدرات القوات المسلحة قائم على الكفاءة والنوعية لذا فان العنصر البشري هو محور عملية التحديث والتطوير سواء على مستوى العلمي أو التدريبي ونحن على ثقة كبيرة بان أبناء القوات المسلحة بما يتمتعون به من مستويات رفيعة من التدريب والتأهيل قادرون على مجابهة أكبر المخاطر وما يستجد من تحديات.

وحققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع ، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات مدنية مرموقة لدعم العنصر البشري.

وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الإمكانات والعلوم العسكرية والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتي تؤهله لأن يكون قادراً على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلا من مهام تهدف في مجملها إلى خدمة الوطن.

إن المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة هي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية فعن طريقها يكون التأهيل والتدريب ومن خلالها تتبلور عملية التنشئة العسكرية بصورتها الصحيحة وبمفهومها الأصيل فينشأ العسكري بعد انضمامه بالصفوف العسكرية النشأة القوية التي تؤهله تأهيلا تاما للقيام بدوره في تحمل المسؤوليات الجسام التي سوف تلقى على عاتقه فيما بعد من حماية للوطن وحفظ لأمنه واستقراره.

وأصبحت مؤسستنا العسكرية اليوم في طليعة المؤسسات في الدولة كما أصبحت بفضل توجيهات ورعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" تواكب أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم .

- المرأة في القوات المسلحة..

بدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن

وأثبتت ابنة الإمارات بقواتنا المسلحة أنها ، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. " جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملا وإنجازاً وتفانياً في أداء الواجب وتحملاً للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعا عن تراب الوطن وحريته وإنجازاته ومكتسباته"..

وكان من الضروري مشاركة الفتاة لكي تقوم بدورها في خدمة الوطن بانضمامها لصفوف القوات المسلحة وإعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام إلى القوات المسلحة وإعطاء المرأة حق المشاركة في عملية الدفاع عن الوطن. فقد أنشأت مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية لتساهم ابنة الإمارات في خدمة مجتمعها والقيام بواجبها الوطني، وأصبحت المدرسة مجالاً حياً يعطي للمرأة الإماراتية الفرصة الحقيقية للمساواة بالرجل في أهم قطاعات العمل بالدولة وغدت المدرسة رافداً من روافد القوات المسلحة تزودها كل عام بالمجندات المواطنات المؤهلات للعمل في العديد من التخصصات كأعمال السكرتارية والشؤون الإدارية والكمبيوتر والإعلام العسكري، مما يساهم في النهاية في دعم حقوق المرأة في المجتمع ومساواتها بالرجل

- قدرة فائقة على تنفيذ المهام..

تمتلك قواتنا المسلحة الباسلة الجاهزية الكاملة والإرادة الصلبة للدفاع عن تراب الوطن وصون أمنه ومصالحه العليا في أي وقت وفي أي مكان والمشاركة القوية في تدعيم منظومة الأمن العربي ودعم الأشقاء من منطلق الالتزامات والمسؤوليات العربية التي تؤمن بها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" واثبتت القوات المسلحة على الدوام قدرتها الفائقة على تنفيذ المهام المنوطة بها سواء في رد العدوان والوقوف إلى جانب الحق والعدل والشرعية أو مواجهة قوى التطرف والإرهاب أو صون السلام والاستقرار في مناطق مختلفة من العالم واكتسبت في كل المواقع التي عملت

وتعمل بها تقدير العالم كله واحترامه لاحترافيتها العالية وكفاءتها ومنظومة الأخلاق والقيم الرفيعة التي تحكم عملها ان التجارب والاحداث التي شهدتها المنطقة في فترات زمنية ليست بعيدة علمتنا أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لكل الاحتمالات .. والمرحلة القادمة تتطلب منا ان نواصل العمل لتحقيق أعلى مستويات التفوق في الكفاءة والأداء وسرعة الاستجابة للتعامل مع مختلف المستجدات والتطورات.

ومرت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ توحيد القوات المسلحة الإماراتية..بمراحل تاريخية سطرت فيها أمجادا إنسانية..تنير بها طريق أبناء الوطن في السير على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أحيا قيم الإخلاص والبذل والعمل والتضحية بالغالي والنفيس للارتقاء بالإنسان وحمايته .. فقد قامت قواتنا المسلحة بإغاثة المنكوبين في مختلف دول العالم التي مرت بحروب وكوارث عصيبة وقدمت قواتنا نماذج مشرفة في التضحية والعطاء وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين وإيواء اللاجئين من الحروب ومعالجة المصابين وإعادة بناء و إعمار ما خلفته آلة الحروب وجعلها أرضية صالحة و بث الحياة فيها من جديد.

إلى جانب ذلك قامت قواتنا المسلحة بمساندة حلفائها في ردع كل معتد غاشم.. وتتجلى تضحيات أبنائنا جنود الوطن البواسل في مشاركتهم في قوات الردع العربية في لبنان أثناء الحرب الأهلية وفي حرب تحرير دولة الكويت خلال " حرب الخليج " وتقديم المساعدات في المجالات العسكرية والدبلوماسية والمالية وأيضا نزع الألغام وتشييد الملاجئ الحديثة سعيا منها لمساعدة الأمة العربية في تخطي أزماتها.
ونجحت دولة الإمارات بفضل جهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى ويقظة أبناء الوطن .. في دحر الإرهاب والقضاء على أشكال التطرف والوحشية كافة وذلك بتبنيها نهجا استراتيجيا مدروسا لمحاربة الفكر المتطرف.. بالفكر المنير المتسامح وتدعيم قيم الوسطية والتعايش والانفتاح على الثقافات الإنسانية المختلفة وطرح المبادرات المبتكرة لتحقيق أهدافها السامية فقد أنشأت الدولة مراكز فكرية لمواجهة الأنشطة الدعائية والأفكار الكاذبة المضللة للتنظيمات الخبيثة وأسست أيضا وزارة التسامح وأنجزت العديد من المبادرات المباركة لتعزيز القيم الإنسانية السمحة .. وذلك كله في إطار التعاون والتنسـيق مع المجتمع الدولـي لتحقيق السلم والأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.

طباعة Email