تنظمه شرطة دبي في موسمه الثاني

700 مشارك يثرون ملتقى العرب الافتراضي للابتكار والمستقبل

نظم مجلس الابتكار في القيادة العامة لشرطة دبي، ملتقى العرب الافتراضي للابتكار والمستقبل في موسمه الثاني، بمشاركة 12 ضيفاً من نخبة المتميزين في التخصصات المختلفة، وحضور أكثر من 700 شخص، أثروا معرفتهم وفكرهم، من خلال محاور الملتقى الثلاثة، والمتمثلة في مستقبل الوطن العربي بين الشرق والغرب، والمهارات المستقبلية للإنسان العربي، والتنمية المجتمعية ومؤشر السعادة للشعوب العربية.

وأكد 12 خبيراً واستشارياً ومختصاً في مجال المعرفة والابتكار أهمية الاستعداد للمستقبل، عبر الاستثمار بالمعرفة والابتكار، إلى جانب تطوير القوانين والتشريعات الخاصة بالملكية الفكرية وتشجيع الأشخاص والمؤسسات على تسجيل الملكيات، بما يحفظ حقوقهم في الاستثمار بها، والاستفادة من عوائدها المالية.

وأكد المتحدثون أهمية تبني الخطط الاستراتيجية، لمواكبة التحولات والتغيرات المستقبلية، التي تفرضها التطورات التكنولوجيا السريعة خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، والتحولات التي فرضتها التغيرات، التي واكبت التعامل مع جائحة (كورونا) «كوفيد 19»، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن وظائف المُستقبل ستكون مختلفة، لذلك يجب تأهيل الأجيال المستقبلية للاستعداد لها، من خلال مواكبة البرامج التعليمية المختلفة للوظائف، التي تظهر في أسواق العمل.

وأدار الجلسة الرائد خالد المزروعي، نائب رئيس مجلس الابتكار، الذي أكد في حديثه أهمية عقد الملتقى، لأثره في مد جسور العلم والمعرفة، وإسهاماته في تطوير حلول فورية للكثير من التحديات، التي نواجهها اليوم في الوطن العربي، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة والتحديات المتزايدة، ما يفرض علينا إيجاد حلول مبتكرة لأكثر التحديات المستقبلية إلحاحاً، ونكون جزءاً من المنظومة العالمية للتغيير.

وأكد في حديثه أن مؤشر السعادة للشعوب العربية أصبح مطلباً ضرورياً للحكومات، وهو ما يستدعي سرعة استجابة للمتغيرات الحالية والمستقبلية وكيفية التعامل معها، ومناقشة الوضع الحالي بواقعية، وضمن أرقامه الصحيحة ومعطياته الدقيقة، وصياغة الأفكار والمشاريع الابتكار غير التقليدية ووضع خطط قابلة للتنفيذ.

امتلاك المعرفة

واستهل الملتقى هزاع النعيمي، المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز من الإمارات بحديثه عن أهم المهارات الوظيفية والمؤهلات التي تحتاج إليها المؤسسات العربية في المستقبل، والعلاقة بين المعرفة وإنتاجية الموظف، مؤكداً أن المهارات التكنولوجية هي أهم مهارات المستقبل، إلى جانب مهارات اتخاذ القرار، مهارة الإبداع والتخيل، مهارة الإدراك والوعي بالمتغيرات.

ونوه بأن المؤسسة التي تمتلك مهارة المعرفة بالتكنولوجيا في مختلف مجالاتها هي القادرة على التنبؤ بالاحتياجات والمتغيرات المستقبلية وستضمن استمراريتها، مشيراً إلى أن الأمر ينطبق على الأفراد أيضاً، من يمتلك المعرفة ومهارات التكنولوجيا سيجد له مكاناً وسط المتغيرات، خصوصاً أن التكنولوجيا لم تعد خياراً للأفراد والمؤسسات والدول.

عصر المهارات

بدوره، أكد الدكتور محمود رواجبة، مستشار ومدرب دولي في الابتكار واستشراف المستقبل من دولة فلسطين، إننا نعيش اليوم في عصر المهارات، وإن أفضل الاستثمارات هو اكتشاف المهارات وبناؤها، وقدرة المرء على التميز والتفرد بتلك المهارة.

وبيّن الدكتور رواجبة أن مهارات الإنسان تندرج بين المهارات اليدوية والإدارية والسلوكية وأخيراً المهارة العقلية، لافتاً إلى أن الأخيرة تمثل جل المهارات، التي يركز عليها العالم اليوم، وتناول أدوات بناء المهارة المتمثلة في شغف المرء بالمهارة، التعلم المستمر، تحول الأمر إلى موهبة ثم مهارة.

الذكاء الاصطناعي

أما الدكتور رامي شاهين، المستشار الدولي في الذكاء الاصطناعي وأدوات إدارة المستقبل من المملكة الأردنية الهاشمية، فقد أوضح أنه لا وجود لمسمى وظائف المستقبل، فالوظائف الحالية سيُعاد تعريفها وتحديد مهامها واحتياجات منظومة العمل لها بالاستعانة بنظم الذكاء الاصطناعي، وأكد في حديثه ضرورة تحول الدول أفراداً ومؤسسات للاستعانة بنظم الذكاء الاصطناعي وأدوات إدارة المستقبل.

القيادة

فيما أكد البروفيسور هادي التيجاني، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للجودة أن بناء الإنسان هو المفتاح لخلق نظام متميز مواكب للتكنولوجيا، وبدء رحلة جديدة من الابتكار، وهو ما عملت عليه دولة الإمارات، لتحصد جوائز عالمية رائدة في مجال التميز، وتحتل مكانة عالمية بين الدول، مشيراً إلى أن الإنسان المتميز يقع على عاتقه مهمة كبيرة لتحقيق الريادة للعرب، وقيادة العالم من جديد في مجالات متعددة كالاستدامة والابتكار والفضاء وغيرها.

محفزات العقل البشري

أوضح الخبير الاستشاري صموئيل بشاي، رئيس تنفيذي، مدرب ومقيم دولي في الابتكار والتميز المؤسسي، من جمهورية مصر العربية أن أحد أسباب عدم انتشار ثقافة الابتكار في بعض الدول، يعود إلى عدم الثقة بعائدات الابتكار على الدول والشعوب، لافتاً إلى أن 99% من الأفكار الإبداعية تموت في دماغ الإنسان قبل أن تخرج إلى الواقع.

وبيّن أن مصادر الأفكار الإبداعية يأتي من الإشكاليات والتحديات والمهام، بوصفها محفزات تحفز العقل البشري على التفكير والخروج بأفكار إبداعية.

تصميم المستقبل

أكد الخبير إبراهيم التميمي، مدير عام برنامج البحرين لأفضل الممارسات والحوكمة أن تصميم المستقبل يحتاج إلى الخيال والمعرفة، وأن الدولة والأفرد الحريصين على اكتساب المعرفة وتنميتها سيتمكنون من بناء المستقبل.

ونوه بالمقارنة المرجعية، التي تتم بين المؤسسات، والدول لا تخلق إبداعاً وإنما تخلق تقليداً، موضحاً أن أربعة أقسام إدارية في الجهات الحكومية والمؤسسات تحتاج إلى إحداث تغيرات فيها، وهي تكنولوجيا المعلومات، القانون، المالية، والموارد البشرية، لتتمكن من مواكبة التغيرات السريعة والإيفاء بالمتطلبات المستقبلية خصوصاً أننا نستقبل جيلاً من المعرفة كل ثمانية أشهر، وهو ما يستدعي تحديث الخطط أيضاً وربطها بهذه الفترة الزمنية، مع التركيز على التنافسية وليس الإنتاجية.

الملكية الفكرية

وقدم مالك حنوف رئيس مجلس أصحاب العلامات التجارية، من لبنان، شرحاً حول أهمية ربط الملكية الفكرية بالاستثمار، بما يعود بالفائدة المالية على أصحابها، داعياً إلى تسجيل الملكيات الفكرية في وزارة الاقتصاد والجهات المُختصة، لأنها تعتبر من الاستثمار المستقبلي للأشخاص والمؤسسات، مستعرضاً بعض نماذج الملكية الفكرية في الوقت الحاضر، والتي تقدر قيمتها بمبالغ مالية ضخمة كشركة تسلا للسيارات، وكذلك شركة «كريم» القائمة على فكرة تمكين الناس من الحصول على سيارة أجرة، عبر تطبيق خاص.

عصب الاستثمار المعرفي

من جانبه، أكد حسن المزنعي، الخبير في الملكية الفكرية ونقل التقنية من المملكة العربية السعودية أن الملكية الفكرية أصبحت عصب الاستثمار المعرفي في العالم، ويتم تسجيلها كونها أحد أصول الشركات، لما لذلك من أهمية بالغة في الحفاظ على الحقوق سواء المالية أو الفكرية، داعياً إلى أهمية تطوير أنظمة تسجيل الملكية الفكرية والتشريعات، لمواكبة التطورات المستقبلية في هذا المجال المهم.

التحكيم الإلكتروني

وبدورها، قدمت المحامية بشرى البويري، الدكتورة في التحكيم الإلكتروني والباحثة المتخصصة في القانون من المملكة المغربية، شرحاً حول تعريف «التحكيم الإلكتروني»، مشيرة إلى أنه وسيلة لتسوية النزاعات الإلكترونية والتجارية عن طريق الشبكة العنكبوتية، عبر تعيين خبير مُختص في التحكيم «مُحكم» دون الحاجة إلى الانتقال الميداني إلى أطراف النزاع، مبينة أن «التحكيم الإلكتروني» يعتبر من الآليات الناجحة لحل النزاعات بين الأطراف التجارية دون اللجوء إلى الطرق التقليدية والمحاكم، التي قد تأخذ فترة طويلة من الزمن لصدور قرار فيها.

ولفتت البويري إلى أن التطور السريع في عصر التكنولوجيا حول العالم، ووجود معاملات تجارية إلكترونية بين الأشخاص على مستوى دولي وعابرة للحدود والجغرافية، تعتبر من العوامل التي أسهمت في ظهور التحكيم الإلكتروني، الذي يوفر آلية جديدة لفض النزاعات بسرعة وبطريقة سلمية، تعيد الحقوق لأصحابها.

التخطيط الاستراتيجي

أما الدكتورة منال الحساوي رئيسة الجمعية الكويتية للتخطيط الاستراتيجية فقدمت شرحاً حول عن أهمية التخطيط الاستراتيجي في استشراف المستقبل لدى الدول والشركات، موضحة أن مفهوم التخطيط الاستراتيجي كان مستمداً في البداية من مفهوم التخطيط العسكري، ثم بدأ يتغير ويتطور، ويصبح شاملاً في مختلف المجالات.

كما تطرقت الحساوي إلى أهمية أن يتضمن التخطيط الاستراتيجي استشرافاً للمستقبل، خصوصاً في ظل التطورات السريعة للتكنولوجيا الحديثة والتغيرات السريعة المتلاحقة لاسيما التي أحدثتها جائحة (كورونا) «كوفيد 19»، وأثرها في حياة الناس الاجتماعية والعملية.

«مرسال»

أما راشد النصري الرئيس التنفيذي لشركة مرسال في سلطنة عُمان فتحدث عن ابتكار الجهاز اللوحي «مرسال»، الذي ابتكرته الشركة، وهو نتاج فكر شباب عمانيين لديهم الشغف والمبادرة لصنع مُنتج عماني مميز وعالي الجودة، مشيراً إلى أن الجهاز اللوحي عمل على توفير كل المنصات، التي يستفيد الطالب منها في التعليم، وشهد انتشاراً كبيراً بعد جائحة (كورونا) في ظل الاعتماد عليه في العملية التعليمية، لما يوفره من تطبيقات ومنصات آمنة.

شروط ومتطلبات

وأخيراً، قدمت فاتن الحداد المحامية والمُحكم والمحاضر في القانون والملكية الفكرية من المملكة البحرينية شرحاً مفصلاً حول طرق وآليات تسجيل الملكيات الفكرية، سواء كان تسجيل المؤلفات أو العلامات التجارية أو براءات الاختراعات، مستعرضة شروط ومتطلبات تسجيل المؤلفات والعلامات التجارية، وبراءات الاختراعات.

طباعة Email