أدباء: الحركة الثقافية في الإمارات امتداد لإرث زايد

اهتم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ببناء الإنسان، فجاء مواكباً للبناء والتطور في المجالات كافة، وتم إنشاء المؤسسات الثقافية والإعلامية، التي تبنت المبدعين وشجعت على الإبداع في المجالات كافة، وفرزت مع الأيام القامات الأدبية والفكرية والفنية الذين كانوا يحملون رسالة الإمارات إلى أنحاء العالم، ويقومون بدورهم قوة ناعمة مؤثرة ترسل رسائل السلام والمحبة.



ولم تكتفِ الإمارات بهذا بل اهتمت بالنهضة الإبداعية العربية وأطلقت العديد من الجوائز والمبادرات، وفي كل مرة كانت الإمارات تكرم فيها المبدعين والأدباء العرب، يظهر التأكيد من جديد على دورها الذي بات محورياً في هذا المجال كما في مجالات أخرى.

وفي هذا العام تحديداً باعتباره عام الخمسين، وفي يوم زايد للعمل الإنساني، تحضر بقوة ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ومسيرته في بناء الثقافة منذ تأسيس الدولة؛ إذ أكد عدد من الأدباء في حديثهم لـ«البيان» أن الحركة الثقافية في الإمارات هي امتداد للبدايات التي أرساها الأب المؤسس في هذا المجال.

قوة الكلمة

قال الأديب علي أبو الريش: إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو أساساً شاعر، يعرف قيمة الكلمة ووزنها وتأثيرها في الوجدان. وأضاف: لقد اهتم القائد المؤسس بالثقافة، فهي المَعلم المهم في حياة الإمارات، وعند إنشاء المجمع الثقافي حرص على الحضور. وفسر: المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يعرف تماماً أن الكلمة مثل الشجرة، إن لم نسقها بالاهتمام والحرص تصبح الحياة مجردة كأخشاب مسندة.

وقال أبو الريش: ما نراه الآن في الإمارات من حركة ثقافية هو امتداد لبدايات كانت قوية وحميمية، إذ اتسمت العلاقة بالثقافة منذ البداية بالودية والاحتضان. وأضاف: تستمر مثل هذه السمات والصفات والسجايا المهمة في أي أمة. وتابع: فعند ذكر اليونان نتذكر سقراط وأرسطو وأفلاطون. وعند العرب، وعلى الرغم ما أصاب الأمة العربية من عثرات وكبوات، نتذكر ابن رشد وابن خلدون والفارابي وغيرهم.

وذكر أبو الريش: تطرح الإمارات الجوائز المهمة مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب وجوائز العويس والجائزة العالمية للرواية العربية وغيرها. وكل هذا رصيد ثقافي للعالم العربي والإمارات. وأوضح: تذهب الإمارات للآخر ليس بقوة السلاح وإنما بالكلمة. وليس بالعنف وإنما باللين.

نبراس الأمة


ومن جهته، قال الأديب حارب الظاهري: مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله هي مسيرة عطاء بلا حدود، ما أكسبها الاحترام بين الأمم. وجاءت هذه المسيرة لتحقق في سياق عصر النهضة الشاملة التي حملت في طياتها الكثير من المبادرات ذات النماء الشامل.

والتي عبرت عن رسالة الأب المؤسس في بناء الإنسان وتطوره حضارياً وفي فترة وجيزة. وتابع: كان لا بد من أن تكون الثقافة الإنسانية هي النبراس الحقيقي والهدف السامي في الرقي بالوطن وبمعالمه وإنجازاته التي نراها اليوم واضحة وجلية على مستويات عدة.

وذكر: نراها تتقدم كقوة ناعمة من خلال مد جسور التعاون مع دول العالم، ليصبح الجواز الإماراتي الأول عالمياً. وما استضافة «إكسبو 2020 دبي» إلا إشارات واضحة لهذا التقابل الثقافي.

نهر إنساني

قالت الأديبة أسماء الزرعوني: قبل فترة اختارت إحدى الجهات في الهند ترجمة كتابي الموجه لليافعين «زايد شمس لا تغيب» لأجل ترجمته إلى اللغة المليبارية والإنجليزية، والسبب رؤيتهم اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله. وأضافت: المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله شخصية لا تتكرر. كان حكيم الأمة، والرجل الإنساني الأول، وفي أي دولة عربية وأجنبية له بصمة، ورغم أنه رحل ولكنه بقي في قلوبنا، وفي كل بقعة من بقاع الأرض لا بد من أن نجد اسم «زايد».

وتابعت: نحن كشعب تعلمنا من الأب المؤسس الكثير، والكثيرون كتبوا عنه، من إماراتيين وغير إماراتيين، وحاولت من خلال روايتي أن أتناول جوانب من حياته وحفظه شعر المتبني، ما يعني تقديره للإبداع، والثقافة.

وذكرت الزرعوني: وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بإنشاء المؤسسات وبتطوير العمل في المجال الثقافي، ودفع كل المثقفين إلى أن ينطلقوا بأقلامهم وأفكارهم. فـ«زايد» نهر عظيم وكلنا شربنا من مائه.
 

طباعة Email